حزب البعث يعتبر الادارة الأمريكية المسؤول الأول عن سلامة صدام

حجم الخط
0

حزب البعث يعتبر الادارة الأمريكية المسؤول الأول عن سلامة صدام

حذر من ان ما يجري في المحكمة يهدف لتصفية الرئيس الشرعي للعراق حزب البعث يعتبر الادارة الأمريكية المسؤول الأول عن سلامة صدامبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: اصدر حزب البعث العربي بيانا تسلمت القدس العربي نسخة منه حمل فيه الإدارة الأمريكية مسؤولية سلامة الرئيس العراقي المعتقل في سجون الاحتلال وخاطب البيان الراي العام العربي والعالمي مبينا ان ما يجري في المحكمة ياتي وفق سيناريو واضح لتصفية الرئيس العراقي وهو الرئيس الشرعي للبلاد. واضاف البيان لقد سبق وحذرنا من ان الادارة الامريكية تخطط لتصفية السيد الرئيس صدام حسين الرئيس الشرعي للعراق والامين العام لحزبنا (فك الله اسره) عبر محاكمة شكلية لا تتوفر فيها ابسط قواعد العدالة واكثرها شهرة، خصوصا لانها من انشاء الاحتلال الذي لا يملك أي حق في تغيير النظام القانوني او محاكمة المسؤولين في البلد المحتل. وقد اكدت الايام صحة ما قلناه في الماضي، فها هي المحكمة التي شكلها بول بريمير الحاكم الامريكي السابق للعراق، لا تتجاوز علي العراق ونظامه القانوني وكرامة شعبه فحسب بل ايضا انها تتطاول علي النظام القانوني الدولي برمته، من خلال خرقها لكل قواعد القانون ورفضها الحد الادني لما يسمي المحاكمة العادلة، وتمثل ذلك في اغتيال المحامين والشهود وارهابهم ومطاردتهم هم وعوائلهم واعتقال وتعذيب كل شاهد يقدم معلومات لصالح السيد الرئيس والقيادة العراقية الشرعية. ووصل الاستهتار في هذه المحكمة المسخ الي حد تدخل الحكومة العميلة في تغيير القضاة، كما حصل في حالة اجبار القاضي رزكار محمد أمين علي الاستقالة واقالة القاضي عبد الله العامري لانهما ارادا التمسك بشكليات القانون، رغم انهما من اختيار الاحتلال وممن دربوا علي يديه لهذه المحاكمة ومن الفئات المؤيدة له!وتابع البيان قوله: اليوم وصل استهتار الاحتلال الامريكي حدا غير مسبوق بتعيين قاض مبتدئ لا تتوفر فيه كافة شروط تولي رئاسة محكمة وابرزها الخبرة اضافة لكونه حاقدا علي قيادة العراق الشرعية والاسيرة، واحمق يفتقر الي ابسط شروط القاضي كالحكمة والتعقل وضبط النفس، وهذه الحقيقة اكتشفها الرأي العام بسرعة ومنذ اللحظات الاولي لترؤسه للمهزلة.وأوضح البيان العديد من الامور التي يجدها مبررا للفت النظر الي مجريات المحكمة قائلا: ان حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، يلفت نظر الرأي العام الي ما يلي: 1 ـ ان هذه محكمة هي من اعداد وتوجيه الادارة الامريكية وليس لشعب العراق صلة بها، وحتي تدخل الحكومة في سيرها وتغيير قضاتها فانه تم ويتم باوامر امريكية وتدخل امريكي مباشر وذلك لوجود ضباط امريكيين يشرفون مباشرة علي المحكمة ويسيرونها علنا وامام كل من يحضر في قاعتها.2 ـ ان الهدف المباشر من هذه المهزلة هو اهانة قيادة العراق الشرعية ومحاولة جرها الي مهاترات مع اشخاص تافهين وساقطين اخلاقيا ووطنيا مثل القاضي محمد العريبي والمدعيين العامين جعفر الموسوي ومنقذ الفرعون، في اطار تنفيذ خطة تشويه صورة الرئيس التي عرف بها كقائد تاريخي عظيم وحكيم يحظي باحترام وحب مئات الملايين من شعوب العالم خصوصا العرب. ويجب التذكير هنا بان الخطة الاصلية التي وضعت بعد الغزو كانت تقوم علي عدم قتل الرئيس جسديا بل اسره واعداد مسرحية هابطة تظهره بمظهر لا ينسجم مع ما عرف عنه من بطولة وأنفة، لان قتله جسديا سيجعله حتما شهيدا كبيرا بالنسبة لكافة المسلمين يزورن مرقده كإمام للمجاهدين. لذلك قررت امريكا قتل الرئيس معنويا بقصة الحفرة السخيفة، وكان الفصل الثاني هو مهزلة المحاكمة التي اريد بواسطتها اظهار السيد الرئيس بمظهر لا ينسجم مع بطولته واستثنائية سلوكه الهادئ والوقور اثناء الازمات والمحن الكبري. لكن المحاكمة ومنذ بدايتها تحولت الي محاكمة لامريكا وجرائمها وللعملاء، وقلب الرئيس الخطة راسا علي عقب فبدلا من تشويه صورته وقتله معنويا تعاظمت صورة صدام حسين كبطل عالمي وقائد تاريخي واسقطت الكثير من اعمدة خطة شيطنة سيادته التي نفذتها امريكا والصهيوينة ضده، خلال عقود من الزمن، وظهر امام الرأي العام صدام حسين الحقيقي الانسان المهذب والشجاع والمنفتح علي شعبه والنظيف اليدين والطاهر في وطنيته والذي لا يساوم ابدا علي مصالح العراق والأمة العربية حتي لو كان الثمن حياته. من هنا كان يجب الامعان في سياسة السخف الامريكي فأتت واشنطن بقاض ساقط اخلاقيا ووطنيا وجاهل قانونيا ليحاكم عملاق العالم وسيد رجاله وابطاله! 3 ـ ان الحقد الامريكي ـ الايراني علي الرئيس صدام حسين قد ادي الي دمج الخطتين خطة القتل المعنوي وخطة القتل الجسدي للسيد الرئيس، لذلك فان ما لوحظ، اضافة للسفاهة وتلفيق الشهادات بطريقة مفضوحة، هو الاستعجال لانهاء المحاكمة باصدار قرار معد سلفا! ان السبب الرئيس في هذا الاستعجال اضافة الي ما تقدم ذكره هو التسارع الكبير للانهيار العسكري الامريكي نتيجة انتصارات المقاومة الوطنية العراقية المسلحة، الامر الذي يجبر ادارة بوش علي اعداد سيناريو انتقامي شامل من الشعب العراقي وقيادته الشرعية قبل اكتمال عناصر الهزيمة الحتمية والهرب من العراقفي ضوء ما تقدم فان حزبنا يحذر الادارة الامريكية مجددا من مغبة تنفيذ أي قرار انتقامي ضد الرئيس ورفاقه ويحملها كامل المسؤولية عما سيحصل لان المحكمة والحكومة في بغداد ما هما الا اداتين في يدها، اضافة للحقيقة التي يعرفها العالم كله وهي ان امريكا هي التي تحكم العراق الان وليس حكومة المالكي الدمية. ان حزبنا لن يسكت ابدا علي ارتكاب حماقة اخري بحق العراق وسيبقي سنين واجيالا يلاحق المجرمين المسؤولين عن الجرائم ليقدمهم للعدالة مهما كانت وظيفتهم. كما ان حزبنا يحذر مسعود البارزاني وجلال الطالباني من سلوكهما التآمري علي العراق والسيد الرئيس ومساهمتهما الكاملة في مسرحية المحاكمة من خلال شهود الزور الكرد، والادعاء بان حملة الانفال استهدفت الكرد كشعب وليس المتمردين المجرمين، ونقول لهما انكما خير من يعرف ان البعث وصدام حسين هما وليس غيرهما من اعترف بالقومية الكردية من دون حكومات الدول الاخري، فكيف تتهمون النظام الوطني بانه كان يعادي الشعب الكردي؟ ولماذا تعدون وتلقنون شهود الزور؟ واضاف الحزب في بيانه: ان حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، ليس حركة عابرة ولا نزوة اشخاص بل هو حركة تاريخية وباهداف تاريخية ومبادئ سامية لذلك فان اجتثاثه عبث لا طائل من ورائه، وهذا العبث يشمل ايقاع الاذي فيه وفي قادته ومناضليه. اننا نؤكد الآن، وكي لا يقع احد ما في وهم كبير، ان البعث خالد خلود الأمة العربية، ولذلك وكلما واجه المحن نهض اقوي واوسع جماهيرا، وكلما ذهب قائد ظهر خلفه الف قائد، وتجربة الاحتلال اثبتت هذه الحقيقة فبالرغم من اغتيال الاف البعثيين وتحولهم الي الهدف الاساسي للاحتلال وقانون الاجتثاث فان البعث الان اقوي مما كان قبل الغزو. وختم البيان تحذيره من المساس بشخص الرئيس العراقي مؤكدا ان البعث عائد للسلطة: ونحن اذ نحذر نقول ان البعث عائد حتما للسلطة قريبا، هو وحلفاؤه من المجاهدين من مختلف الفصائل، وسيحاسب قانونيا كل من ارتكب جريمة ضد العراق وشعبه سواء كان فردا او جماعة او حكومة دولة. واستنادا الي ما تقدم فاننا نتوجه بالنداء الي الاحزاب والشخصيات العالمية المناهضة للحرب والعدوان وانصار السلام والمنظمات الحقوقية وجمعيات حقوق الانسان والكتاب والصحافيين ومحكمة بروكسل وغيرها في العالم من اجل ان ترفع صوتها الان ضد المحاكمة المناقضة لابسط مقومات العدالة، ومن اجل العدالة في العراق وسحب قوات الاحتلال بلا قيد او شرط. واذا كان هناك في الغرب من لديه رأي مخالف بالرئيس صدام حسين فهذا لا يمنع من الدفاع عن العدالة والشرعية لان احدا لم يطلب من مؤيدي الثورة الفيتنامية في العالم ان يؤيدوا سياسات الحزب الشيوعي الفيتنامي وبرامجه اثناء العدوان الامريكي علي فيتنام. ان المسألة الاساسية والحاسمة الان هي ليست تقويمات ايديولوجية او سياسية لهذا او ذاك بل هي تحديد موقف صحيح من احتلال العراق وما يترتب عليه من نتائج واثار، والمحكمة هي احدي افرازات الاحتلال وعمل من اعماله.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية