بري يسعي لتطويق التأزم.. فرنجية نفي التنسيق مع السوريين لاسقاط الحكومة.. والحريري أطلق اشارة ايجابية تجاه نصرالله: لن أسحب يدي من يده

حجم الخط
0

معالجات سياسية للاحتقان الطائفي في الشارع والملاعب الرياضية

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

الاشكال الفردي الذي وقع قبل ايام في منطقة بربور ـ الطريق الجديدة بين عناصر من تيار المستقبل وآخرين من حركة أمل وتطوّر ليأخذ بعداً طائفياً والي مناصرة شبان من حزب الله رفاقهم في أمل سرّع الاتصالات لتطويق حال الاحتقان السياسي والطائفي في الشارع بعد سلسلة الخطابات الحادة في الايام الاخيرة، وقد إمتد هذا الاحتقان الي الملاعب الرياضية حيث لوحظ أن الهتافات في الملاعب تأخذ بعداً طائفياً ايضاً وغابت الروح الرياضية لتحل مكانها لغة القلوب المليانة ولغة الشتائم التي غالباً ما تُستتبع بتضارب بعد انتهاء المباراة، وهذا ما دفع بلجنة الشباب والرياضة النيابية امس لدعوة كل الاتحادات والاندية الرياضية الي التنبّه في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من مخاطر تأثير الاحتقان السياسي علي الجمهور في الملاعب. في ضوء هذه الممارسات، تحركت جهود التهدئة وأبدت بعض القيادات حرصها علي المعالجة الفورية لها مهما كلّف الثمن قبل أن تصل الي وضع قد لا ينفع معه الندم بحسب تعبير الرئيس نبيه بري الذي نقلت مصادره استياءه البالغ من التأزم الخطير الذي بدأ يترجم فعلياً عن طريق بعض الحوادث الفردية، محذراً من أن مثل هذه الامور قد تقود البلاد الي فتنة.

في موازاة ذلك، صدر موقف هاديء عن رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري أكد فيه افتخاره بتحالفه مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع اللذين رفع يده معهما في مهرجان 14 شباط الماضي، لكنه أطلق اشارة ايجابية تجاه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عندما قال وضعت يدي بيد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وسأبقي أضع يدي بيده، ولن اسحب يدي من يده، وكذلك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولكن في هذا البلد يجب ان نعلم جيداً ان لا أحد يستطيع ان يلغي أحداً، ولا أحد يستطيع ان يجرّ أحداً الي مكان آخر. ثم قال: نعم صمدنا، ونقول انتصرنا، نعم انتصرنا. ولكن لحق بنا دمار كبير. فيجب ان نعترف بالأمرين وبكل شيء، ومن يريد ان يسامح، عليه ان يعلم لماذا يسامح. ومن يقول اننا انتصرنا يجب ان يقول بأي ثمن انتصرنا. غير أن المكتب الإعلامي للنائب سعد الحريري عاد بعد ذلك الموقف ليردّ علي تصريح ورد علي لسان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إعتبر فيه أن رئيس تيار المستقبل مرتبط بالتزامات تجاه الولايات المتحدة الامريكية وحلفائه في الداخل، الأمر الذي يعطّل قراره المستقل. وجاء في الرد إن المكتب الإعلامي لرئيس كتلة المستقبل النيابية يأسف لإصرار بعض قيادات حزب الله علي تناول النائب سعد الحريري بتحليلات ومواقف يدركون قبل سواهم أنها أبعد ما تكون عن الحقيقة. واضاف إن الكلام المنسوب إلي الشيخ نعيم قاسم لا يجافي الحقيقة فحسب، إنما يصب في إطار الإصرار علي إجراء فحوص دم وطنية تساهم في تأجيج الأوضاع السياسية في البلاد، ولا تفسح في المجال أمام كل الدعوات الصادقة إلي وجوب إعطاء فرصة لالتقاط الأنفاس وتعزيز مناخات الحوار. وختم: ان الإلتزام الوحيد للنائب سعد الحريري وتيار المستقبل هو تجاه مصالح لبنان العليا، ومصالح شعبه، واستقراره وإعادة إطلاق عجلة الإعمار والنمو فيه. أما الكلام علي التزامات خارجية فهو مردود إلي أصحابه، مع الشكر، وكل شخص بالتزاماته عليم. في غضون ذلك، لا يزال الخلاف حول اسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية قائماً، ونفي الوزير السابق سليمان فرنجية أي تنسيق مع السوريين لاسقاط الحكومة وسأل بعد زيارته رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لنفترض أننا ننسق معهم علماً أننا لا ننسق، كيف سيدعموننا؟ اذا تحدثت صحيفة تشرين عن هذا الموضوع فهذا ليس في مصلحتنا. واذا دعمونا أيضاً لا يكون الأمر في مصلحتنا. خصومنا يتمنون أن يكون هناك دعم سوري لنا لأنهم يعلمون انه سيضر بنا. ونحن لا نريد اي دعم سوري لأنه سيضر بنا. وقال التنسيق يحتاج الي اتصال. أنا أزور الرئيس بشار الأسد كل شهرين، اذ من غير المنطقي أن نتواصل عبر الهاتف. كيف نستطيع أن ننسق عملياً مع القيادة السورية يومياً اذا كانت اللقاءات بعيدة. نحن نؤكد أن توجهنا السياسي كان ولا يزال حليفاً للعروبة، وفي مقدمها سورية. نحن نتحدث معهم في السياسة طبعاً، لكن لنا رأينا وموقفنا أيضاً. واضاف جئنا الي العماد عون لنؤكد له أننا لا نغيّر حلفاءنا. وبحثنا معه في موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية، فما من لبناني يريد فعلاً وحدة هذا البلد والانصهار والوفاق ولا يريد حكومة اتحاد وطني. سئل: ما هي الوسائل التي ستلجأون اليها لإسقاط الحكومة؟ اجاب: كل الوسائل الديمقراطية. سئل:

ما تعليقك علي ما يقال عن تسلّح بعض الجماعات؟ اجاب: هذا صحيح، لدينا معلومات عن اكتشاف جعب في مكان معين. الكلام كثير، ولا نملك أشياء ملموسة عن هذا الموضوع، لكن ما من دخان بدون نار. وسئل: كيف تري مطالبة الجميع بتهدئة سياسية؟ اجاب: التصعيد السياسي عمل ديمقراطي يحق لكل مواطن لبناني. لكن من الخطأ التهويل والتخويف بخلل أمني عند أي مبادرة ديمقراطية نقوم بها. وكان رئيس الجمهورية اميل لحود طالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم العماد ميشال عون والوزيرين السابقين سليمان فرنجية وطلال ارسلان والنائب الياس سكاف، فيما دعا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الي تغيير هذه الاسطوانة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية