صدمة في الاوساط السياسية اثر التصعيد الجديد لجمال مبارك في الحزب
صدمة في الاوساط السياسية اثر التصعيد الجديد لجمال مبارك في الحزبالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:سيطرت علي اوساط القوي السياسية المختلفة حالة من الصدمة اثر تصعيد جمال مبارك نائبا لامين الحزب الديمقراطي في التغييرات الواسعة التي شملت عددا من قيادات الحزب واعلنت رسميا امس.وفي اول تعليق علي تصعيد نجل الرئيس اكد جورج اسحق منسق حركة كفاية ان ذلك التغيير في بنية الحزب يكشف بجلاء نية الرئيس مبارك في ان يخلف نجله الاصغر مقعده الذي ظل يشغله علي مدار ربع قرن.وقال اسحق في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بان ما جري من تغييرات يؤكد ان مرحلة التغيير الكبير قد اقتربت بالفعل.ودعا جورج مختلف القوي الوطنية لضرورة التصدي لسيناريو التوريث من اجل المصلحة العليا لمصر وقال ان تطور الاحداث ووثوب قوي من رجال الاعمال لمقاعد الوزراء فضلا عن احتلال عدد من الاثرياء لمناصب الحزب الحاكم تؤكد ان الفترة المقبلة لن يكون فيها مجال للسواد الاعظم من فقراء مصر حيث سيطاح بهم بعد ان اصبحت التشريعات المختلفة فضلا عن السياسة المتبعة للدولة هدفها خدمة الاثرياء لا الفقراء.اما ضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري فتوقع ان تشهد المرحلة المقبلة ظهور سيناريو التوريث حيث الواضح في الصورة ان مختلف الاجهزة باتت مشغولة بالاعداد لذلك المشروع.واضاف داوود في تصريحات لـ القدس العربي بان المرحلة المقبلة سوف تشهد مزيدا من الاحتقان في الشارع وذلك بسبب تبني جمال مبارك ومجموعته التي باتت تهيمن علي الحزب الحاكم والحكومة مشاريع تزيد الفقراء ذلا وخضوعا.واعترف خالد محيي الدين زعيم حزب التجمع بان دلالات ما يشهده الحزب الوطني من تغييرات خلال الفترة الاخيرة تؤكد ان هناك تحولا سوف يحدث علي السطح.ودعا محيي الدين مختلف القوي الوطنية واحزاب المعارضة للالتفاف حول هدف واحد هو عدم السماح للحزب الوطني بان يورث البلد لمن يشاء في ظل فترة عرفت فيها دول العالم بما فيها تلك السائرة في الطريق نحو الديمقراطية.واعترف نعمان جمعة رئيس حزب الوفد المخلوع انه كان يستشعر تطورا في الساحة منذ فترة ورغبة كامنة لدي الكبار من اجل منح جمال مبارك مزيدا من الصلاحيات.ودعا جمعة ان يجنب الله عز وجل مصر مزيدا من القلاقل قد تحدث في اي وقت.كما اكد عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الاسبق ورئيس التجمع الوطني للتحول الديمقراطي ان ما جري من تغييرات في الحزب الوطني خلال الساعات الماضية يكشف عن ان نظام الحكم عازم علي ان يصعد جمال مبارك ويجعله خلفا لوالده في مقعد الرئاسة.اضاف صدقي بان القوي الوطنية ستكون مقصرة في حق الشعب اذا ما استكانت وتجمدت ولم تهب من اجل منع ظهور ذلك السنياريو علي ارض الواقع.اضاف صدقي بان التجمع الوطني سوف يبحث تداعيات ذلك الصعود لنجل الرئيس معربا عن شكوكه في ان يمر السنياريو المرتقب بسهولة.ودعا صدقي مختلف القوي الوطنية لاعادة اواصر التعاون فيما بينها من اجل التصدي لمشروع التوريث والعمل علي وجود نظام حكم ديمقراطي يستطيع الخروج بمصر من الانهيار المتوقع في ظل استمرار الحزب الوطني في سدة الحكم.اما عبد الحليم قنديل الناطق بلسان حركة كفاية فأكد علي ان ما جري من تغييرات في قيادات الحزب الحاكم لا يعد مفاجأة من اي نوع فمنذ اعوام يجري تصعيد جمال مبارك وفق سيناريو بهدف ان يتحول في النهاية لخلافة والده.علي صعيد اخر شهدت اوساط شباب القوي الوطنية حالة من النشاط فور اعلان تصعيد جمال مبارك حيث يستعد شباب كفاية لاطلاق مظاهرة يجددون فيها رفضهم للتوريث.