أسئلة ‘محرمة’ إلى غسان بن جدو وقناة الميادين

حجم الخط
0

كيف يمكن تكريم المناضلة الجزائرية جميلة بو حيرد بحضور سفير النظام السوري الذي يقمع شعبه منذ اربعة عقود. كنا نتمنى ان تكون الميادين موضوعية وتقدمية قولا وفعلا وليس مجرد شعارات تغطي بها بعض العورات المهنية والأخلاقية. كيف يمكن ان نكون مع التطرف الشيعي وضد السني منه؟
الموضوعية والتقدمية تقضي ان نكون ضد التطرف الديني بكل اشكاله، أن نعلي الانسان كقيمة ويكون هو البوصلة لا أجندات الأخرين. كم قتل نظام آيات الله من شعبه، 5000 من ‘حزب توده’ الشيوعي الايراني فقط باسم الدين والسلطة. من اجل مستقبلنا ومستقبل أبنائنا علينا ان لا ننسى الماضي. فليكن خطا ثالثا خارج الانقسامات السخيفة، اي ضد النظام وضد داعش والنصرة ومع السوريين المناضلين من اجل سورية حرة ديمقراطية غير طائفية، الكثير من هؤلاء السوريين في سجون النظام الأسدي القمعي. فما بالكم لا تذكرونهم؟ ولا تطالبوا باطلاق سراحهم؟ ماهكذا تورد الحقائق يا استاذ غسان!
سلطوا الضوء على القمع اينما كان في البحرين والسعودية وايران وكل بلاد الوجع العربي. ان الشعوب الحرة هي التي تقاوم وتحرر فلسطين وليس خطابات من يرتهن لأنظمة قمعية ورسمت له خطوطا حمراء وقام بقتل عدد من مثقفي طائفته ومنع غيره حتى من مقاومة العدو الا تحت رايته.
تذكروا ذلك جيدا. العبيد لايقاومون والأحرار هم الذين يصنعون الحرية.
اتمنى على قناة الميادين ان تكف عن ممارسة الالتباس الخبيث وتقولها بصراحة اننا نسخة عن قناة الجزيرة ولكن في المقلب الاخر. ولن يصدقكم حينها الا السذج، لانكم وللاسف أشبه باليسار العربي الذي يعيش عقدة الذنب، ويقبل جلاديه من اجل القضية ليريح ضميره ويهرب من المواجهة.
محمد ماجد
كاتب لبناني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية