جمهورية الخوف ولدت في العراق.. مجتمع جريمة منظمة وميليشيات تحصل علي نصف مليون يوميا منها

حجم الخط
0

جمهورية الخوف ولدت في العراق.. مجتمع جريمة منظمة وميليشيات تحصل علي نصف مليون يوميا منها

جمهورية الخوف ولدت في العراق.. مجتمع جريمة منظمة وميليشيات تحصل علي نصف مليون يوميا منهالندن ـ القدس العربي :قال محللون تعليقا علي التقرير الذي نشرته الامم المتحدة عن حال التعذيب في العراق والذي تمارسه ليس الميليشيات المسلحة، بل القوات التابعة للحكومة ان امريكا لا تستطيع الان ايقاف الانحدار نحو الحرب الاهلية في العراق، فامريكا نظمت انتخابات وقامت باجبار الاطراف السياسية الجديدة في العراق علي المصادقة علي دستور، وقامت امريكا بارسال معظم جنودها للعراق لدرجة ان الجيش اصبح الان كما يقول تقرير في صحيفة نيويورك تايمز يعتمد بشكل كبير علي الحرس الوطني الامريكي. اضافة لذلك قامت امريكا بتدريب اعداد كبيرة من العراقيين، في الجيش والشرطة، وقتل حتي الان من الجيش الامريكي اكثر من 2700، وانفقت امريكا اكثر من 300 مليون دولار. ومع ذلك لم تستطع امريكا رغم كل هذا ايقاف التدهور نحو الحرب الاهلية. ومع ذلك لا زال بوش ومساعدوه يؤكدون ان الحرب الاهلية بعيدة. وتقول صحيفة الاندبندنت ان تقرير الامم المتحدة الذي تحدث عن مقتل 6600 مدني عراقي في العنف الطائفي لا يدع مجالا للشك ان الحرب الاهلية صارت حقيقة واقعة، وبحسب الصحيفة فان معدل القتل اليومي 108 خلال الشهرين الماضيين. واشارت الي ان هذا ما لم تكن واشنطن تتوقع حدوثه مع وصول نوري المالكي الحكم. ويعترف القادة العسكريون الامريكيون ان بغداد لا يمكن انقاذها، لقد خسر الامريكيون الحرب. واشارت الي تقرير سرب للاعلام اعده جنرال في المارينز ان محافظة الانبار التي تعتبر من اكبر محافظات العراق مساحة قد خرجت عن سيطرة الامريكيين والقوات العراقية، وهو التقرير الذي لم تنكر البنتاغون او تشكك بمعلوماته. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد اشارت هذا الاسبوع الي ان الرئيس بوش وادارته قلقون من عجز المالكي عن اتخاذ القرارات وان عدم اتخاذ المالكي قرارات يدفع بوش لساحة الجنون. ويقول باتريك كوكبيرن في تقرير آخر ان المجتمع العراقي اصبح مجتمع جريمة، فالعصابات والمجرمون يوصفون علي التلفاز الرسمي التابع للحكومة العراقية بانهم يرتدون الزي الرسمي للشرطة والجيش. ونقل كوكبيرن عن وزير كبير في الحكومة العراقية طبعا انهم يرتدون الزي الرسمي للشرطة لانهم من عناصر الشرطة .ففي شهر تموز (يوليو) الماضي قامت مجموعة مسلحة باختطاف 26 رجلا من منطقة فيها احسن مطاعم العاصمة العراقية، كما قاموا باختطاف رئيس اللجنة الاوليمبية العراقية و 12 عضوا فيها، وتم طلب فدية مقابل اطلاق سراحهم، وشك الامريكيون ان وحدة التحقيق الجنائي في شرطة بغداد هي المسؤولة عن الحادث فقامت بمداهمة مقرها. وتقول الصحيفة انه خارج المنطقة الخضراء، انحدر العراق نحو هاوية الفوضي. وتقول الصحيفة ان الطريق الرئيسي بين بغداد والبصرة اغلق لايام لان عائلتين كانتا تتقاتلان علي حقل نفط وحقوق ملكيته. والوزارات اما سنية او شيعية، وفي الشهر الماضي كان علي فريق تلفزيوني الاحتماء داخل جدران مشرحة بغداد لان معركة بالسلاح والذخيرة الحية اندلعت بين حراس المشرحة الشيعة وحراس وزارة الكهرباء السنة. وتقول الصحيفة ان جمهورية الخوف ولدت من جديد وتقارن بين ما كان يحدث في عهد الرئيس السابق صدام حسين والحكومة الحالية. وتقول مصادر الجيش الامريكي ان الميليشيات الشيعية تحصل يوميا علي 500 الف دولار امريكي من عمليات القتل والاختطاف. ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن مصادر عسكرية امريكية ان الميليشيات تقوم بالإنفاق بحرية لاقتناء الأسلحة ودفع مرتبات المسلحين الذين ينفذون عمليات التصفية وشراء ولاء الشيعة عن طريق تمويل برامج الإنعاش الإجتماعي. ومع ان الكثير من الحديث قد قيل عن دور الميليشيات الشيعية في الحرب الطائفية الا ان هذه هي المرة الاولي التي يتم فيها الحديث عن مصادرها المالية. وتشير الي تصريحات كولونيل امريكي مهمته مراقبة الميليشيات المسلحة في بغداد ان هذه الجماعات الشيعية تحصل علي مليون دولار من خلال الجريمة المنظمة، ويقول ويليام براون ان الاموال تأتي من عمليات الاختطاف، الابتزاز، والسوق السوداء. وتقول الصحيفة ان اي عملية اختطاف يتم حلها من خلال مبلغ 50 الف دولار. وقال العسكري الامريكي ان هناك قلقا متزايدا من تحكم ميليشيا جيش المهدي التي يقودها الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر بمحطات التزود بالوقود في بغداد وسيطرة حلفائه السياسيين علي وزارة المواصلات، ويمكن رؤية مقاتليه يحيطون بمحطات الوقود حيث أنه من السهل عليهم بيع 40 لترا من البنزين مثلاً بسعر مرتفع ووضع أقل من هذه الكمية في خزانات السيارات. ويبلغ عدد اتباع جيش المهدي 10 الاف مقاتل. ويقوم الجيش الامريكي بمراقبة 20 جماعة مسلحة تنشط في العاصمة العراقية تعاظم تأثيرها من خلال توفيرها الأمن لسكان بغداد بسبب تزايد العنف الطائفي وتُتهم بارتكاب عمليات تصفية طائفية إنتقامية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية