تسونامي النفس الفلسطيني!

حجم الخط
2

حلمت بالامس حلما انجس من حلم يستوجب الغسل، استيقظت منه فزعا، وغسلت مخدتي سبع مرات اولاها بالتراب.
كان الحلم سياسيا بامتياز مع مرتبة القرف، يخص ثورات الربيع العربي وتحديدا في القاهرة.. المقهورة حاليا بفعل فاعل!!
بدأ ‘رول’ الحلم بالدوران باجتماع عاجل لحكومة الانقلاب في مصر، يتقدمهم كبيرهم الذي علمهم السحر، ‘الفريق القومي’ عبد الفتاح السيسي كان عنوانه ‘البديل بالتنكيل’ وهو موجه الى الفلسطينيين بقطاع غزة، اثر استحالة تكملة مشروع الجدار ‘الفولاذي’ الذي مات منتحرا بعد ان لف على نفسه ولدغ جسده، وبعد اليأس من خنق اهل غزة بهدم الانفاق ‘سلندر’ الاوكسجين الوحيد التي يتنفس منه الغزاويون.
فكر اخوة النسب باجتماعهم كسلفهم بطريقة مجنونة ‘كما جرت العاده يا سعاده’ لتعكير صفو حيات اهل غزة على اضعف الايمان بعد ان فشلت تصفيتهم جسديا، وقد حضر الاجتماع ‘ابليس’ بهدف كسب الخبرة!!!
المهم وبعد ساعات من ‘اللت والعجن ‘استقر المجتمعون على خطة اقترحها السيسي سجلت براءة اختراعها لاحقا باسمه، صفق لها ابليس بحرارة اعجابا قائلا له : خذها ولا تخف، وهي عبارة عن قبة حديدية ضخمة توضع فوق القطاع بسواعد سلاح الجو المصري تغطي غزة بالكامل لقطع اشعة الشمس عنها وللحد من فلتان النفس الكريه لأهل القطاع، بعد أن لفحت أنفاس الغزاويين الحارة وجوه سكان المدن المصرية المجاورة للحدود، فأصابتها بالسمرة والجفاف!!
هذا ولقي إقتراح الـ’cc’ الثناء والقدير، وعليه تعهد وزير الداخلية محمد ابراهيم بكسر أنف كل غزاوي يتنفس الهواء القادم من الاراضي المصرية، معتبرا أن هواء ام الدنيا للمصريين فقط، فيما ذهب وزير الخارجية نبيل فهمي الى ابعد من ذلك، مهددا بجدع أنف كل غزاوي يمسك متلبسا باستنشاق الهواء المصري، في حين عارض المشروع نائب الرئيس محمد البرادعي الذي وصفه بـ ‘to much’ مقدما إستقالته، خالعا بدلته، راميا جزمته، بوجه السيسي!!ورغم مناشدة اتباعه له ‘خليك هنا خليك بلاش تسافر’ الا ان البرادعي حدد وجهته، وحجز تذكرته وركب طائرته الى بلاد الله البعيدة!!! استنادا للمثل ‘ إبعد تحلى’!!
هذا وقد رحبت جامعة الدول العربية، وإسرائيل ودول الاعتدال العالمي، بالقرار المصري الحكيم والعادل، المدافع عن شعبه من تسونامي النفس الفلسطيني !!
من جهته أطلق المغني الشعبي الشهير شعبان عبد الرحيم أغنيته الجديدة للقبة الحديدية مطلعها:
بدافع عن حدودي فوق غزة ببني قبه
وحتى أثبت وجودي نخنقهم حبه حبه

وهيييييييييييييييييييي
ومن جانبه شكر رئيس السلطة ـ بفتح السين واللام ـ في رام الله محمود عباس نظيره المصري على هديته القيمة لشعبه في الجانب الاخر من الوطن، واصفا القبة بالمظلة التي ستستضل بها جميع فصائل الطيف الفلسطيني في معركتها المقدسة لتحرير القدس والاقصى الشريف … ‘وإنها لثروة حتى الخصر’ …ورقصني يا جدع…وهييييييييييييييييييييييييي !!!!!
أما الان ومع السؤال الذي يطرح نفسه ارضا بتثبيت الكتفين : هل يتحول الحـــــلم الى حقيقة ؟! ام يبقى مجرد اضغاث احلام.. وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين !!!
خالد ابوقدوم
صحافي اردني مقيم في الكويت
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية