القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد عاطف: الفنان ضياء عبدالخالق الذي حلم بالدخول لعالم التمثيل منذ المرحلة الابتدائية واستهوته حفلات المدارس من خلال المسرحيات القصيرة، فانضم اليها واشترك بعمل ديني في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فيما كان حلمه الوصول الى الفرقة السادسة من المرحلة الابتدائية للمشاركة في عمل من أعمال الاحتفال.
– نبدأ مع الفنان ضياء عبدالخالق بالسؤال عن بداياته الفنية وكيف صار فنانا كما يحلم؟
– عندما وصلت للفرقة السادسة اختار مدرس الموسيقى عددا من زملائي للحفل، وكلما رفعت يدي ليختارني لم يكن ينظر الي. وبعد ان شعر بالزهق مني أعطاني جملة حوارية لأقرأها فأبدى اعجابه بقراءتي فقال: لا، خذ أكبر دور، واستعديت له لكن للأسف يوم الحفل تم إلغاؤه بسبب حادث حصل لأحد المدرسين وشعرت بالإحباط.
وأوضح عبدالخالق انه لم يكن في ذهنه العمل بالتمثيل، وعندما وصل المرحلة الثانوية كان اهتمامه الأكبر بالرياضة وكرة القدم، ووجد أحد اصدقائه يرشح نفسه لأمانة اللجنة الفنية والثقافية فسأله، لماذا لا ترشح نفسك الى اللجنة الرياضية فقال له: اريد تكوين فريق للتمثيل، وطلبت منه التمثيل فأرشدني الى اختبار ونجحت فيه وشاركت بمسرحية ‘أغنية على الممر’، تأليف علي سالم، وشعرت بأنني مختلف عن أي شخص، واحسست وأنا على خشبة المسرح بإحساس مدهش.
ويستأنف كلامه قائلا: في المرحلة الجامعية التحقت بكلية التربية جامعة حلوان وعملت فريقا للتمثيل، وأنا في الفرقة الثالثة شاهدني الفنان أشرف زكي والمخرج هشام جمعة ونصحاني بالالتحاق بمعهد الفنون المسرحية.
وبعد هذه المرحلة الجامعية قرر ضياء عبدالخالق الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية وقال: شاركت في عروض الثقافة الجماهيرية حتى شاركت بمشاهد قليلة سينمائية أولها مع المخرج مدحت السباعي.
وفي المسرح قال: شاركت في عروض مع المخرج الراحل هناء عبدالفتاح من أوائل العروض كمحترف ومسرحية في مسرح السامر مع المخرج عبدالرحمن الشافعي الذي ساعدني كثيرا لوضع أقدامي على طريق التمثيل حوالي عام 1985.
وعن رأيه بوضع المسرح الان قال: المسرح فيه محاولات فردية وخسرنا الجمهور العربي، الذي كان يأتي للسياحة والمسرح على رأس أولوياته، والمسرح دخلت عليه أجهزة حديثة تحتاج اليها كل دار عرض مسرحي.
واضاف: في الخارج المسرحية تظل عشرين سنة تواكب بتكنولوجيا جديدة مثل هطول الأمطار على المسرح والبحار وغيرها من العوامل التي تجذب المشاهد وهي تقنية غير موجودة عندنا.
واشار الى ان عروض ‘ديزني’ عندما تأتي الينا يقبل عليها الجمهور بقوة وتكون محجوزة بالكامل كل أيام العروض، فهم يستطيعون عمل جليد على المسرح وأشخاصا يطيرون في الهواء بتقنياتهم الحديثة، وهذا ينقصنا في كل مسارحنا، سواء الحكومية أو الخاصة.
وعن أدوار الشر في أعماله قال الفنان ضياء عبدالخالق: ليست كل أعمالي شر، وربما أول مساحة دور كبيرة لي كان بفيلم ‘أمير الظلام’ بطولة النجم عادل إمام ولأن أفلامه يراها الجميع جيدا. وقدمت خلاله دور شر وبعده رشحت لأدوار أخرى فيها مساحات شر مختلفة.
وحول دوره في المسلسل الجديد ‘سلسال الدم’ قال ضياء: هو ايضا دور شر، حيث اجسد شخصية نجل عمدة احدى القرى، ويرى كل شيء ملكاً له ويطيح في أهل البلد ولا يتحمل أي مسؤولية، ويعمل في بيزنس غير قانوني مع أبوه الفنان رياض الخولي والفنان أحمد سعيد عبدالغني وهي عائلة تمثل جانب الشر في العمل والانحراف التام.
– تنتقل من شخصية الصعيدي الى شخصية الطبيب وغيرها من الأدوار كيف تستطيع التحكم في أداء طبيعة كل دور؟
– الخبرة هي التي تتحكم، وهي أمر صعب جدا، وخاصة لو كنت أصور عملين في وقت واحد لأنه يرهقني بشكل كبير جدا.