الصكوك الاسلامية قد تتلقي دفعة من شركات النفط في الخليج

حجم الخط
0

الصكوك الاسلامية قد تتلقي دفعة من شركات النفط في الخليج

الصكوك الاسلامية قد تتلقي دفعة من شركات النفط في الخليجدبي ـ من ويل راسموسن:قد تصبح فورة انفاق متوقعة من شركات الطاقة في دول الخليج العربية هي ما تحتاجه صناعة التمويل الاسلامي لدفع سوقها المتخصصة للسندات الي التيار المالي العالمي.وتسعي الحكومات العربية في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم الي تشجيع التمويل الاسلامي الذي ينمو بسرعة مع بقاء المزيد من ايرادات النفط في المنطقة في أعقاب هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 وفيما يلبي عدد متزايد من المنتجات المناسبة حسا قويا بالهوية بين المسلمين. وتعد شركات النفط العملاقة المملوكة للحكومات وهي أحجار الزاوية لاقتصادات المنطقة المزدهرة في مقدمة المرشحين لاصدار صكوك وسط توسع قوي للاستفادة من أسعار النفط المرتفعة. وتختلف الصكوك عن السندات التقليدية في عدم صرفها فائدة وهو ما يحرمه الاسلام. وعادة ما تغطيها أصول ملموسة يمكن اعادة تأجيرها الي المقترض لتجنب دفع فائدة. ولطالما أحجمت شركات النفط والغاز في الخليج عن اصدار صكوك لانها لم تكن في حاجة كبيرة الي التمويل ولسهولة الاقتراض في الاسواق العالمية. لكن حجم خططها التوسعية يشجعها علي السعي وراء مصادر جديدة للتمويل. وتعتزم أرامكو السعودية وحدها انفاق ما لا يقل عن 50 مليار دولار في السنوات القليلة المقبلة. وقال وزير الاقتصاد القطري ان بلاده تدرس اللجوء الي سوق السندات الاسلامية لتمويل ما يصل الي 60 مليار دولار من مشروعات الطاقة بحلول عام 2010.وتقول الكويت انها تحتاج الي استثمار 64 مليار دولار علي الاقل في السنوات المقبلة لتطوير صناعة الطاقة وتعزيز طاقة انتاج النفط. وقال محلل من موديز انفستور سرفيس ان منتجي الخليج يمكنهم الاقتراض بأسعار رخيصة جدا في الاسواق العالمية. لكنه أضاف أن الحجم الضخم للمشروعات المعلنة سيكون أكثر من أن تستوعبه البنوك الدولية والاقليمية ومن ثم سيكون عليها استغلال أسواق رأس المال الاوسع في مرحلة ما. وتعني السيولة الفائضة وزيادة الطلب في الخليج علي استثمارات متوافقة مع الشريعة الاسلامية أن الصكوك قد تصبح طريقة رخيصة نسبيا لتمويل الشركات.وفي كانون الثاني (يناير) تلقت مؤسسة موانئ دبي طلبات اكتتاب بقيمة 11.4 مليار دولار علي صكوك قابلة للتحويل بقيمة 3.5 مليار دولار في أكبر اصدار من الصكوك الاسلامية علي الاطلاق. وتمت تغطية أول اصدار صكوك في السعودية وهو طرح بقيمة 800 مليون دولار من الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك) بزيادة كبيرة قبل اغلاقه في تموز (يوليو). ويتوقع مركز دبي المالي العالمي الذي يطور نظاما من صناع السوق لتشجيع تداول الصكوك أن تقفز قيمة الاصدارات الي 100 مليار دولار في غضون خمس سنوات من 13 مليار دولار حاليا. وقال المركز ان معظم النمو سيقوده مصدرو النفط في الخليج. وتناسب شركات النفط الصكوك جيدا بمعداتها الثقيلة مثل المصانع وصهاريج التخزين وجميعها مفهومة جيدا للمستثمرين في العالم الاسلامي. وقال يوسف طلال دي لورنزو الباحث الاسلامي المقيم في الولايات المتحدة بعض الاهتمام بالصكوك يرجع الي طبيعة نشاط النفط والغاز… لكونه مرتفع رأس المال والاصول… سبب اخر للاهتمام… هو أن المستثمرين الاسلاميين ببساطة يشعرون بارتياح مع هذا النشاط .ويتركز اصدار الصكوك بين شركات النفط والغاز بشكل كبير في ماليزيا حيث تصدر شركات مثل شل ماليزيا وبتروناس الحكومية سندات بمليارات الرنغيت. لكن الاصدارات بين الشركات الخليجية بل والغربية في ازدياد، ومن المرجح أن تنمو في الخليج مع تشجيع الحكومات اصدار الصكوك من الشركات المملوكة للدولة.ومولت أرامكو السعودية مشروع مصفاة ومجمع بتروكيماويات في مدينة رابغ علي البحر الاحمر عن طريق تسهيل اسلامي بقيمة 600 مليون دولار هذا العام. وأدرجت آبار للاستثمار البترولي الاماراتية صكوكا بقيمة 460 مليون دولار في سوق دبي المالي العالمي في حزيران (يونيو). ومؤخرا أصبحت ايست كامرون بارتنرز وهي مجموعة نفطية في تكساس أول شركة أمريكية تصدر صكوكا. وقال دي لورنزو أتوقع مستقبلا مستقرا للتمويل الاسلامي مع قطاع الطاقة… ما نراه الان مع الصكوك هو البداية فقط .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية