بعد الأنفال هل ستحاكم أمريكا عن الفلوجة؟
بعد الأنفال هل ستحاكم أمريكا عن الفلوجة؟ لما كان العرف والطبيعة البشرية أعطت الحق الشرعي في الدفاع عن النفس ـ تنوعت أساليب الدفاع ومعها تفنن العاملون واصحاب الغرض المشرفون علي صناعة وسائل الدفاع من الصناعات التقليدية إلي الوسائل الأخري الأكثر إبادة لبني البشر ـ كان السبق في ذلك للولايات المتحدة عندما ضربت هيروشيما ونغازاكي هذه الفعلة النكراء خلفت آلاف القتلي والمشوهين الي يومنا هذا. لا لضعف ولا لدفاع عن ارض أو تجاوز لحدود، لكن الهدف هو الإنسان والحقد عليه والاستهانة بما خلق الخالق جبروت لاغير ـ واليوم نري محاكمة لمجموعة من المسؤولين العراقيين بضمنهم رئيس دولة العراق صدام حسين بتهمة ضرب القري الكردية ـ المحاكمة لا تنقص من شخصية الإنسان أو تقلل من إنسانيته، لكن الذي يقلل من ذلك هو قتل الإنسان لأخيه الإنسان بدون وجه حق. ولكي نكون منصفين ونقف علي ضفة الحق نطرح سؤال أليس من الأولي ان نحاكم أمريكا علي ما اقترفته من جرائم واستخدامها السلاح الكيماوي في معركة المطار واستخدامها أيضا القنابل الكيمياوية في قصف مدينة الفلوجة 11-11 2004حين ضربوها بالفوسفور الأبيض والسلاح التكتيكي وارتفعت غيمة ملأت سماء المدينة السلاح ذاته، ألا نستطيع ونحن نمسك مطرقة القضاء ان نبادر ونشير إلي أمريكا علي إنها هي من تجب عليها المحاكمة أم لا نستطيع ذلك، ألا نستطيع ان نقول للسبع كما يقول المثل العراقي لا نقدر ان نقول فم السبع نتن… ، فهل ان المحكمة مستقلة؟ أنا أتساءل مع العراقيين، وهل ان قانونها يسمح بمحاكمة من تثبت عليه جريمة بحق الشعب العراقي، نتمني ان يحاكم كل من سرق وبذّر وكل من قتل نفسا بريئة وكل من أمر وداهن وهيّأ وآوي و قرر. قتل امريء في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل قضية فيها نظر. ان قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف تلزم الدولة المحتلة حماية المدنيين وعدم تعريضهم للمخاطر ودرء المخاطر عنهم. في مقابلة مع الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلي لقناة الجزيرة نحن انتصرنا في الحرب مع حزب الله ، وان انتصارنا جاء من خلال هدم آلاف المنازل وقتل مئات الأشخاص. ان أمريكا تعلمت من إسرائيل وطبقت خططها في العراق كون إسرائيل لها خبرة طويلة في الصراع مع العرب والفلسطينيين والمجازر اليومية التي ترتكبها العصابات الصهيونية ضدهم، فلا يكاد يمر يوم دون ان يزف الشعب العربي الفلسطيني شهداء علي مذبح الحرية، وهم يدافعون عن بلد سليب ـ فمن سيحاكم من؟ هذا سؤال نطرحه علي الراكضين وراء سراب الحرية والتحرير الأمريكي الصهيوني وشفافية أمريكا وهزائمها في العراق وأفغانستان وسيأتي اليوم الذي سيقف فيه مجرمو أمريكا أمام محاكم الشعوب وان ذلك قريب ـ أمريكا تدحرجت من القمة إلي السفح ـ وان غدا لناظره قريب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.عبيد حسين سعيد[email protected]