تحذير من ردود أفعال الجيش والشرطة إذا تم توريث جمال.. وصف احتفالات الحزب الحاكم بالجنازات.. ومعارك علي خلفية مقتل السنانيري

حجم الخط
0

تحذير من ردود أفعال الجيش والشرطة إذا تم توريث جمال.. وصف احتفالات الحزب الحاكم بالجنازات.. ومعارك علي خلفية مقتل السنانيري

الإسلاميون يؤكدون سوء نوايا البابا.. والانجيليون والكاثوليك يواصلون إعلان براءتهم.. واتهام البابا بالنازية والتحالف مع بوشتحذير من ردود أفعال الجيش والشرطة إذا تم توريث جمال.. وصف احتفالات الحزب الحاكم بالجنازات.. ومعارك علي خلفية مقتل السنانيريالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس، عن نشر الصحف تصريحات الرئيس التي أدلي بها لرؤساء تحرير الصحف الذين رافقوه في زيارته الخاطفة للسعودية، كما ركزت الصحف الحكومية علي بدء أعمال المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها، والاستعدادات لشهر رمضان المبارك أعاده الله علينا جميعا، مسيحيين ومسلمين، باليمن والخير والبركات، التي لا يمكن ان تأتي طالما ظلت حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، والممثلة لهكذا حزب حاكم إذ حدث تصادم بين جرار قطار وعربة توليد طاقة كهربائية أمام الورش الفنية للسكة الحديد في أسوان، دون وقوع خسائر ـ واستمر تعطل القطارات واضطراب مواعيد قيامها، وتهديدات عمال المحلة بالاضراب ومواصلة الأسعار ارتفاعها، ووعود حكومية بالسيطرة عليها، ولا نعرف كيف ان حكومة تمثل رجال الأعمال تفعل ذلك، وقرار النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود حفظ التحقيقات في قضية عمر أفندي، وقرار وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي منح الجنسية لـ183 من أبناء المصريات المتزوجات من غير المصريين وارتفاع 12 سنتيمترا آخر في مستوي المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي، وتوالي ردود الأفعال علي تصريحات بابا الفاتيكان وان أخذت في التراجع، وهذا أفضل للجميع واستمرار التحقيقات في غرق الكراكة الخطاب في قناة السويس، وإلي بعض ما لدينا اليوم، وهو متنوع وكثير.حكايات ورواياتونبدأ بالحكايات والروايات ورد الدكتور زكريا عزمي علي قضية ترقية قريبة السيدة حرمه لوظيفة عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة الاسكندرية، فقال زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ يوم الأحد: في اتصال تليفوني نفي لي الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، أن يكون له أي صلة من قريب أو بعيد بتعيين الدكتورة فاطمة صلاح الدين موسي في وظيفة عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة الاسكندرية وقال: انه يتحدي أن يقول كل من رئيس جامعة الاسكندرية أو وزير التعليم العالي أو أي مسؤول آخر انه قام بالاتصال به لتعيين الدكتورة فاطمة في هذا المنصب، وفي نفس الوقت أكد الدكتور عزمي في اتصاله التليفوني، أن العميدة المذكورة ابنة خالة زوجته لكنه ينفي ويقطع أي علم له بتعيينها أو انه تدخل لصالحها وقال: انه عرف بالخبر بعد تعيينها وليس قبل ذلك.وعندما سأله: وماذا فعلت في التظلم الذي تقدم به أحد الأساتذة بكلية السياحة والفنادق والذي هو أحق بمنصب العميد كما يقول ملف خدمته؟! قال الدكتور عزمي: انه لم تصله أي شكوي أو تظلم وطلب أن ترسل إليه الأوراق لكي يرسلها بدوره كما هو متبع الي وزير التعليم العالي للتصرف فيها.قلت للدكتور زكريا: ان هذا غير كاف وأرجو أن تطلب من وزير التعليم العالي أن ينصفه إذا كان الحق معه وتدعمه الأوراق والمستندات من خلال ملف خدمته.وفي النهاية أشكر الدكتور زكريا عزمي علي سرعة استجابته للرد علي ما نشر حول هذه الواقعة وأتوقع أن يتم انصاف صاحب الشكوي فالأهم أن تعاد الحقوق إلي أصحابها .وأمس ـ الثلاثاء ـ أدلت الدكتورة فاطمة صلاح الدين موسي، بتصريحات لمراسل المصري اليوم بالاسكندرية زميلنا سامي خير الله قالت فيها: نعم علاقتي قوية ومحترمة بزوج ابنة خالتي الدكتور زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الذي لم يتدخل من قريب أو بعيد في تعييني كعميدة، ولم يعرف أصلا بترشيحي لهذا المنصب، هذه الأزمة مفتعلة من قلة مغرضة هدفهم إثارة البلبلة والفتنة داخل أروقة الكلية والجامعة.لم أخذ حق أحد، ولم أسلب مناصب الغير، كنت مرشحة من قبل د. محمد عبداللاه، رئيس الجامعة السابق والقرار خرج في عهد د. حسن ندير خير الله الرئيس الحالي، فلا ذنب لي في أن قيادة الجامعة اختارتني كعميدة للكلية، وأضافت ان كان بعض زميلاتي أو زملائي يرون أنني ليس لي الحق في تعييني كعميدة، فهذه قضيتهم ولا ذنب لي فيها أما عن مطالبة البعض بفتح تحقيق معي في هذا الشأن فأهلا وسهلا به ان كان قانونيا فلا أحد فوق المساءلة، فأنا علي استعداد تام لهذا الأمر إن صح، وعن إضراب بعض الأساتذة قالت العميدة: انها بلبلة لا أكثر ولا أقل، والجميع هنا علي قلب رجل واحد، والمارقون لا يتعدون أكثر من اثنين أو ثلاثة، لا يمثلون أي ثقل في كتلة هيئة التدريس بالكلية .الأمن والإخوانوإلي قضية تعذيب وقتل أو انتحار القيادي الاخواني كمال السنانيري، وزميلنا محمد الباز وقيامه بنشر تحقيق في جريدة الفجر تضمن نشر صورة لخطاب علي جريشة الي فؤاد علام، والذي أشار إليه علام وأنكره جريشة، ونصه هو: الأخ العميد فؤاد بك علام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد، فقد أوصل لي الأستاذ عمر الأوراق الخاصة بالأستاذ كمال السنانيري ـ رحمه الله ـ وأطلعت عليها، وإذ أشكر لك هذا الاهتمام الكريم، فإنني أنوه إلي أنني بدأت أراجع تفكيري في هذا الموضوع، وأري حاليا الكف عن الخوض في هذه الموضوعات وعسي أن يكون من السلك العملي ومن حسن معالجة الأمور بالهدوء والصدر الواسع ما يتيح الفرصة لإعادة الثقة كاملة في نفوس الجميع، والله المستعان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .والأستاذ عمر، هو المرحوم عمر التلمساني المرشد الثالث للإخوان، وكان علام قد سلمه الأوراق ليرسلها لجريشة، وبالتأكيد اطلع عليها، وهو ما يثير التساؤلات حول القول ان التلمساني أرسل ليوسف ندا ملفا ليحفظه حول مشاركة علام في تعذيب وقتل السنانيري.معركة الباباوإلي المعركة ضد بابا الفاتيكان، واستمرار التركيز علي تاريخه النازي ومحاولته التبرؤ منه بالتقرب لليهود بمهاجمة المسلمين والإسلام، وللتوافق مع مواقف الرئيس الأمريكي بوش، فقال عنه زميلنا وصديقنا بـ الأخبار ورئيس تحرير صحيفة الأهالي ـ لسان حال حزب التجمع اليساري، نبيل زكي في أخبار الاثنين: وإذا نحينا جانبا العبارة التي يتناول فيها البابا بنديكت ما أتي به الاسلام وما تحدث به عن نشر الدين بالسيف لأنه من الواضح ان الرجل يتحدث عن جهل وعدم معرفة بمباديء وتعاليم الاسلام ، فاننا نكتشف الانحياز الفاضح لبابا الفاتيكان ضد العرب والمسلمين.فالعنف وسفك الدماء وتدمير الدول والحضارات وإبادة البشر، هو السمة الرئيسية لسلوك وسياسات الغرب الأوروبي والأمريكي، وبابا الفاتيكان أول من يعرف ان الاسرائيليين يستخدمون نصوصا من التوراة لتبرير المذابح والمجازر للنساء والأطفال وللعدوان وارتكاب كل أنواع الجرائم ضد الانسانية بما في ذلك اقتلاع شعب بأكمله من أرضه.وبابا الفاتيكان يعلم ان الرئيس الأمريكي هاري ترومان هو الذي أمر بإلقاء قنبلتين ذريتين علي مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين. المشكلة التي يجب علي بابا الفاتيكان ان يدرسها هي كيفية التصدي لهؤلاء الذين يستخدمون الدين لأغراض عدوانية، صحيح انه يوجد بين المسلمين ارهابيون مجرمون يحرفون الآيات ولا يعرفون صحيح الدين، ولكن الارهاب ليس له دين، وبابا الفاتيكان يعرف ان هناك ارهابيين من أخطر الأنواع لا ينتمون الي الدين الاسلامي، ويعرف أن أبناء الديانات عاشوا في سلام ووئام لقرون في العالم العربي، وكان المنتظر من رجل يدافع عن الدي ان ينتفض غضبا في مواجهة هؤلاء الذين يستغلون الدين لتحقيق اطماعهم التوسعية، مثل هؤلاء الذين يروجون لفكرة ان عودة المسيح مرتبطة باستيلاء إسرائيل علي كل أرض فلسطين وبناء الهيكل، وهم الانجيليون الصهاينة في الولايات المتحدة الأمريكية وكان المأمول من بابا الفاتيكان ان يكشف القناع عن ذلك الذي يدعي ان الله أراده ان يصبح رئيسا! وهو الرئيس جورج بوش الابن ، هل انحاز بابا الفاتيكان الي مشروعات الحرب في البنتاغون ويقدم تبرير الحروب العراق ولبنان وافغانستان ولما يستجد من حروب أخري ضد إيران وغيرها؟! أم انه وقع في خطأ ويحاول التراجع عنه وتصحيح موقفه؟ .ونفس الاتهام وجهه للبابا زميله سليمان قناوي بقوله: يسير بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر علي خطي جورج دبليو بوش! فإذا كان الأخير قد وصف المسلمين بالفاشيين منذ حوالي شهر ولم يرده أحد، لماذا لا يتقدم بنديكت خطوة ويقتبس من كتاب قديم لامبراطور بيزنطي فرية أن الاسلام انتشر بحد السيف.ولذلك فان تصريح البابا بأنه يأسف لأن كلامه أسيء فهمه لا يعد اعتذارا، كما لا يمكن القبول بأنه جاء عرضا أو عفويا أو عن غير سابق قصد أو ترصد، فما الذي دفع البابا الي ترديد ما قال؟ أغلب الظن ان المسلمين سيظلون يدفعون ضريبة السيف اليهودي المسلط علي رقبة بنديكت لأنه خدم في الجيش النازي وعمل علي انشاء حواجز ضد دبابات الحلفاء في النمسا المجارة وذلك حتي الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، والتحق منذ عام 1941 بشبيبة هتلر، فهل يكون هذا الاقتباس الأخير للبابا هو القربان الذي يقدمه بنديكت لليهود تأكيدا علي وفائه لهم . وتأكيد لما قاله نبيل وسليمان، قال زميلهما جلال دويدار في نفس العدد: ليس من تفسير لما حدث والذي لم يكن له أي مبرر يستند الي العقل والمنطق سوي أن راتسينجر كان ضحية عملية ابتزاز لماضيه كعضو في منظمة الشبيبة النازية الهتلرية ، لقد كان موقفا عاقلا أن يعمل بابا الفاتيكان علي احتواء الأزمة التي تسبب فيها بتصريحه الشائن الذي لم يكن شيئا عفويا، هذا الاعتذار لا شك سيضع حدا لأي تداعيات كان من المحتم ان تمس العلاقات بين الأديان والجهود المبذولة كي تقوم هذه العقائد الروحية علي أسس قوية تساهم في انقاذ البشرية من مآسيها ومآزقها .ونترك زملاءنا الثلاثة في الأخبار لنسير نحو الوفد في نفس اليوم وزميلنا وصديقنا جمال بدوي وقوله في عموده اليومي ـ كلام في العضم ـ المحاضرة التي ألقاها بابا الفاتيكان بالأمس أمام جامعة ألمانية أعادت الي الأذهان ذكري الخطاب الذي ألقاه البابا أوريان الثاني في نهاية القرن الحادي عشر في مجمع كليرمونت بجنوب فرنسا، والفرق بينهما أن المحاضرة الجامعية كانت محصورة علي رجال اللاهوت بينما كان خطاب أوربان علنيا وصريحا وأمام حشود من الكاثوليك، انفعلوا بأكاذيب البابا عن المذابح التي يتعرض لها الحجاج الأوروبيون في القدس، ولبت الحشود نداءه بشن حرب مقدسة علي المسلمين في الشرق ورفع البابا شارة الصليب فكانت تلك بداية الحروب التي دامت قرنين وكبدت المسلمين والمسيحيين خسائر فادحة في الأرواح والأموال وكانت سببا في إفاقة المسلمين من غفلتهم فوقفوا جبهة واحدة، وهبوا لتحرير الديار من الكيانات الصليبية الدخيلة حتي تم لهم النصر المؤزر.** ان التاريخ سلاح ذو حدين ونحن المسلمين نري الجانب الايجابي منه، وهو الجانب الذي يتبني التعايش والسلام والتقارب بين أبناء الديانات السماوية وغيرنا يلتزم الجانب السلبي ويعمل علي التنقيب في الحفائر التي تطعن في الاسلام وينفض عنها التراب، ويضعها في صورة توافق مزاج العصر الحديث، وهذا هو ما فعله بابا الفاتيكان!! .الإسلاميون وبابا الفاتيكانومن معركة البابا التي خاضها ضده كتاب وصحافيون وسياسيون إلي ردود أخواننا في التيار الاسلامي بادئين بالاستاذ بجامعة الأزهر الدكتور عبدالله النجار الذي قال يوم الاثنين في عموده اليومي بـ الجمهورية ـ قرآن وسنة ـ لن يشفع لبابا الفاتيكان بنديكيت السادس في العبارات التي رددها في محاضرته بجامعة رجنسبرغ بألمانيا والتي تصف أشرف خلق الله أجمعين محمدا ـ صلي الله عليه وسلم ـ بأنه لم يأت إلا بما هو شرير ومناف للانسانية ما يقال: انه كان يستشهد بما قاله امبراطور بيزنطي منذ ستة قرون، لقد أخذ البابا معلوماته من مستنقع أسن، فإن ناقل الاساءة مسيء، ولا يصح أن يعذر فيما نقله من عبارات تسيء الي اشرف الناس عن غيره إلا إذا أورد تلك العبارات مع غيرها مما يبرز جانب الزور والبهتان فيها، أو يقرنها بما يبطلها من النقول التي تذكر هذا النبي العظيم بالفضل والخير، فإن اتباع السيئة الحسنة مما يخفف من اثارها ويدل علي حياد قائلها، وأنه لم يقصد الاساءة الخالصة، وانما كان يقصد الدراسة الموضوعية الهادفة، وإذا كان من الممكن أن يعذر البابا بعدم تمكنه أو إلمامه الصحيح بعلوم الاسلام، فإن الذي لا يمكن أن يعذر فيه هو عدم التمييز بين ما يقال وما لا يقال، لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بأمن العالم وسلامه، وبث روح التسامح التي جاءت بها جميع الأديان .ونتحول الي أهرام نفس اليوم ومقال وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق، وهو دارس وخبير بألمانيا، وقوله فيه: فهل أراد قداسة البابا أن يستغل هذه المناسبة في اليوم التالي لذكري أحداث الحادي عشر من سبتمبر للهجوم علي الإسلام وربطه بالتالي بالارهاب دعما للفكرة السائدة في الاعلام الغربي من الربط بين الاسلام والارهاب وتواصلا مع مسلسل الرسوم الكاريكاتورية الدانماركية؟ أم أراد أن يبرهن علي تفوق المسيحية علي الاسلام؟ ان الأمر الجدير بالملاحظة ان قداسة البابا في هجومه علي الاسلام قد اعتمد علي كتاب أصدره الاستاذ عادل تيودور خوري لبناني الأصل عمل أستاذا للاهوت في جامعة مونستر بألمانيا وأعرفه جيدا منذ ما يقرب من عشرين عاما وكثيرا ما اشتركنا معا في مؤتمرات دولية للحوار بين الأديان وله مؤلفات كثيرة عن الاسلام بالألمانية ولكن آراءه وتصوراته عن الاسلام لا تتفق في كثير من الأحيان بطبيعة الحال مع تصورات المسلمين، ان اختزال الجهاد في الإسلام في الحرب ضد الآخرين لنشر الاسلام بالسيف هو تفسير خاطيء لهذا المفهوم فنشر الاسلام لا يكون إلا بالاقناع وبالحجة والبرهان والاسلام لم ينتشر بالسيف ـ كما يشاع ـ ولكن بقوته الذاتية وكمثال علي ذلك انتشار الإسلام في جنوب شرق آسيا والصين عن طريق التجار المسلمين الذين لم يكونوا مسلحين لارغام الناس علي اعتناق الاسلام، والشيء نفسه في دول غرب افريقيا التي انتشر الاسلام فيها عن طريق الصوفية دون قهر أو ارغام، ومما تجدر الاشارة إليه هنا ان المسلمين حينما فتحوا مصر لم يرغموا أحدا من اهلها علي الدخول في الاسلام ولذلك ظل المسلمون في مصر أقلية مدة قرنين من الزمان وأي تجاوزات او انحرافات عن هذا الخط الواضح للإسلام لا يجوز إلصاقها بالإسلام بأي حال من الأحوال.وقد أنصف بعض الكتاب الغربيين الإسلام ورفضوا مقولة انتشاره بالسيف ومن بين هؤلاء المستشرق المعروف توماس ارنولد في كتابه: الدعوة إلي الإسلام .والقرآن نفسه يقرر منهج الدعوة الي الاسلام بقوله: ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن .ومن رسائل النبي محمد صلي الله عليه وسلم الي اهل اليمن انه من كان علي يهودية أو نصرانية فلا يفتن عنها .والاسلام هو الدين الوحيد الذي قرر حرية العقيدة حين قال: لا إكراه في الدين وسورة البقرة التي وردت فيها هذه الآية ليست من السور المبكرة ـ كما قيل ـ وانما هي من السور المدنية المتأخرة.وقال أحال الاسلام مسألة العقيدة الي المشيئة الحرة للإنسان في قوله تعالي: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .وإذا كانت المحاضرة تريد ان تلصق تهمة العنف بالإسلام فمن حقنا أن نسأل: ألم تكن الحروب الصليبية عنفا وإرهابا وعدوانا سافرا علي شعوب آمنة في المنطقة العربية حينذاك؟، وألم يكن الفاتيكان مساعدا ومشجعا وداعما لهذه الحروب التي راح ضحيتها آلاف المسلمين؟ وألم يكن ذلك العنف مناقضا للعقل ولطبيعة الله؟.وعلي الرغم من ذلك فقد نأي المسلمون بأنفسهم عن تسميتها بالحروب الصليبية وسماها المؤرخون المسلمون حروب الفرنجة رافضين بذلك الربط بينها وبين المسيحية التي يعتقد المسلمون أنها دين سلام ومحبة .الانجيليون والكاثوليك والفاتيكانوإلي مواقف الكاثوليك والانجيليين في مصر، ونشرت مجلة روزاليوسف تحقيقا أعده زميلنا أحمد باشا جاء فيه: رئيس المركز الصحفي للكنيسة الكاثوليكية في مصر لم يستطع أن يحدد موعدا لاصدار بيان عن الكنيسة يوضح فيه وجهة نظرها وموقفها من تصريحات البابا المسيئة للإسلام!في السياق ذاته تشكك الأنبا يوحنا قلتة ـ النائب البطريركي للأقباط الكاثوليك ـ ان تصدر هذه التصريحات الجارحة عن بنديكتوس السادس عشر ـ بابا الفاتيكان ـ قائلا: اغلب الظن أن هناك تحريفا مقصودا في ترجمة المحاضرة من خلال اعلان غربي صهيوني يهدف لتعميق الكراهية بين الأديان وأن هناك تيارا فكريا صهيونيا يحاول أن ينشر ثقافة العداء والكراهية بين الاسلام والمسيحية ولابد من الانتباه له. ويتساءل الأنبا يوحنا: كيف لبابا الفاتيكان أن يهاجم ثاني أكبر ديانة في العالم في الوقت الذي تزداد فيه، كما أن العلاقات المسيحية والاسلامية تقاربا وعمقا للدفاع عن القيم الروحية في العالم؟!وفي اطار تفنيده لتصريحات بابا الفاتيكان التي انتقد فيها فريضة الجهاد عند المسلمين اوضح الأنبا د. يوحنا قلتة قائلا: لا يوجد جهاد في المسيحية إلا الجهاد الروحي، أما الحروب الصليبية وما تبعها من حروب دينية فليس لها جذور في العقيدة المسيحية وانما كانت لأهداف سياسية واقتصادية ومصالح شخصية باسم الدين اما الجهاد في الاسلام فهو فريضة حسب الشريعة، ورغم ان بعض المسلمين المتطرفين يأخذونه علي انه الحرب ضد من هو غير مسلم مع ان الاسلام يعلن في وضوح ان الجهاد الأكبر هو جهاد النفس وأن المسلم لا يحارب إلا من يعتدي عليه أو علي دياره، فمفهوم الجهاد متقارب جدا بين الاسلام والمسيحية وهو جهاد روحي ضد الشهوات والغرائز إلا أن المتعصبين من الطرفين يرون انه جهاد ضد الآخر المختلف وهذه مأساة الأديان وفق حكمة إسلامية تقول آفة الأديان المفسرون ! ويضيف نائب بطريرك الأقباط الكاثوليك: ان ما ذكره البابا يتناقض مع قرارات المجمع الفاتيكاني الثاني 1960ـ 1964 والاعلان الرسمي المعروف حول الاسلام وجاء فيه ان للمسلمين الاحترام والتقدير لأنهم يعبدون الله وتعجب الأنبا يوحنا قلتة من مقولة أن الله في العقيدة الاسلامية مطلق السمو والمشيئة ولا يرتبط بالعقل قائلا: وهل قيامة المسيح ومعجزاته يرتبط الايمان بها بالعقل ؟! بشكل عاصف انتقد د. صفوت البياضي ـ رئيس الطائفة لانجيلية ـ تصريحات بابا الفاتيكان قائلا اننا نرفض مهاجمة الأديان. وما فعله البابا افتئات علي حق الله وتجاوز لكل الخطوط الحمراء وهو بأمر غير مقبول علي الاطلاق! ويضيف: ما قاله البابا وراءه أهداف غير دينية ومصالح سياسية وثقافية، لكنها قد تسبب في ردة تعود بنا للحروب الدينية في الوقت الذي يدعو فيه العالم لحوار الثقافات، فلسنا أوصياء علي البشر أو علي الديانات لأنه ليس من الايمان أو الأخلاق مهاجمة الرموز الدينية وانتقادها بهذا الشكل! د. صفوت البياضي أبدي استغرابه الشديد واستهجانه لهجوم البابا علي فكرة الجهاد عند المسلمين قائلا: إذا كان الدفاع عن الأوطان أو الاغراض جهادا فكيف ينتقده بابا الفاتيكان فللمسلم وغيره الحق في الجهاد والدفاع عن وطنه وعرضه والله يحاسبنا إذا لم نقم بهذا الواجب، فالدفاع عن الأوطان والأعراض ليس من المحرمات! وانتقد رئيس الطائفة الانجيلية بشدة التطاول علي الرسول الكريم قائلا: البابا تدخل فيما لا يعنيه بجهل شديد وفيما لا يفهم فيه، والأولي أن ينشغل بعقيدته، فكيف يهاجم عقيدة ثلث سكان الأرض وثاني اكبر الديانات انتشارا علي مستوي العالم؟!الأحزاب السياسيةوإلي الأحزاب السياسية ومؤتمر الحزب الوطني الذي قال عنه زميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي لـ صوت الأمة : الحزب الوطني أقام مؤتمره علي طريقة الاحتفالات مع أن الشعب المصري يتعامل معه بأسلوب الجنازات ، فهو حزب الكوارث والمصائب التي لا تتوقف، وحزب الفساد القاتل وأنا حريص علي استخدام هذا التعبير بدقة ـ لماذا؟ لأن الفساد في الحزب الوطني لا يؤدي فقط الي اهدار وسرقة المال العام أو نهب أموال البنوك او استغلال السلطة والنفوذ لتحقيق الثروات الضخمة وانما يؤدي في الغالب الي قتل وذبح البسطاء والفقراء والغلابة فالفساد القاتل هو الذي أدي الي قتل 1200 مواطن في كارثة السفينة السلام 98، والفساد القاتل هو الذي يؤدي كل فترة الي تساقط عشرات الضحايا في حوادث القطارات، لو سألنا: من الذي دفع فواتير هذه الاعلانات؟ ولو أكدنا ما أكدناه من قبل ان أموال الدولة هي نفسها أموال الحزب الوطني وأن الحزب يسخر كل امكانات وأموال الدولة لخدمة أغراضه وتحركاته وتوجهاته لخرجوا علينا وقالوا: ان رجال الأعمال المنتمين للحزب هم الذين مولوا الحملة الاعلانية، سنوافقهم علي هذه الاجابة التي تكشف مصيبة من نوع آخر، ان الذين يمولون حملات الحزب الوطني من رجال الأعمال يحصلون علي الثمن ويستغلون السلطة لتحقيق المنافع والمكاسب كما حدث مع أحمد عز الذي يحتكر الحديد ثم ألم يكن من الأولي انفاق تكلفة الاعلانات لتشغيل آلاف العاطلين أو علاج آلاف المرضي .وإذا كان وائل يقول هذا عن هكذا حزب، فليس عجيبا ولا غريبا أن يقول نائب رئيس حزب التجمع ورئيس تحرير جريدة التجمع وعضو مجلس الشعب السابق أبو العز الحريري في عموده ـ اشراقة ـ يعقد المتآمرون مؤتمر الحزب والمفسدين والاحتكاريين المحتمين بالتبعية للأمريكان، الهدف من المؤتمر هو الاستمرار في نهب الثروة بمزيد من التسلط، يتآمرون لالغاء ما بقي من الدستور سييء السمعة بعد أن ضربوا به عرض الحائط وأقاموا نظامهم بالقهر والقمع والتزوير المزمن، في مثل هذه اللحظات يتحتم اعلاء شأن الوطن علي كل الافراد والجماعات في المصلحة العامة، هي معيار المواطنة وشرف الوطنية والحديث هنا موجه للسيد حسني مبارك فبحكم المواقع التي يشغلها والمسؤوليات التي يتحملها دون التوقف عند الوسيلة التي وصل بها الي ذلك، فالرجل مطالب بالتراجع عن المزيد من افساد الحياة الدستورية والسياسية فهو ونجله والطبقة التي يقودها لم يعودا قادرين علي تحمل هذا الدستور المعيب الذي لا يستند لأي شرعية من حيث الصياغة والارادة الشعبية، مبارك ومن معه يهدمون هذا الدستور والشعب وقواه الوطنية تريد تغيير الدستور أو تعديله لايجاد حياة ديمقراطية وحكم جمهوري برلماني ولو مثل النظام الموجود لدي العدو الاسرائيلي، مبارك ونجله استغلا محصلة الضعف التي تسببا فيها للحياة السياسية لارتكاب جريمة العدوان علي الدستور بإدعاء انهم يعدلونه، ونعتقد ان هذا المؤتمر سيكون نهاية المطاف، سيكون التصادم حتميا بين كل فئات الشعب وأحزابه ومؤسساته ونقاباته وجمعياته وجامعاته وبين مبارك ونجله وحزبه، وقد يلجأ الشعب الي فكرة العصيان المدني وعلي مبارك ألا يراهن علي استخدام الشرطة أو الجيش الذي اكتسب وطنيته من دفاعه عن الوطن لن يتحرك ضد الشعب بل انه في الأزمات الكبري يسرع لأن يكون طليعة للشعب ضد غاصبيه مصريين كانوا أو أجانب خاصة أن الحالة العامة لا تحتمل المزيد مما يرتكبه مبارك وحزبه، لقد دارت العجلة ولن يوقفها أحد ونصيحتنا لمبارك أن يبادر الي الأفضل بدلا من الشطط الي الأسوأ لا مبارك ولا جمال .ونظل مع الحزب الوطني، وما سببه من حيرة لكاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب دفعته لأن يقول يوم الاثنين في بابه اليومي بالأخبار ـ نص كلمة ـ لا أزال معجبا بالمقولة التي كتبها سائق تاكسي علي الزجاج الخلفي: والله ماحد فاهم حاجة ولعل مؤتمر الحزب الوطني ـ وسط الخطب الانشائية ـ يلقي بعض الضوء علي المستقبل القريب أو البعيد أن أمكن، الي أين نحن ذاهبون أو الي أين نحن راجعون أو أين نحن واقفون، وإذا كانت حكومة الحزب أدمنت الكذب علينا، فلماذا لا يصارحنا حزب الحكومة بالحقائق؟ .معارك وردودوإلي المعارك والردود، وأولها ستكون من نصيب خالد صلاح وكانت في المصري اليوم يوم الاثنين ضد صديقنا الدكتور علي الدين هلال ـ الذي قال صلاح عنه: لا شيء في الحزب الوطني يدعو للدهشة باستثناء الدكتور علي الدين هلال ويعلم ربنا كم كنت أقدر هذا الرجل خلال عصره الأكاديمي، عصر الأدهاش المعرفي والعلمي وكم استغربه واحتار في أمره في عصره الوزاري والحزبي وفي مواقعه الوظيفية المركبة داخل الحزب الوطني، الرجل الذي أطلق العنان لخياله الإصلاحي وهو يشارك الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد في تأسيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية محاولا استثمار هذا المركز في ترويج رؤي للإصلاح والديمقراطية والتحديث في العالم العربي يقف اليوم في خانة تفصيل الدستور وتسويق السياسة الحكومية في خندق اللا قانون واللا دستور واللا تحديث واللا ليبرالية واللا عدل، من حق الدكتور علي أن يختار الحزب الذي يشاء، لكن هل من حقه أن ينقلب علي أفكاره في الماضي، ثم هل من حقي كطالب من طلاب العلم في رحاب هذا الرجل أن أدعوه لأن يتأمل صورته كعالم ومفكر خلال سنوات الجامعة وصورته كموظف حزبي كبير في سنوات أمانة السياسات .وقد تألمت لأبعد الحدود، لصديقي العزيز الدكتور علي الدين هلال، وكيف لا أتألم وقد تعرض في نفس العدد الي هجوم آخر أشد عنفا وقسوة من زميلي وصديقي مجدي مهنا الذي قال عنه في عموده اليومي ـ في الممنوع ـ وهو يرد علي تفسير هلال عن الانطلاقة الأولي للحزب الوطني: إذا انتقلنا إلي تعريف الدكتور علي الدين هلال للانطلاقة الأولي، فهو أسخف نكتة سمعتها علي مدي عمره كله، هل دخول الدكتور علي الدين هلال الي جانب جمال مبارك ومعهما رجل الحديد أحمد عز إلي الأمانة العامة للحزب الوطني، هو الشرف الذي لا يدانيه شرف آخر، وهو الانطلاقة التي حققها الحزب الوطني نحو مستقبل أفضل لمصر؟أي مستقبل هذا يادكتور هلال؟ مصر تستحق أكبر من هذا بكثير؟وهل الانطلاقة الثانية ستكون في صعود أحد المبشرين بالحكم ـ جمال مبارك أو أحمد عز أو أنت نفسك ـ إلي كرسي الرئاسة؟ وهل كلام الدكتور هلال له علاقة بالتصريحات السابقة التي أدلي بها جمال مبارك يوم الخميس الماضي، والتي أعلن فيها أن التعديلات الدستورية المقترحة في المؤتمر السنوي للحزب تستهدف إصلاحا سياسيا يمتد إلي الثلاثين سنة المقبلة.ياقوة الله، تمتد حتي الثلاثين سنة المقبلة، ياقوتك ياجمال! علي رأي زميلنا العزيز وائل الإبراشي رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة الذي يردد كلمة يا قوتك يا فلان في اليوم الواحد أكثر من خمسين مرة، هل يمكن الربط بين هذه الانطلاقات وبعضها البعض؟ الأولي بالوصول إلي الأمانة العامة للحزب الحاكم، والثانية بالوصول إلي ما هو أبعد منها، والثالثة هي حكم البلاد حتي سند 2037؟ هل هذا هو وضوح الرؤية حول مستقبل مصر كما قال صفوت الشريف؟ مستقبل من في النهاية، مستقبل الشعب والبلد، أم مستقبلكم أنتم؟ . لا حول ولا قوة إلا بالله، ما هذا الذي يحدث لصديقي وأنا أقف مرغما مكتوف اليدين أدافع عنه؟!!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية