نظرية المؤامرة والفيلم الامريكي الاسود
نظرية المؤامرة والفيلم الامريكي الاسود ثمة مساءلة تذكرنا بمؤامرة اغتيال الرئيس الامريكي الشاب جون اف كينيدي في عقد ستينات القرن الماضي، وما لفها من غموض لم يسفر اللثام عنها حتي الآن، المساءلة بصدد 11 ايلول الامريكي الاسود، الذي لا اراه كذلك لانه ببساطة تاريخ مولدي قبل سنوات طويلة طبعا، تكتنفها الي جانب الغموض احجية او لغز الصندوق الاسود لطائرات ايلول الاسود، تصدّي له خبراء يُغتدّ بهم مثل بروفسور الفيزياء شتيفان ي. جونس من جامعة Brigham Young Uni فحسب، بل ان عالم السينما والفيديو بدا ايضا يهتم بالموضوع ويؤمن بنظرية المؤامرة التي تقول ان الحكومة الامريكية هي التي خططت لهذه الهجمات ونفذتها خلافا للرواية الرسمية الامريكية القائلة بان ارهابيين اسلاميين يقفون خلفها. ما كنا نعتني بنظرية المؤامرة بل الوقوف علي فيلم فيديو وثائقي، يحمل عنوان Loose Change منشور علي شبكة الانترنت بعنوان http://www.loosechange911.com. ظهر سنة 2005 طوله 80 دقيقة من انتاج ديلان افيري (22 عاما) وكروي روف (25 عاما) واقتصرت تكاليفه علي 10 آلاف ايرو. تمكن كسب شهرة في الولايات المتحدة. اذ ان قناة تلفزيونية صغيرة علي مدي يومين تبث هذا الفيلم في ولاية نيويورك. وقد نال Loose Change استحسان رأي العوام والرأي العام، مع حملة ترويج و عرضه في العديد من الجامعات الامريكية وطبعت آلاف النسخ منه ونظمت فعاليات مجانية لمناقشته والوقوف علي نظريته التي تشكك بتفسير الحكومة الامريكية لرواية غزوة مانهاتن في سنة اولي الفية ثالثة للميلاد 2001م. وفق الارقام المتوفرة في آلة البحث Goole فان عدد الاشخاص الذين شاهدوا الفيلم يربو علي عشرة ملايين زائر وان اكثر من 20 الف شخص يزرون يوميا موقع منتحيْ الفيلم الهواة. لكن لماذا غاب امريكان يعملون في برجي نيويورك من ابناء الديانة الموسوية حصرا؟! وكيف اقتصر اصطدام طائرة بوينغ 757 التي يبلغ عرضها 50 مترا في التسبب فقط في شق في جدران وزارة البنتاغون (الدفاع الامريكية) لا يزيد قطرها علي فقط 20 مترا لاغير؟ اما موضوع الفيلم فيسوّق ان ايادي الارهابيين الاسلامويين بريئة من دم ابن يعقوب وابيض من يد موسي عليه السلام وانهم كطلبة طيران بُداة لا ناقة لهم ولا جمل بمدرسة المشاغبين الطالبان ، وانهم فاشلون واسوأ من تعلم الطيران في امريكا وابرد من جباه الخاملين وعليه يكون التخريج ان ليس لهم صلة ما من قريب او بعيد بهذه الهجمات وان برجي التجارة العالمي دُمرا باتقان تام من قبل اجهزة CIA وكالة المخابرات الامريكية.ولتحري التناقضــــات، اسست مؤخـــــرا مجمـــوعة تتكون من 75 خبيرا من جامعات شهــيرة مثل جامعـــــتي princeton و Stanford حلقة اطلقوا عليها اسم علماء من اجل حقيقة 11/9 . ويتوقع افيري في موقعه علي شبكة الانترنت ان الادارة الامريكية افتعلت11 ايلول الاسود الامريكي لتسويق تسويغ شن حروب لاحقة. وقد تعرض منتج الفيلم الشاب في الموقع ذاته الي اتهامات توجه اليه بانه جزء من حملة تنظمها اجهزة المخابرات الامريكية ضد الرئيس الامريكي بوش الابن. اما هو فيؤكد انه انتج الفيلم ليس لاجل الفن للفن والمتعة، بل من اجل تعزيز الشكوك في الرواية الرسمية الامريكية المترعة بالتناقضات، علي حد تعبيره. ويتساءل افيري لماذا انتج فيلماً تسبب في انثيال رسائل التهديد عليّ وفي تعريض حياتي وحياة اسرتي للخطر لو لم اكن موقنا من سلامة المعلومات التي يحاجج بها هذا الفيلم؟محسن ظـافــر غريبكاتب من العراق مقيم في هولندا6