تقسيم العالم العربي

حجم الخط
0

بعيدا عن فترة الاحتلال التي قسمت العالم العربي وزادت اقطاره مقارنة بما قبل التوحيد الاسلامي والعربي هاهو التقسيم يعود الي الواجهة من جديد، كانت البداية في فلسطين حيث تحولت الي شطرين الاول بصبغة عربية اسلامية والاخر اعطي لبني صهيون وبعد سنين عاد التقسيم من جديد وتم تقسيم العراق او الاصح سيتم تقسيمه ليس كما حدث في فلسطين لشطرين بل لاشطار علي حسب الطائفة والمرجعية والان نري السعي نحو تقسيم السودان ومع الايام القادمة لا نعلم من سيأتيه الدور من الاقطار العربية، ومن الواضح ان التقسيم اتي تحت غطاء دولي وبقرارات دولية في الحالات جميعها، حاملين راية احقاق الحق بتطهير هذه البلدان من الزعماء، ومحاربة دعاة الخــــراب والارهاب ويدعون الي حقوق الانسان وحرية الاديان لارضاء الفكر العام مستغــــلين فارق القوة والسيطرة علي شؤون الدول خصوصا بعد ضعف الحـــــكومات وتشتت الشعوب ووهن الوحدة العربية، وعلي مايبدو التقسيم هو ناتج عن فكر فرق تسد، حيث تم تشتيت الشعوب وتقسيمها الي دول ودويلات وطائفة وجماعات بقصد اضعاف موازين القوي المتبقية في العالم العربي، وتعيين زعماء ومسؤولين جدد خونة وعملاء لهم حتي يسهل لهم ذلك نهب وسرقة خيرات البلاد العربية.

حتي ان التقسيم والتوزيع العربي وزع العالم العربي علي ثلاث وعشرين دولة تناثرت علي الخريطة ولم ينته الامر عند ذلك تم تقسيمنا بطريقة عنصرية بقصد زرع الكرة والحقد حيث نري دول التعاون وابناء الشام واهل النيل واشقاء المغرب العربي وفرقاء اليمن ودول حيدت وابعدت ـ وكل طرف يحمل اراء وافكارا عن اشقائه ويحمل كراهية لا تنتهي، وان استمرينا بالبحث سنري المقـــارنة والتفريق اصبح واضحا حتي بين الشعوب بينها البين. جوازات ملونة ولهجات متغيرة وحدود وسدود، صعب التنقل بين هنا وهناك وحتي القوانين المستخدمة في بعض الدول ترحم ابناء الغرب وتعذب ابناء العرب فهل هذا هو العالم العربي الذي انطوي تحت شعار وراية الجامعة العربية، ام انها مجرد هيئة شكلية لا تهش ولا تنش؟ ومن هنا وجب ان نعترف ان تقسيم الدول العربية لم يكن ناجما عن قرارات دولية وتدخلات خارجية بأوامر عليا او غزو عسكري ولكن ماهو الا ناتج الضعف والوهن في الجسد العربي وتفرق الاخوان والحساسية المفرطة بينهم فالعلة في الشعوب التي رضت ووافقت علي ذلك والدليل بالتعامل بين الاخوان في كل جزء من العالم العربي ولن يصلح الحال حتي يتم اصلاح ما في النفوس والسعي نحو يقظة روح العروبة لدي الشعوب. منصور اليافعي ــ المملكة المتحدةكاتب ومعارض يمني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية