هدر المال العام في سورية
هدر المال العام في سورية قال السيد رئيس مجلس الوزراء: إن الاقتصاد السوري بحالة جيدة وإن ثمار الإصلاحات بدأت تعطي أكلها وننتظر في الفترة القادمة أن تكون النتائج أفضل، وأشار سيادته: إلي أن التحسن في أداء الاقتصاد السوري يعود إلي جملة التعديلات التي طالت قطاعات مختلفة في الاقتصاد السوري، واعتبر أن وصول معدل نمو الاقتصاد السوري في عام 2005 إلي نسبة 4.5 بالمئة مفاجأة سارة (وبما أن ارتفاع معدل النمو كان مفاجأة للحكومة، فهذا يعني أن المعدل ارتفع دون تخطيط مسبق منها، وإلا لما فوجئت به، ووصف المعدل المرتفع من قبل رئيسها بأنه يدعو إلي السرور.ان للمواطن تجارب سابقة، تتعلق بالوعود والتصريحات الحكومية المتعلقة بتحسين وضعه الاقتصادي، ويكاد عدد هذه الوعود لا ينتهي، ومثالنا كتلك التي أطلقت منذ فترة قريبة، والتي نتج عنها: (ضرائب الرفاهية أو الإنفاق الاستهلاكي، تلك الضرائب التي شملت كل ما هو غالٍ أصلاً) فكيف للمواطن أن يشعر بالسرور ويثق بأن (النتائج في الفترة القادمة غير المحددة المدة ستكون أفضل!؟).من جهة ثانية أوضح السيد رئيس مجلس الوزراء أن مكافحة الفساد عملية مستمرة وأن حملة تطهير الجهات العامة من المفسدين ستكون من خلال مجموعة من الإجراءات منها (الصرف من الخدمة) مشيراً إلي أن عملية الصرف من الخدمة لا تتم إلا بعد التأكد من تورط الموظف في عمليات لا يقرها القانون (وبدورنا نتمني ألا يكون الصرف من الخدمة كافياً كعقاب للفاسدين والمفسدين، بحيث ينصرفون من العمل لإدانتهم بهدر أو سرقة المال العام، فيحملون الجمل بما حمل ويتمتعون بما نهبوه، بل مصادرة كل ما تم نهبه وإعادته إلي خزينة الدولة، ليس لتكديسه.. بل لطرحه في العجلة الاقتصادية، لرفع مستوي المواطن المعيشي، كذلك مكافحة المفسدين الذين هم خارج خدمة الدولة وتطبيق القوانين الرادعة والعقوبات عليهم).وحول مستوي أداء الوزارات خلال الفترة السابقة قال السيد رئيس المجلس: إن 90 بالمئة من الخطط تم تنفيذها في عام 2005 وهي أعلي نسبة مقارنة بالسنوات السابقة ويعود ذلك للمتابعة وخاصة في تنفيذ المشاريع الاستثمارية (ولم يشر السيد رئيس مجلس الوزراء إلي منعكسات هذه النسب العالية في الإنجاز علي الشارع السوري، وعلي حياة المواطن ودخله، وأسباب التراجع النسبي لهذا الدخل رغم الزيادات التي طرأت علي الرواتب في السنوات السابقة، وكان من العجب العجاب أن يرافق ارتفاع نسبة الإنجاز في وزارات الدولة إلي 90 بالمئة، انخفاض في مستوي المعيشة).المواطن اليوم بات يتمني علي الحكومة السورية عدم إطلاق أي وعود، أو شرح النسب الرائعة من الإنجازات الحكومية، لأن ذلك يشعره بالهلع، ولسان حاله يقول: (اللهم إنا لا نسألك رد القضاء بل اللطف فيه).أيمن الدقررسالة علي البريد الالكتروني6