لندن ـ ‘القدس العربي’: صدر العدد (41) من مجلة ‘الجوبة’ الثقافية، حاملا معه العديد من المواد الإبداعية والمقالات والدراسات وقراءات الكتب، ومحملا بملف خاص عن حروفيات الخط العربي، شارك فيه كل من د. ابراهيم الدهون ت الزبير مهداد- خلف القرشي عبدالغني فوزي د. خالد فهمي- غازي الملحم معصوم خلف مرسي طاهر- هاني الحجي..
ويؤكد رئيس التحرير إبراهيم الحميد في افتتاحيته على أهمية الخط العربي ومفاخرة الخطاط العربي بمرجعيته الثقافية المتمثلة في عديد من الشواهد التي قل أن توجد في عالم اليوم، ويوضح أن الخطاطون الأوائل جل حياتهم في هذه الحرفة التي لم تكن متيسرة إلا لقلة من نخبة المجتمع في الدواوين والمراكز.. مؤكدا على مساهمة التعليم الحديث وداعيا إلى الاحتفاء بالخط والخطاطين وتشجيعهم وبث روح جديدة في هذا الفن ..
وفي مجال دراسات ونقد كتب د. محمود عبدالحافظ عن صناجة الصحراء الشاعر السعودي سليمان الفليح يرحمه الله فقال بأنه آخر الفرسان الصعاليك.. أنجبته الصحراء، وظل يترحل في فضاءات قسوتها كل طفولته، وبعضًا من شبابه بحثًا عن النقاء واكتشاف الذات الإنسانية بعيدًا عن ركام التعقيد المزجج بين الغابات الخرسانية، حيث حريات المدينة الزائفة.
كما تناولت مقالات نقدية لكل من فاطمة الزهراء بنيس في الوجه الآخر للغرب في رواية ‘لم أر الشلالات من أعلى’، وهشام بنشاوي في متعة السرد في ‘أجمل رجل قبيح في العالم للكاتب فؤاد قنديل’، وإيناس العباسي في ‘عزيزي صديق المرحوم للروائي العالمي أندريه كوركوف’.. ورفعت الكنياري تطوان في ‘شهوة الروح للشاعر المغربي محمد زيتون’.
وقد أجرت ‘الجوبة’ أربع حوارات جاء أولها مع الفنان التشكيلي أحمد السلامة الذي يقول بأنه جزء من المنظومة الفنية ألتشكيلية لفنون بلادنا وللفنون الإسلامية، وحضارة هذا الكيان العظيم التي يعتبرها تمييزا لنا جميعا أمام الأمم.
أما الحوار الثاني فكان مع الخطاط السعودي بدر الزارع الذي يقول: إنه خطاط، ويوظف الأعمال الفنية مع الخط.. وإنه يتواصل مع الخطاطين في الداخل ولديه طلاب في كثير من المناطق. وإن الأسلوب الأمثل للتجديد في الخط العربي يكمن في تطويره وتطوير حروفه.
وجاء الحوار الثالث مع الشاعر محمد خضر الذي يعتقد أن بعض الأشكال الشعرية لم تعد قادرة على المضي قدما على تمثيل المشهد الشعري، وإن قصيدة النثر عانت من تهميش وإقصاء، وكانت كمن يحمل الحلم في الجيب مخافة ألا يعود.
وحوارها الرابع كان مع الكاتبة المصرية حرية سليمان التي تقول بأن القراءة معرفة لا حدود لها وتراثا إنسانيا سيخلده التاريخ، وأعظم الكتابات ما كانت وليدة معاناة إنسانية.