تقرير لمجلس الامن القومي الامريكي ينتقد سياسة بوش: غزو العراق اضر بالحرب علي الارهاب وزاد قدرات الاسلاميين

حجم الخط
0

تقرير لمجلس الامن القومي الامريكي ينتقد سياسة بوش: غزو العراق اضر بالحرب علي الارهاب وزاد قدرات الاسلاميين

جيل جديد من الخلايا الذاتية تأخذ الهامها من 5 آلاف موقع علي الانترنتتقرير لمجلس الامن القومي الامريكي ينتقد سياسة بوش: غزو العراق اضر بالحرب علي الارهاب وزاد قدرات الاسلاميينلندن ـ القدس العربي : توصل تقرير للاستخبارات الامريكية ان العراق اضحي مركز جذب لتجنيد وتدريب الاسلاميين، مما يعني ولادة جيل من الاسلاميين المتشددين. وجاء التقرير الذي نشرت الصحف الامريكية اجزاء منه وهو عبارة عن التقدير القومي للاستخبارات وجاء في 30 صفحة، حيث اكد علي مركزية العراق والغزو الامريكي له في دفع اعداد كبيرة من اجيال الاسلاميين نحو القاعدة، مما يؤثر سلبا علي الحرب الامريكية علي الارهاب. كما يتحدث التقرير عن الدور الذي تلعبه المقاومة العراقية في تأجيج مشاعر الشبان ودفعهم للانضمام للجماعات الجهادية.ويتوصل التقرير الي نتيجة مفادها انه بدلا من ان يعمل غزو العراق علي تحقيق الانتصار في مكافحة الارهاب، فان العكس هو الصحيح، فالعراق عقد واضر بوضع الولايات المتحدة في حربها علي الارهاب. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول في الاستخبارات قوله ان التقييم صريح وواقعي، وهو اول تقييم رسمي لوضع الحرب علي الارهاب اعده مجلس الامن القومي منذ اذار (مارس) 2003. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت عن التقرير لاول مرة السبت، حيث تتطابق نتائجه مع تحليلات عدة حول الضرر الذي سببه غزو العراق للحرب علي الارهاب، ويتناقض مع تصريحات الرئيس بوش الذي تحدث الاسبوع الماضي قائلا مع شركائنا، قمنا بحرمان الارهابيين من ملاجئهم، وشوشنا علي مصادر تمويلهم، وقبضنا او قتلنا اعدادا كبيرة من قادتهم . ويعتقد خبراء مكافحة الارهاب ان الوضع اعقد مما يتحدث عنه بوش، وأن الحرب علي الارهاب تحتاج الي اكثر من الحرب العسكرية. ويقول تقرير مجلس الامن القومي ان عددا من الخلايا التي اكتشفت لا علاقة لها بالقاعدة المركزية وتعمل بشكل مستقل، ويتصل اعضاء الخلية مع قيادتهم المحلية، مستلهمين ايديولوجيتهم من اكثر من خمسة الاف موقع علي الانترنت، وهذه المواقع كما يقول التقييم تقوم بنشر رسالة ان غزو العراق هو جزء من الحرب الغربية علي الاسلام. ويحمل تقرير المجلس عنوان اتجاهات في الارهاب العالمي: اثار علي الولايات المتحدة ، ولا يقدم التقرير سياسات او وصفا لها وحلولا بل هو يقدم تفسيرا وعرضا، فدور المجلس ليس تقديم التوصيات كما يقول مسؤول امني، وعمل مجلس الامن القومي هو تقديم تقييم طويل الامد للرئيس ومساعديه وصناع السياسات. وتقع مسؤولية المجلس علي وزير الامن القومي، جون نيغروبونتي، بعد ان كان يتبع المخابرات المركزية الامريكية سي اي ايه ، وبحسب الذين شاهدوا التقرير فان الوضع في العراق يعتبر مركز تصدير المشاعر المعادية لامريكا، حيث تقدم مواقع الانترنت، سردا مختلفا عن الحرب، مع تقديم اخبار جديدة عن انتصارات المجاهدين والمقاومة كما تقوم المواقع بتوزيع اشرطة وخطابات اسامة بن لادن. وتري واشنطن بوست ان التقييم يعكس عددا من التصريحات لاعضاء الادارة خاصة نيغروبونتي الذي قال انه وزملاءه في الوزارة لا زالوا ينظرون الي المنظمات الجهادية الارهابية العالمية، التي ولدت اثناء الحرب السوفييتة – الافغانية والان يقودها تنظيم القاعدة كتهديد ابدي ودائم للمواطنين الامريكيين، كما اشار مساعد نيغروبونتي الجنرال مايكل هايدن الي نفس الافكار عندما قال التهديدات علي الولايات المتحدة في الداخل والخارج ستأتي من مصادر مختلفة مما يعني زيادة الهجمات علي مستوي العالم . ولهذا فالوثيقة التي اعدها مجلس الامن القومي قام بالمصادقة عليها نيغروبونتي نفسه. وفي تقريرها اكدت صحيفة نيويورك تايمز بناء علي مقابلات مع عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الادارة الامريكية ان استمرار اعتقال عدد من افراد في حركة طالبان والقاعدة في قاعدة غوانتانامو يعتبر اسبابا في تعــــزيز مواقف الجهاديين، وبنفس السياق اثرت ايضا فضيحة ابو غريب علي موقف امريكا العالمي. كما اشار التقرير الي ان المقاتلين الاسلاميين العائدين من العراق الي بلادهم قد يشكلون تهديدا، مما يعني تعزيز المشاكل المحلية ومفاقمة الايديولوجيات الراديكالية. ويشير التقرير الذي اشرف عليه ديفيد لو الي ان الخلايا الجهادية تطورت من خلايا تعتمد علي التنظيم المركزي للقاعدة لخلايا تقوم بتوليد نفسها والاعتماد علي مقدراتها. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان التقييم يعتبر من اكثر الدراسات شمولا تصدر عن مجلس الامن القومي. ويقول التقرير ان الخلايا الجهادية المستقلة قد تجتمع احيانا علي فكرة واحدة هي العداء للغرب. ويشير التقييم الي التوتر الذي حصل بين وكالات الامن القومي والاستخبارات وبين ادارة بوش، خاصة فيما يتعلق بالعراق، اذ يتهم رجال الاستخبارات ادارة بوش انها قدمت رؤية متفائلة نوعا ما عما يحدث في العراق.واوضحت نيويورك تايمز ان بعضا من نتائج التقرير تؤكد التوقعات التي وردت في تقرير للمجلس الوطني للمخابرات في كانون الثاني (يناير) 2003 والذي قال ان اي حرب في العراق قد تزيد من دعم التطرف في العالم. وكان تقرير قد اصدره الكونغرس قبل ثلاثة ايام من الذكري الخامسة لهجمات ايلول (سبتمبر) قد اشار الي ان الادارة الامريكية لم تعثر علي اية صلة بين نظام صدام حسين والقاعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية