سوق أبوظبي تريد اجراء اصلاحات علي قواعد الافصاح لتشجيع الشفافية
لا تستطيع استقصاء حقيقة صفقات شراء اسهم بنك ابوظبي الاسلاميسوق أبوظبي تريد اجراء اصلاحات علي قواعد الافصاح لتشجيع الشفافيةدبي ـ رويترز: قال رئيس سوق أبوظبي للاوراق المالية ان السوق تريد تخفيض الحد الذي يجب أن يفصح عنده المستثمرون عما في حوزتهم من أسهم في شركة ما في اطار اصلاحات لتشجيع الشفافية.ولسوق أبوظبي مثل أسواق اخري في منطقة الخليج العربية سمعة بعدم الشفافية بين المستثمرين الاجانب والمحللين وهي نظرة يعززها جدل مثل الذي يحيط بأسهم بنك أبوظبي الاسلامي. وزاد سهم بنك أبوظبي الاسلامي أكثر من 50 في المئة منذ منتصف ايار (مايو) لكن مجموعة من المستثمرين الاماراتيين، هم شركة الامارات للاستثمارات الدولية، لم تكشف الا في وقت سابق هذا الشهر عن امتلاكها لحصة 37 في المئة من أسهم البنك بهدف السيطرة علي هذا البنك المصنف تاسع أكبر بنوك الامارات من حيث القيمة السوقية. ولم يتضمن الاعلان تفاصيل حصص أعضاء الكونسورتيوم. وقال راشد البلوشي القائم بأعمال المدير العام لسوق أبوظبي للاوراق المالية انه ليس لديه سلطة المطالبة بمزيد من الشفافية فيما يتعلق بصفقات بنك أبوظبي الاسلامي لان أيا من مستثمري الكونسورتيوم لا يملك خمسة في المئة علي الاقل من أسهم البنك والتي تمثل الحد الذي يتطلب اصدار اعلان افصاح. وقال البلوشي ان السوق تأمل تغيير هذه القواعد بنهاية هذا العام وخفض حد الافصاح الي ثلاثة في المئة.وقال لرويترز علي هامش مؤتمر عن أسواق الاسهم في دبي انهم سيخفضون متطلبات الافصاح الي ثلاثة في المئة وانهم سيكشفون عن أسماء الشركات. وقال راشد البلوشي انه لا يوجد في الامارات قانون يحكم عمليات السيطرة مما يزيد من حالة التشوش التي تحيط بزعم الشركة أنها تعمل بالتنسيق مع مستثمرين اخرين. وأضاف البلوشي أن الشركة لم تصل الي تملك نسبة 37 في المئة بمفردها مشيرا الي أنها تقول انها فعلت ذلك بشكل جماعي بالتعاون مع شركاء اخرين. ولم تصدر حتي الان سوق أبوظبي للاوراق المالية ولا هيئة الاوراق المالية والسلع تعليقا رسميا. وقال البلوشي ان الرسالة التي نشرتها الشركة علي موقع هيئة الاوراق المالية والسلع علي الانترنت يستحق الاستقصاء رغم أنها لم ترق الي عرض رسمي للسيطرة ولن ينظر اليها باعتبارها عرضا. وأضاف أنه يتعين اضفاء صبغة رسمية علي العرض خلال اجتماع للجمعية العمومية حيث يقرر حملة الاسهم تغيير الادارة.وقال البلوشي أن السوق تعمل بالتنسيق مع مؤسسات اخري مثل البنك المركزي وهيئة الاوراق المالية والسلع لوضع قانون يحكم صفقات السيطرة. وبموجب قواعدها الجديدة سيكون من حق السوق سؤال مستثمرين عن الغرض من شراء سهم معين.وقال البلوشي انهم لا يملكون اليوم الحق في سؤال مستثمر عن نواياه مشيرا الي أنهم سيفعلون في المستقبل وسيكشفون عنه علي موقع السوق علي الانترنت.وستنشر السوق أيضا المعلومات التي تتلقاها بشأن صفقات شراء أسهم مزمعة قبل تنفيذها. وقال البلوشي انهم يريدون الاعلان مقدما عن نية شخص مطلع معين شراء أسهم في شركة مشيرا الي أنهم لا يفعلون ذلك حاليا لكنهم يمنحون موافقتهم فحسب دون الاعلان. وأضاف أنهم يريدون توفير مناخ يتسم بالعدالة بالنسبة لصغار وكبار المستثمرين وأنهم يريدون توفير مناخ يتم خلاله الافصاح عن المعلومات ونشرها علي الفور. وقال البلوشي ان السوق تعمل أيضا علي وضع تدابير اخري لتشجيع الشفافية مثل الزام جميع الشركات المدرجة أسهمها للتداول بتشكيل لجنة مراجعة تضم تنفيذيين من الشركة ومستشارين ومدققي حسابات. وتتطلع سوق أبوظبي مثل أسواق اخري في منطقة الخليج بشكل متزايد الي اجتذاب استثمارات أجنبية للمساعدة في استقرار سوق هبطت بشدة هذا العام وتشجع مزيدا من الشركات علي فتح باب تملك أسهمها أمام الاجانب. وقال البلوشي ان 50 في المئة فقط من شركات أبوظبي تسمح لغير مواطني الامارات بامتلاك أسهمها. وزاد سهم بنك أبوظبي الاسلامي أكثر من 50 في المئة منذ منتصف ايار (مايو) عندما ترددت شائعات للمرة الاولي عن قيام مستثمرين علي صلة بحكومة أبوظبي بشراء حصة استراتيجية في البنك. وفقد الاتجاه الصعودي للسهم قوته الدافعة بعد أن وصل الي 97.95 درهم (26.67 دولار) في حزيران (يونيو) عندما أصدر مجلس الادارة بيانا يقول انه لا يعلم بأي تطورات أو قرارات من شأنها التأثير علي سعر السهم. وزادت التكهنات مرة أخري الشهر الماضي وارتفع السهم 26 في المئة خلال أسبوعين قبل اعلان عرض السيطرة وهي ظاهرة عادية الي حد ما في أسواق الخليج العربي ولها سمعة عدم الشفافية بين المستثمرين الاجانب. الدولار يساوي 3.673 درهم.4