الجزائر ـ يو بي أي: قال وزير التجارة الجزائري، الهاشمي جعبوب امس الثلاثاء أن بلاده قدمت تنازلات كبيرة من أجل الإنضمام إلي المنظمة العالمية للتجارة وأن الكرة الآن في مرمي المنظمة من أجل تقرير انضمام الجزائر إليها.
وأوضح جعبوب في حوار مع إذاعة الجزائر الرسمية أن الجزائر قدمت تنازلات كبيرة ولدينا الآن تشريع يساير قواعد التجارة الدولية والكرة الآن هي في مرمي المنظمة العالمية للتجارة.
وأكد أن المفاوضات التي دامت منذ أكثر من 10 سنوات مع المنظمة التي تضم 150 دولة طالت بسبب أن الحكومة الجزائرية قررت الدخول إلي المنظمة ليس بأي ثمن مشددا علي أنه لو أرادت الجزائر دخول المنظمة الشهر المقبل لأمكنها ذلك، والسر يكمن في أن تستجيب لشروط الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والأرجنتين وغيرها، بكل بساطة أن نقول نعم لكل الشروط.
لكنه أكد علي أنه لا يمكننا أن نستجيب لكل شروطهم لأنها ستضر باقتصادنا الوطني، وما يزال الأخذ والرد مع أعضاء المنظمة، ونحن نتفاوض حاليا مع الدول التي لنا معها تعاملات تجارية كبيرة وهي 14 دولة من أصل 150، خاصة الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. وتابع لقد قدمنا الأجوبة اللازمة لهذه الدول وكان مقررا بأن تعقد الدورة العاشرة من التفاوض مع المنظمة الشهر الماضي ولكن هذا العام صادف نهاية دورة الدوحة وبالتالي إدارة المنظمة طلبت تأجيل اللقاء لإعداد التقرير النهائي لدورة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية، مشيرا إلي أن موعد الدورة العاشرة المقبلة سيكون الشهر المقبل أو في تشرين الثاني (نوفمبر). وأكد جعبوب أن بلاده استفادت كثيرا علي مستوي الدبلوماسية التجارية من التقارب من بعض الدول والأخذ والرد والتفاوض مع المنظمة ومع أعضاء المنظمة.
وقال نحن مررنا من نمط احتكار الدولة للتجارة الخارجية، ولما فتحنا المجال للخاص وقعت فوضي عارمة علي مستوي الموانئ في تسعينيات القرن الماضي ومع تجربة التفاوض مع المنظمة أخذنا ننقح نصوصنا القانونية والتنظيمية فألغينا ما ألغينا وعدلنا وما عدلنا ووضعنا نصوصا جديدة أدت إلي تحكمنا في تجارتنا الخارجية ونحن الآن نحن في وضع طيب. يشار إلي أن معظم صادرات الجزائر من المحروقات، وهي تشكل نسبة 98 بالمائــــة من عوائدها.