حلوتس هو الانسب لاعادة بناء الجيش لانه الوحيد الذي لم يتعامل مع مشروع الاستيطان

حجم الخط
0

حلوتس هو الانسب لاعادة بناء الجيش لانه الوحيد الذي لم يتعامل مع مشروع الاستيطان

حلوتس هو الانسب لاعادة بناء الجيش لانه الوحيد الذي لم يتعامل مع مشروع الاستيطان يتردد بين الكثيرين اليوم الطلب من رئيس الاركان تحمل المسؤولية. أُريد أن أزعم، أن علي رئيس الاركان أن يبقي في عمله، لأنه من بين جميع الألوية الذين ترأسوا الاركان، هو ـ للاسباب التي نذكرها بعد ـ الأنسب لمهمة اليوم: اعادة بناء وتطوير وملاءمة الجيش الاسرائيلي للمستقبل. إن خيبة الأمل من عمل الجيش (ما عدا سلاح الجو) تستصرخ النقد، لكن السؤال المهم الذي تجب الاجابة عليه هو ما الذي حدث لنا حتي أصبحنا كذلك. يجب أن يأتي الجواب من ظروف البنية التحتية للسنين التي خلت.منذ سنين كثيرة تحول الجيش الاسرائيلي من جيش الي شرطة. كان أساس عمل في المنطقة الفلسطينية. انشغل جنوده وقادته، في الخدمة الالزامية والاحتياط، من أدناهم الي أعلاهم، بثلاثة أمور: بالفلسطينيين في الصباح، وبالفلسطينيين في الظهيرة، وبالفلسطينيين في المساء وبالحراسة في الصباح الآتي. علم كل من بلغ الي رتبة قائد صف أن الجيش الاسرائيلي يفقد قدراته النوعية. كان ذلك قرارا واعيا للسياسة الاسرائيلية، أيدته الأكثرية الحاسمة من الجمهور.الانشغال بالفلسطينيين ـ من حادثة فندق بارك في الخليل في 1968، حتي ايام شارون رئيسا للحكومة في 2004 ـ جر الجيش الي خدمة مشروع الاستيطان. أصبح الجيش خادم المستوطنين. من رئيس الاركان موتي غور، الذي قال لرئيس الحكومة رابين، إن الجيش لن يستطيع منعهم من الوصول الي سبسطيا، حتي موفاز ويعلون – جميعهم خدموا المستوطنين.نشأ تعاطف بين الجيش وقادته والمستوطنين. انهم يشتركون معا في أمور مباحة وأمور غير مشروعة. يُمكّن ألوية المركز والجنوب من اقامة المستوطنات والمواقع الاستيطانية غير القانونية، ويساعدونهم علي مصادرة اراضي الفلسطينيين والاستخفاف بالمحكمة، ويأمرون الجنود بنقل الاولاد الي الحلقات، وينفقون علي بني تحتية للمستوطنين من اموال الأمن، وغير ذلك. هذه اشياء معلومة جدا، يشهد تجاهلها الي اليوم بأن هذه كانت رغبة أكثر المجتمع والسياسة الاسرائيلية: أن يُضرب الفلسطينيون (بنجاح) وأن تُخدم المستوطنات. لا يمكن تحديد هوية قاطعي اشجار الزيتون، ولا يمكن وقف شاحنات تحمل الكرفانات الي المواقع الاستيطانية غير القانونية وغير ذلك. والآن حان موعد الدفع.إن التعاطف مع قيادة المستوطنين أصاب شرايين القيادة العسكرية بفيروس، وبمرض عدم قول الحقيقة. يُبلغ القادة بغير الحقيقة بأقساط مختلفة، وجميعهم يعلمون ويواصلون. هذا هو اسم الفشل. عند ذلك يكشف مراقب الدولة عن اختلالات، أشار مكتبه الي الحاجة الي تقويمها، وأبلغ القادة عن تنفيذ لم يكن. تُحذر قلة رؤساء الاركان من انعدام التدريبات في القوات النظامية والاحتياطية، وهم يُنكرون. جاء الدفع في حرب لبنان الثانية. لم يكن الفريق دان حلوتس بين اولئك الذين كانوا شركاء في تعاطف الجيش والمستوطنين. علي العكس، نشأ وقاد جهازا كله إبلاغ بالحقيقة. وهو جهاز لا يوجد تدريب أو حادثة ـ حتي تلك التي تنتهي الي إسقاط عدد من طائرات العدو ـ لا يُجري بعدها تحقيق قاسٍ. لهذا فان هذا السلاح أصاب في يوم ونصف جميع منصات اطلاق الصواريخ للمدي البعيد والمتوسط تقريبا.وعلي ذلك، فانه برغم النقد الموجه الي رئيس الاركان، فانه هو الذي يلائم تحمل المسؤولية عن اعادة بناء الجيش. مني إليه نصيحة واحدة: إفعل ذلك ـ من مستوي الكتيبة حتي الفرقة ـ بإشراك فرق من أفراد الاحتياط، من اجل اعادة الثقة بين القادة والمقودين، ومن اجل فحص من مِن بين القيادة جاءت سلطته من كتفيه، ومَنْ من شخصيته.تسفي ي. كسامستشار النظم الادارية(معاريف ) ـ 20/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية