أفغانستان: الحرب شردت 90 ألفا… ومسؤول حكومي يعلن التحاق 2300 من طالبان بالحكومة
أفغانستان: الحرب شردت 90 ألفا… ومسؤول حكومي يعلن التحاق 2300 من طالبان بالحكومةكابول ـ رويترز ـ اف ب: قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة امس الاربعاء ان القتال بين القوات بقيادة حلف شمال الاطلسي والمتمردين في شتي أنحاء جنوب أفغانستان شردت بين 80 ألفا و90 ألف فرد خلال الشهور القليلة المنصرمة.وتزايد العنف في جنوب أفغانستان منذ فصل الربيع اذ تشن حركة طالبان سلسلة من الهجمات وترد القوات الدولية والافغانية بعمليات كبيرة. وقال نادر فرهد المتحدث باسم المفوضية انه وفقا لتقديرات الحكومة فقد أرغم القتال 15 ألف أسرة علي مغادرة منازلها في ثلاثة أقاليم جنوبية هي قندهار وهلمند وارزكان.وتابع أعددنا مساعدات لما يصل الي 15 ألف أسرة اذا كانت لازمة .وأضاف أنه بالنظر الي متوسط حجم الاسرة الواحدة فان هذا الرقم يعني بين 80 ألفا و90 ألف مشرد ولكنه أشار الي أن الامم المتحدة لم تؤكد هذا الرقم. واستطرد بسبب انعدام الامن نحن غير قادرين علي الوصول الي بعض هذه المناطق وهذا أحد الاسباب التي تحول دون توفر رقم محدد لدينا .وأوضح أن العديد من المشردين يعيشون مع أصدقائهم وأقاربهم بينما انتقل البعض الي مخيمات أقيمت بالفعل للمشردين بسبب انعدام الامن والجفاف. وقال ان الامم المتحدة توفر الاغذية وأدوات النجاة لبعض المشردين. وقالت المفوضية ان المشردين الجدد ينضمون لنحو 116 ألف اخرين شردوا من جراء أعوام من الصراع والجفاف ليرتفع عدد المشردين داخل البلاد في هذه المنطقة الي نحو 200 ألف.وتقول قوة حلف شمال الاطلسي في أفغانستان والتي ستتولي مسؤولية الامن في البلاد بالكامل اليوم الخميس ان مقاتلي طالبان خرجوا من بعض المناطق التي تسللوا اليها هذا العام بعد أن تعرضوا لاصابات بالغة خلال الهجمات.وتقول القوة انها تأمل الان أن تركز علي مهمتها بتوفير الامن للحكومة وجماعات الاغاثة من أجل البدء في اعادة الاعمار. في سياق قريب اعلن رئيس لجنة المصالحة صبغة الله مجددي امس الاربعاء ان نحو 2300 متمرد التحقوا بالحكومة الافغانية منذ بداية عملية المصالحة في البلاد مطلع السنة الجارية.وصرح مجددي في مؤتمر صحافي ان نحو 2300 من عناصر طالبان وانصار (رئيس الوزراء السابق) قلب الدين حكمتيار وغيرهم من الاشقاء التحقوا بعملية السلام حتي الان .واوضح انه تم الافراج عن 426 سجينا من مركز الاعتقال الامريكي في بغرام قرب كابول و17 من غوانتانامو بفضل اللجنة التي تضم ايضا مسؤولين كبار في حركة طالبان من بينهم وزير الخارجية السابق وكيل احمد المتوكل وسفيرها السابق في باكستان عبد السلام زايف.واتهم مجددي باكستان بالسعي لزعزعة استقرار افغانستان مؤكدا انه تعرض لعدة محاولات اغتيال من قبل اجهزة الاستخبارات الباكستانية.وقال ان اشخاصا عدة ابدوا اهتمامهم بعملية المصالحة والقوا السلاح وهو ما اثار قلق الاستخبارات الباكستانية التي قررت اغتيالي. والجميع يعرف لعبة الباكستانيين في افغانستان .واكد مجددي انه تلقي عروضا لانضمام قياديي طالبان مقابل مناصب سياسية.واضاف ان قادة طالبان السابقين اتصلوا بنا وطلبوا منا مناصب سياسية لكننا رفضنا ودعيناهم الي الاستسلام قبل كل شيء والانضمام الي عملية السلام لكنه لم يكشف عن هويتهم مشددا علي ان معظمهم يعيش في باكستان.واوضح ان قلب الدين حكمتيار الذي يشتبه في انه حليف طالبان يوجد ايضا في باكستان.وعرضت لجنة المصالحة عفوا علي كامل حركة طالبان باستثناء مئة من كبار المسؤولين المطلوبين بتهمة الارهاب مقابل انضمامها الي حكومة حميد كرزاي اول رئيس افغاني منتخب في تشرين الاول/اكتوبر 2004.