منظمة العفو الدولية تجدد المطالبة باغلاق معتقل غوانتانامو
منظمة العفو الدولية تجدد المطالبة باغلاق معتقل غوانتانامولندن ـ يو بي آي: جددت منظمة العفو الدولية دعوتها المطالبة باغلاق معتقل غوانتانامو والافراج عن جميع المحتجزين فيه او تقديمهم لمحاكمة عادلة وفقا للقانون الدولي وبدون اللجوء الي عقوبة الاعدام علي التراب الامريكي.وجاءت الدعوة في تقرير تصدره المنظمة اليوم الاثنين بمناسبة دخول الاعتقال غير القانوني لمن تعتبرهم الولايات المتحدة (مقاتلين اعداء) في غوانتانامو عامه الخامس .وقالت المنظمة في تقريرها الذي حصلت يونايتدبرس انترناشيونال علي نسخة منه بعد مرور اربعة اعوام علي عمليات النقل الاولي الي غوانتانامو يظل حوالي 500 شخص ينتمون الي نحو 35 جنسية محتجزين في مرفق الاعتقال بصورة غير قانونية وقد تعرض العديد منهم للتعذيب او غيره ضمن اشكال سوء المعاملة في غوانتانامو او في غيره من مراكز الاعتقال الامريكية استنادا الي الانباء المستقاة من المعتقلين والمحامين الذين يتولون الدفاع عن قضاياهم . واوضحت ان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية او اللاإنسانية او المهينة مانفريد نواك، اكد انه إذا كانت المزاعم المتعلقة بالتعذيب ومعاملة المضربين عن الطعام في غوانتانامو صحيحة، فهي تصل إلي حد المعاملة القاسية، واعتبرت معاملة هؤلاء بأنها تشكل تعذيباً أو غيره من ضروب سوء المعاملة .واضافت ان معتقلين في غوانتانامو بدأوا اضرابا مطولا عن الطعام وطلب بعضهم عدم اطعامهم قسرا حتي يتسني لهم ان يموتوا، وحاول آخرون الانتحار في حين تزداد المخاوف علي الصحة الجسدية والنفسية للمعتقلين مع مرور كل يوم علي الاعتقال الي اجل غير مسمي .وقالت منظمة العفو الدولية انها لا تعارض الإطعام القسري للسجناء المضربين عن الطعام ولا توصي به ، بيد أنها اشارت الي ان الإطعام القسري يتم علي نحو يتعمد التسبب بالألم ، واعتبرت أن ذلك قد يشكل معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة .وتصف منظمة العفو الدولية في تقريرها المحنة المستمرة للمعتقلين، وتوجز التطورات المتعلقة بالاضراب المستمر عن الطعام ومحاولات الانتحار، وتجري تقييما لوضع تسعة رجال ظلوا معتقلين في غوانتانامو رغم ان السلطات الامريكية لم تعتبرهم مقاتلين اعداء.كما تنظر المنظمة في تأثير الاعتقال علي بعض افراد عائلات المعتقلين الذين تعرض الكثير منهم لمعاناة لا حدود لها نتيجة الاعتقال، وتصف الآثار المترتبة علي بعض المعتقلين الذين افرج عنهم في غوانتانامو وظلوا يعانون من النتائج المباشرة للتجربة التي مروا بها قيد الاعتقال لدي الولايات المتحدة في معتقل غوانتانامو وسواه . وتحمّل منظمة العفو الدولية في تقريرها السلطات الامريكية مسؤولية معاناة الآلاف من افراد عائلات المعتقلين في غوانتانامو والذين اشارت الي ان السياسات الامريكية المتبعة في القاعدة العسكرية في كوبا ألحقت بهم ضررا لا يمكن اصلاحه .وقالت بعد مضي أربع سنوات علي عمليات النقل الأولي إلي غوانتانامو، تقاعست السلطات الأمريكية عن تقديم قائمة كاملة بأسماء المعتقلين هناك وجنسياتهم حتي ان اعداد أولئك الذين يظلون معتقلين لا تعطيها وزارة الدفاع الأمريكية إلا كرقم تقديري، ولا توجد حتي اليوم قائمة رسمية بأسماء جميع المعتقلين . وتعتقد المنظمة ان الادراة الامريكية لا تستطيع تجاهل عواقب افعالها المترتبة علي اولئك المعتقلين الذين لم يُعادوا الي الوطن الا ليواجهوا مزيدا من الانتهاكات والاعتقال غير القانوني ووصمة نعتهم بالمقاتلين الاعداء وتنديد المسؤولين الحكوميين الامريكيين بهم بعبارات أسوأ الأسوأ . وحثت منظمة العفو الدولية في التقرير السلطات الأمريكية علي تكثيف جهودها لإيجاد حل دائم في الوقت المناسب لأولئك المحتجزين في غوانتانامو الذين يتخذون قراراً مبنياً علي المعلومات المتوافرة بعدم طلب اللجوء في الولايات المتحدة، ومعالجة هذا الحل بفعالية لاحتياجهم للحماية والاخذ في الحسبان وضعهم المحدد علي أساس كل قضية علي حدة .وأوصت أن تتعاون المفوضية العليا للاجئين مع السلطات الأمريكية في البحث عن حل دائم لمعتقلي غوانتانامو .وقالت ينبغي علي الادارة الامريكية ان تبدأ بالاصغاء بعد مرور اربع سنوات علي قضية المحتجزين لأن معتقل غوانتانامو ليس مجرد عالم من النسيان القانوني وحسب، بل عارا اخلاقيا و لا يجوز السماح باستمرار اعتقالات غوانتانامو لعام خامس.وأصدرت في نهاية تقريرها مجموعات توصيات تدعو السلطات الامريكية الي الافراج عن جميع المعتقلين في غوانتانامو إلا إذا كانوا سيُقدمون لمحاكمات عادلة في المحاكم الأمريكية وفقاً للقانون الدولي وبدون اللجوء إلي عقوبة الإعدام، واغلاق مركز الاعتقال في غوانتانامو وفتح أبواب جميع مرافق الاعتقال الخاصة بالحرب علي الإرهاب التي تشنها الولايات المتحدة أمام التفتيش المستقل الخارجي، وشجب التعذيب رسمياً وعلناً وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واصدار اوامر بوقف جميع هذه الممارسات ومنعها منعاً باتاً، واجراء تحقيقات فورية وحيادية وفعالة في جميع المزاعم المتعلقة بالتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للمعتقلين في غوانتانامو وفي مراكز الاحتجاز السرية الامريكية في أماكن أخري . كما دعت منظمة العفو الدولية السلطات الامريكية الي التأكد من تقديم أي شخص مسؤول عن ارتكاب التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أو إصدار أمر بارتكابه أو التصريح به إلي العدالة في محاكمة عادلة وفقاً للقانون الدولي، وضمان حصول جميع معتقلي غوانتانامو علي رعاية طبية مناسبة، والسماح لهم بالاتصال مع عائلاتهم، واطلاع عائلات المعتقلين بشكل كامل ومستمر علي وضعهم القانوني وصحتهم ورفاههم . ودعت السلطات الامريكية ايضا الي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في جميع جوانب السياسات والممارسات المتبعة في الحرب علي الإرهاب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية، والسماح للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بمقابلة الرجال التسعة المحتجزين حالياً في معسكر إغوانا بصورة سريعة وبدون أية عراقيل، والتعاون مع المفوضية علي إيجاد حل دائم لمحنة هؤلاء الأشخاص وتلبية حاجاتهم إلي الحماية وأخذ وضعهم المحدد بالاعتبار علي أساس كل حالة علي حدة، وتقديم قائمة كاملة بأسماء جميع الذين تعتقلهم الولايات المتحدة في إطار الحرب علي الإرهاب في معتقل غوانتانامو وسواه .