حينما تزور غربان واشنطن المنطقة

حجم الخط
0

حينما تزور غربان واشنطن المنطقة

حينما تزور غربان واشنطن المنطقةرايس ومن أرسلها يعرفون جيدا كيف يمكن تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لكنهم يصرون عمدا علي تجاهل ذلك والعمل علي عرقلة كل خطوة دولية في الاتجاه الصحيح من خلال استعمال حق النقض الفيتو ، لأنه بات واضحا أن استمرار مصالحهم في المنطقة يقتضي وجود نزاعات مستديمة ومتحكم فيها، تسمح لهم في النهاية بايجاد موطئ قدم في بلداننا وبناء قواعد عسكرية هنا وهناك؟! لوضع اليد بالمحصلة علي مقدرات أوطاننا وتأمين احتياجاتهم من الطاقة والمواد الأولية، وخلق فرص عمل للشركات الأمريكية الكبري التي تنشط في مجالات النفط والاعمار والبناء.انهم يدركون جيدا بأن اسرائيل التي زرعت في الوطن العربي كالغدة السرطانية بقوة السلاح، تحتل أراض في فلسطين ولبنان وسورية منذ العام 1967، وتعتقل الآلاف من السجناء العرب في سجونها من دون وجه حق في ظروف لا انسانية، ويدركون كذلك أن اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم بعد أمريكا التي تعيش فوق القانون، اذ منذ الاعلان عن تأسيسها وهي لا تقيم وزنا لقرارات الأمم المتحدة، فأين اسرائيل من القرار 181 الذي أعطي للفلسطينيين قرابة 50 في المئة من أراضي فلسطين التاريخية قبل ستين عاما، وأين هي من القرار 191 الذي حث علي عودة اللاجئين الفلسطينيين الي أراضيهم التي هجروا منها بالقوة، وأين هي من القرارين 242 و338 وهما اللذان طالباها بالانسحاب من الأراضي العربية التي احتلت عام 1967 في حرب الستة أيام، وحتي القرار 425 الذي يقال كذبا ان اسرائيل طبقته بعد حوالي 18 عاما من صدوره خلال انسحابها من الأراضي اللبنانية في 25 ايار (مايو) من العام 2000، لم يكن ليري النور لولا ضغط المقاومة اللبنانية الباسلة. ومع ذلك يسكت ما يسمي بالمجتمع الدولي عن التهرب الاسرائيلي من تطبيق القرارات الأممية، ويطالب دولا بعينها بتطبيق قرارات ظالمة ومجحفة في حقها، ويهددها باللجوء الي البند السابع، وهذه ازدواجية معايير خطيرة عمقت الشعور بالظلم والاحباط وفقدان الثقة في المنتظم الدولي.اذن هناك نية مبيتة لدي الادارة الأمريكية للعبث بلبنان كما عبثت ولاتزال بالعراق، وكلنا يتذكر ما كانت تروج له هذه الادارة من مقولات حول الشرق الأوسط الجديد قبل غزوها للعراق، واليوم تكرر كوندوليزا رايس نفس السينفونية مع لبنان ما يؤشر الي قرب تواجد أمريكي مباشر داخل هذا البلد. وهي اذ تقوم بهذه الزيارة انما تسعي لاستجماع عناصر خطة العمل المقبلة من اسرائيل وحلفائها العرب الذين نوهت بكل قوة بمواقفهم الشجاعة من مغامرة حزب الله غير المحسوبة لعرضها علي مؤتمر روما بشأن لبنان لنيل الغطاء الدولي، ومن ثم السعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن لاضفاء نوع من الشرعية الدولية. والي ذلك الحين مطلوب من اسرائيل أن تحسن استغلال الوقت المتوفر لديها، وتسارع الزمن في القيام بهجوم بري كاسح، لكسر شوكة حزب الله، وتهيئة اللبنانيين نفسيا للقبول بما هو آت. الشامخ ادريسرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية