الصحافة الأردنية تصف الفساد بالعابر للسلطات.. وانتقادات للمجالي.. ومعلومات عن عرض إيراني لتسليح الجيش اللبناني

حجم الخط
0

الصحافة الأردنية تصف الفساد بالعابر للسلطات.. وانتقادات للمجالي.. ومعلومات عن عرض إيراني لتسليح الجيش اللبناني

مطالبات بعرض وثيقة المدينة للرسول محمد.. تساؤلات حول الفرق بين الفقر والإذلال.. وهجمات ضد محاولات النيل من حرية الاعلامالصحافة الأردنية تصف الفساد بالعابر للسلطات.. وانتقادات للمجالي.. ومعلومات عن عرض إيراني لتسليح الجيش اللبنانيعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: فتح رئيس مجلس النواب الأردني الأسبوع الماضي الباب علي مصراعيه لأول مواجهة من نوعها بين الصحافة كسلطة رابعة وبين مجلس النواب إثر تصريحات لعبد الهادي المجالي رئيس النواب لوح فيها بإستخدام عقوبات تشريعية ضد الصحافيين إذا إستمر نقد مجلس النواب. ونشرت الصحف عشرات المقالات التي تعترض علي تصريحات المجالي وتذكر بدور الصحافة الوطني الحر فيما تحركت العديد من مؤسسات المجتمع المدني في الإتجاه المضاد، وبنفس الوقت ناقشت الصحافة المحلية الكثير من الموضوعات المثيرة للجدل ومنها القرارات الإدارية في مجلس بلدية عمان العاصمة حيث كشف رئيسها عمر المعاني وحسب صحيفة الدستور عدم وجود اية توجهات لتقليص كادر الامانة الذي يقدر بنحو 16 الفا، مشيرا الي ان تركيز ادارة الامانة يتجه نحو اعادة تأهيل وتدريب الفائض من الكوادر واستيعابهم. وقدم المعاني كشفا بأسماء المستشارين العاملين في الامانة ووظيفة ورواتب كل منهم وتاريخ التعيين مبينا ان معظم المستشارين عقودهم سنوية ستنتهي مع نهاية العام الجاري حيث سيصار الي اعادة دراسة اوضاعهم وتقييم دور كل منهم ومدي الحاجة اليهم ضمن كادر الامانة.وطن بحجم علبة الكبريت وشهد الوسط الصحافي مقالا ساخنا للكاتب خالد محادين نشر في وموقع عمون الإلكتروني حيث قال: عندما لا يكون في وسعك ان تقول كلمتك، يصير الوطن في حجم علبة ثقاب، يضيق بك وتضيق به، ولكنك لا تستطيع سوي البقاء مزروعا فيه حيث لا وطن آخر لك مثل اولئك الآخرين الذين يسكنون ويستوطنون جوازات سفرهم الكثيرة وجنسياتهم الكثيرة وملايينهم الكثيرة، ذلك ان الوطن ليس إلا للفقراء، يموتون جوعا وظمأ ومرضا فوق ترابه، وينزفون دماءهم دفاعا عن كبريائه، ويطوون العمر يغنون له فيرد الصدي منه حزينا وغاضبا وواعدا.تجلس للكتابة ـ يقول محادين ـ فتجد انك لا تحتاج اكثر من قصاصة ورق في حجم ورقة (وتومان) التي كان الاباء والاجداد يلفون بها دخانهم الهيشي دون ان يسعلوا اويسمعوا تحذيرا من سرطان الرئة، ويستمتعون بتلك اللفافات كما كانوا يستمتعون بجوعهم ومرضهم وعطشهم وعريهم وعجزهم عن إرتداء حذاء مقابل بضعة قروش، كانوا يستمتعون انه كان لهم وطن، وكان في الوطن مدن صغيرة، وكان حولها قري هادئة، لم تكن هناك قوانين لتنظيم إجتماعاتهم العامة، حيث يحكمنا قانون منع تنظيم اي إجتماع عام، ولم تكن هناك قوانين لمنع الإرهاب، ان الإرهاب لم يكن موجودا، حيث لم يتم الزواج بين الفقر والإذلال، وبين الحقوق والمحسوبية وبين الحق العام والفساد العام وبين سلطة الحكومات وقدراتها الهائلة علي ظلم مواطنيها، وعندما لا يكون هناك زواج لا يكون هناك ولادات واطفال، فالإرهاب هو الابن الشرعي والوحيد لذلك الزواج الذي يحول غالبية الناس إلي مجرد خشب جاف في الـ fireplace الذي يدفئ الاغنياء وهم القلة التي علي اجسادنا ترقص وتتدفأ وتشوي اللحم البشري المتبقي علي العظام. وتابع الكاتب يقول: لا احد يصل به الغباء إلي درجة المطالبة بربع حرية للكاتب كي يقول كلمته ويعبر عن موقفه، إذ ما يزال بيننا من يتحدث عن الرأي والرأي الاخر، ولكن الامر المؤسف اننا وصلنا الي حالة تستوجب الرثاء فليس لدينا رأي وليس لدينا راي اخر، غاية ما يمكن المطالبة به هوان يتوقف الكثير من المسؤولين عن تصوير بلدنا بالمدينة الفاضلة وتصوير بعض كتابها ومثقفيها وحزبييها ومفكريها بالشياطين الذين يجب ان تتواصل مطاردتهم حتي لا يرتفع صوت علي صوت حكوماتنا، والمفجع أننا نتوارث حكومات لا صوت لها وإن كان لها سوط.حديث الفساد وناقش فهد الخيطان من صحيفة العرب اليوم بعض مقولات رئيس الحكومة معروف البخيت حيث قال:يعتقد رئيس الوزراء ان الرأي العام الاردني يضخم الحديث عن الفساد في الاردن وان وجد فهو فساد اداري في معظمه. وفي محاضرته القيمة في الفحيص استهجن البخيت الكلام عن وجود حيتان فساد في الاردن.سواء كان وصف الحيتان دقيقا أم لا في حالة الاردن فان القضايا التي كشفت في السنوات الاخيرة تؤكد ان لدينا فسادا من الحجم الكبير قضية التسهيلات البنكية، بنك فيلادلفيا، مغنيسيا الاردن… الخ .اما القضايا التي جري طيها ولم تصل الي المحاكم وظلت حديث الناس في دواوينهم لا تقل خطورة عما ذكرناه سابقا.والمفارقة ـ يضيف الخيطان ـ ان تصريحات الرئيس بهذا الشأن تزامنت مع تطورات مهمة في هذا المجال.التطور الاول قرار رئيس الوزراء الجريء باحالة ملف الجمعيات الخيرية الي القضاء بعدما توفرت ادلة قانونية لدي الحكومة تشير الي وجود تجاوزات مالية وادارية تستدعي المساءلة. وبالتزامن مع هذا القرار كانت الحكومة احالت ملف احدي الشركات المالية المتورطة في النصب علي المواطنين الي المدعي العام ايضا.التطور الثاني المهم هوالتحقيق في ملابسات صفقة أمنية سواء من ناحية ترخيصها قبل عدة سنوات اواجراءات بيعها لاحقا. وبخلاف تجارب سابقة تبين لنا بالأمس ان لجنة التحقيق الحكومية تعمل بجدية للوصول الي الحقيقة وكشف ملابسات الصفقة بدعم كبير من رئيس الوزراء شخصيا.ويبدو من النتائج الاولية للتحقيق التي كشفت العرب اليوم جوانب منها في عددها امس ان في الصفقة شبهات كثيرة تستدعي مواصلة البحث في تفاصيلها، فما ذكر عن وجود مواد في اتفاقية البيع لا تتيح للمسؤولين في قطاعات الاتصالات فرض رسوم اضافية قبل الموافقة النهائية علي عمليــــة البيع لم يجر تفعيلها تثير مزيدا من الاسئلة حول ملف أمنية برمته.واذا اضفنا الي صفقة أمنية ما يتردد في الاوساط الرسمية والمطلعة من معلومات موثقة احيانا عن استغلال بعض المسؤولين لمواقعهم بشكل بشع للحصول علي امتيازات مالية مقابل مشاريع عملاقة جري ترخيصها في عمان والعقبة وغيرها من المواقع وصفقات بيع الاراضي، يجعلنا نصدق ان في الاردن حيتان فساد فعلا، كانوا وما زالوا قادرين علي اختراق منظومة القوانين والتشريعات لتحقيق اهدافهم. وختم الكاتب:عندما تفقد دولة صغيرة وشحيحة الموارد كالاردن مبالغ تقدر بنحو ملياري دينار في بضع سنوات ألا يحق لنا القول ان الفساد اصبح مؤسسة عابرة لكل السلطات.قصة مساعدات لبنان وفي صحيفة الرأي قال الكاتب محمود الريماوي بعد ملاحظة حول حجم المساعدات التي توالت علي لبنان:لا شك أن التساؤل وجيه، ويتناول ظاهرة غير مسبوقة تسترعي الانتباه حقا. مع الإشارة ابتداء، الي أن لبنان واللبنانيين يستحقون هذه المساعدات وما هوأكثر منها. فقد تعرضوا لحرب غاشمة وهمجية، طالت المدنيين ونالت منهم، ولن يكون بوسع مساعدات الدنيا كلها التعويض عن اكثر من ألف روح بريئة أزهقها العدوان الآثم، وأضعاف هذا العدد من الجرحي والمصابين. وبالتأكيد فإن الوضع قبل الحرب كان أفضل مما هوعليه بعد الحرب، وما أتت به من مساعدات كريمة شتي. غير أن الإقرار بذلك لا يطفيء التساؤل حول سر تدفق المساعدات من عشرات الدول. علما بأن دولا عربية سبق أن قدمت مساعدات عديدة لضحايا العدوان الاسرائيلي الدائم علي فلسطين، وبالتالي فإن مثل هذه المبادرة ليست وللحق جديدة. غير أن المرء يلاحظ أن أمريكا وإيران مثلا تسابقتا علي تقديم المساعدات الي هذا البلد. وهذه الملاحظة قد تسعف في التماس جواب علي التساؤل المثار. ففي لبنان تلتقي وتتنافس مصالح دول وأطراف اقليمية ودولية عديدة، وكل مساعدة تنطوي علي رسالة سياسية ما. وحتي حين تتقدم دولة عربية ليست غنية مثل السودان بتقديم مساعدات، فثمة رسالة سياسية تفيد بأن السودان يستحق اهتماما عربيا مشرقيا أكبر من الحاصل، وأوسع مما تبديه الصحافة اللبنانية ذات النفوذ في العالم العربي!أما التسابق الأمريكي الإيراني فهومفهوم ـ يضيف الريماوي ـ فواشنطن وقفت مع العدوان وتحاول تبييض صفحتها السوداء، بينما طهران متهمة من قوي لبنانية بأن لها ضلعا في التسبب بالحرب، وأنها تستخدم الأموال لتعزيز نفوذها في هذا البلد، ويقال إن مسؤولين ايرانيين عرضوا علي الحكومة اللبنانية، القيام بتسليح الجيش اللبناني لا حزب الله فقط! حياة محمد وفي نفس الصحيفة كتب طارق المصاروة مقالا عن آثار النبي محمد عليه الصلاة والسلام قال فيه:لاسباب نعرفها كلنا نقرأ هذه الايام كتاب حياة محمد لمحمد حسين هيكل، وندهش لأن احدا لم يتنبه الي رسالة النبي الكريم للمؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم .. موجهة الي الجميع: الي المسلمين واليهود والنصاري وعبدة الاصنام، والي القبائل والعشائر بالاسم. وذلك في العام الاول للهجرة يرسي فيها قواعد الدولة الجديدة علي قواعد حرية العقيدة وحرية الرأي وحرمة المدينة وحرمة الحياة وحرمة المال وتحريم الجريمة. وقد طلب صلي الله عليه وسلم من الجميع قراءة هذه الرسالة جيدا والتوقيع عليها، وقد تأخر في التوقيع يهود من بني قريظة، وبني النظير، وبني قينقاع لكنهم ما لبثوا بعد قليل ـ كما يقول د. هيكل ـ ان وقعوا بينهم وبين النبي صحفا مثلها!!وهذه الوثيقة الخطيرة جدا لم نتنبه اليها كثيرا فهي عملية ديمقراطية تقوم علي التعاقد الاجتماعي ـ السياسي المكتوب بين رأس الدولة وبين المواطنين علي اختلاف دياناتهم، واجناسهم والوانهم، وهذه الوثيقة التعاقدية ليست وحيا، وانما هي وضعية، وغير قابلة للتعميم. فقد صنف، صلي الله عليه وسلم يهود بني عوف بأنهم مع المؤمنين. وضم اليهم يهود بني النجار ويهود بني الحارث ويهود بني ساعدة.. وغيرهم مما يطول ذكره.. وهذا دليل علي ان يهود المدينة ليسوا كلهم من الذين طردوا من فلسطين، وانما هم من قبائل اعتنقوا الدين!!ان وثيقة المدينة ـ وفقا للمصاروة ـ هي اعظم ما انتجته الديانات والحضارات كافة، لانها، كما يقول د. هيكل، تشكل فتحا جديدا في الحياة السياسية، سبق فيها النبي العربي ديمقراطيات اليونان التي كانت حكم الصفوة، فهنا مرسل هداية يقيم دولة مدنية، فيها مسلمون وغير مسلمين، ولذلك يضع قواعد ودستورا لهذه الدولة قائما علي مجتمع مدني. ولو اختار ان يكون مجتمعا دينيا لتنزلت آيات قرآنية في اقامته.وهذه قضية ندعو المفكرين في الاردن الي التعامل معها بكل شفافية ودقة لأنها ترد علي كل المحاربين الصليبيين. ففي الوقت الذي كانت فيه اوروبا تغط في الجهل والتخلف الفكري والحضاري.. كان محمد عليه الصلاة والسلام يرسي اول دولة مدنية تعاقدية في التاريخ فهويوجه خطابه: هذا كتاب من محمد النبي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعتهم فلحق بهم وجاهد معهم. انهم امة واحدة من دون الناس!! ندعو الرأي الي نشر رسالة النبي الكريم، فهي في كتاب الدكتور محمد حسين هيكل حياة محمد ، ص 192 ـ 193 طبعة بيروت 2006، فهذه وثيقة عز نظيرها، وتهيب بنا الي نشرها في الارض، باعتبارها نمطا فريدا في تكريس الحرية وقيم الفكر، والمجتمع المدني الخالص، والا فما هي الديمقراطية غير هذه التعاقدية العظيمة بين الدولة ومؤسسها وبين مواطنيها بكل ما تعنيه المواطنية من تعددية!! وختم الكاتب قائلا: ندعو الي قراءة الوثيقة! فهي لازمة لتطورنا الفكري ولازمة لاطلاق العالم من التعصب والجهل والعناد!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية