النقــد الأدبــي في المغــرب: عن الوعي والوظيفة واللغة

حجم الخط
0

د. شرف الدين ماجدولين

ربما من أكثر الانطباعات الثقافية رواجا، وفي الآن ذاته مدعاة للمراجعة، تلك التي تري أن النقد الأدبي هو أهم إنجاز في الثقافة المغربية الحديثة، وأن الخطاب النقدي المغربي في تعدد أصواته وغني مشاربه، يعتبر بحق رائد النقد العربي المعاصر؛ والظاهر أن مسوغ هذا الزعم عند معتقديه، كثرة الأسماء المساهمة في الحقول ذات الصلة بالدراسات النقدية، والتصاعد المطرد في وتيرة الإصدارات المتعلقة بمباحث: الجماليات و النظرية الأدبية، و التاريخ الأدبي، و الفيلولوجيا، و نظريات الخلق الفني، والأبحاث المنصبة حول مصادر التأثير الثقافي، والدراسات المقارنة، والتحليلات النصية التطبيقية… ويشفع أصحاب هذا الادعاء حجتهم بانطباعات مأثورة لبعض النقاد المشارقة، لعل أشهرها ذاك الذي أورده جابر عصفور في كتابه زمن الرواية، حيث رأي أن النقد المغربي شهد طفرة نوعية في مرجعياته النظرية، ومرتكزاته التحليلية، علي نحو فريد، أعاد النظر في التصنيفات القديمة بصدد المركز والأطراف، وانتقل بالإنجاز الثقافي المغربي، إلي صدارة المشهد في مساعي الحداثة العربية.

والحق أن هذا الزعم علي بساطة مرجعياته ومنطلقاته، لا يخلو من بعض الموضوعية إذا قيس فيه المجهود النقدي بحجم الإنجازات الثقافية الأخري ونوعيتها؛ لكن ليس بالقيمة المتصورة، ولا بالخطورة المدعاة، ذلك أنه سيغدو علي درجة كبيرة من التبسيط اعتبار خطاب معرفي يشهد أزمة حقيقية في امتلاك وعي مؤسس علي امتداد ثلاثة عقود وأكثر، وفي إدراك وظائفه المعيارية عبر الحقول والأنواع المختلفة، وابتداع جمالية نافذة لـ أداته اللغوية، اعتباره رائدا في سياق مشهد نقدي شهد ريادات بارعة في ماضيه القريب، وأنجز رصيدا مفهوميا وتحليليا علي امتداد مئات الأسماء والرموز والنصوص والمؤسسات ذات الحس التنويري المؤثر، والأفق النهضوي الواضح.

وسنحاول في هذه الورقة أن نتناول مظاهر تلك الأزمة من خلال بيان أساسها المتمثل في غياب الوعي المؤسس، ومن ثم عبر تجلياتها الكامنة في التباس الوظيفة المعيارية، و غموض لغة الإنجاز.1 ـ في غياب الوعي المؤسس وربما من أشهر العلامات اللصيقة بالإنجاز النقدي الخصيب، انتهاؤه إلي تشكيل رؤي تتقاسمها جهود مجموعات، بحيث تكتسب بالتدريج مظهر تيارات، أو مدارس، أو حلقات، وهي الصفات التي ترتبط بحضور وعي بالرسالة الأدبية، وبالمضمون التعبيري للفنون، ومآربها النهضوية، من هنا اقترنت المدارس النقدية في الغرب (من قبيل النقد القائم علي الجماليات الماركسية، أو التحليل النفسي أو الظاهرياتية، أو الأرسطية الجديدة أو النقد البنيوي…) وحتي في المشرق، (مع مدرسة الديوان، أومع جماعة الأمناء التي انتظم في حلقتها كل ذلك الجيل الألمعي من الأسماء بدءا بـ شكري عياد و مصطفي ناصف وانتهاء بـ نصر حامد أبو زيد و جابر عصفور…) اقترنت مع تبلور مرجعية فكرية، تسند الاجتهاد النظري والمفهومي للناقد الأدبي، وهي المرجعية التي لا تتمثل فقط في المعين الفلسفي المشترك، أو العقيدة الجمالية الموحدة، وإنما أيضا في طبيعة تداول النصوص الأدبية وتأويلها. ولذا لا جرم أن يشترط الدرس النقدي وعيا مؤسسا يستغرق مختلف حقول الإبداع اللفظي والبصري، وإلا فإن ممارسة الناقد لن تعدو نطاق الرؤية الفردية، التي يخبو وهجها بانحسار النشاط التحليلي للناقد الفرد. أسوق هذا التمهيد لبيان أسس حال الأزمة التي يشهدها النقد المغربي المعاصر، والتي هي ليست نتيجة غياب المرجعية الفكرية أو النموذج المنهجي، أو حتي المفاهيم النظرية المعاصرة، بل هي بالأحري وليدة تلك الحداثة الزائفة، التي يغيب عن أفقها وعي نظري وجمالي مؤسس، يشترك في تطوير رؤاه وقواعده ومفاهيمه، جماعة من النقاد، حيث توجد جهود فردية تتقاطع في بعض الممارسات التحليلية، إلا أنها تتناءي باطراد، وعلي طول المدي.

لنعد قليلا إلي الوراء، وبالضبط إلي مرحلة السبعينيات، التي شهدت فورة الإبداع والتداول في حقول الشعر والقصة والرواية والإنتاج الفلسفي والترجمة والنقد الأدبي والتنظيرات السياسية… فإذا حاولنا تأمل المشهد، سيبدو لنا -لأول وهلة- وكأنما الكتابات والتحليلات المتزامنة لكل من محمد برادة و أحمد اليابوري، و عبد الكبير الخطيبي، و محمد بنيس، ثم بعد ذلك لـ سعيد يقطين و عبد الحميد عقار و حسن بحراوي و رشيد بن حدو، و حميد الحميداني، و بشير القمري وغيرهم، وكأنها تشيد أركان درس نقدي واضح الأسس والقناعات والمقاصد؛ بيد أنه بتأمل التجارب الفردية يبدو أن الأمر يتفاوت باختلاف الأهواء والمنازع لدي هؤلاء النقاد، وبتباين ثقافاتهم النقدية، وإمكانياتهم في الانفتاح علي لغات العالم. وبناء عليه، كان طبيعيا ألا تثمر تلك الجهود وعيا مؤسسا من شأنه أن يرفد الأجيال اللاحقة بقيم نظرية ذات عمق مغربي، وتستجيب لاشتراطات الإبداع المغربي، وتنخرط في جدل مع نصوصه وتجاربه. وسرعان ما غدا الانطلاق في كل مرة من قاعدة غربية بمثابة قدر لا فكاك منه، ما دام الأمر لم يتخط حدود تجريب مناهج مفصولة عن سياقها الثقافي، وبحسب جهود فردية، دونما سعي إلي بلورة حقل للاشتغال الجماعي من شأنه تشييد قناعات جمالية مشتركة، يسندها وعي مؤسس بمقاصد الأدب في سياقنا الإبداعي المخصوص، وما ينبغي أن ينهض به من وظائف نهضوية، ومن ثم حداثية.

إننا نعتقد، أن الوعي النقدي يستدعي الاجتهاد المفهومي، بقدر ما يشترط التراكم التحليلي، ويتطلب الغوص في ذاكرة النظرية، بقدر ما يستلزم التطبيق النقدي، بصدد النصوص المتنامية في حقول الشعر و الرواية و القصة و المسرح و السينما و الفن التشكيلي. وإذن فإن الاكتفاء بالتأمل النظري، والاستغراق في الاستدلال التجريدي، قد يقود إلي نوع من القطيعة مع القاعدة النصية، كما أن من شأنه أن يفرز شكلا من سوء الفهم الذي يشارف العداء بين الناقد والمبدع، وهي الظاهرة التي غلبت علي المشهد النقدي المغربي في مرحلة الثمانينيات، وحتي مطلع التسعينيات؛ المرحلة التي نعتت بالطفرة النقدية، والحال أنها المرحلة التي التبست فيها مقاصد الناقد المغربي، بحيث لم يعد يتضح الغرض من وراء كل ذلك الضجيج حول السرديات و الظاهراتية و التحليل النفسي و السيميائيات و نظرية التلقي و نظرية العماء… بل إنه في الوقت الذي كان من المفترض فيه أن ينشأ جدل مولد بين الناقد والمبدع، بات من العسير أن تقرأ بارتياح نصا تحليليا لرواية لمحمد عز الدين التازي، أو ديوان لمحمد بنيس، أو مسرحية لعبد الكريم بالرشيد، تخرج منه بانطباع نقدي واضح عن المستوي الفني للكتاب ووسائله الجمالية، ومضمونه الفكري والإنساني.2- في التباس الوظيفة المعياريةمن هنا يتضح أن النقد المغربي في أوج ازدهائه بإصدارات محمد مفتاح عن مجهول البيان و التلقي والتأويل، واجتهادات سعيد يقطين في تحليل الخطاب الروائي وجدل الرواية والتراث السردي، وكشوف عبد الفتاح كيليطو بصدد الأدب والغرابة و الكتابة والتناسخ و الحكاية التأويل، كان يضيع وظيفته الأصلية، التي طالما نبه إليها محمد برادة، أي وظيفة الوساطة المهذبة التي لا تتعالم علي القاريء، ولا تبخسه حقه في التذوق والمعرفة. من هنا يطرح السؤال: هل النقد هو فقط الخطاب التحليلي المحايد؟ أم أن النقد هو رقابة موجبة بشكل معين ورؤية مقيِّمة ونقيضة؟.

ما يبدو من خلال تأمل المنجز النقدي المتواتر في الدراسات المنشورة عبر الكتب والمقالات هو تغليب الفهم الأول، أي اعتبار النقد صيغة من الخطاب التحليلي الواصف، المأخوذ بالهواجس والانشغالات المنهجية، بينما ظل المفهوم الثاني للممارسة النقدية، ولأسباب معقدة، لعل أبرزها رفضه من قبل المشهد الإبداعي، متنا هامشيا، خارج دائرة الضوء. وأسترجع في هذا السياق بالذات الكتابات الطليعية لـ عبد الكريم غلاب، ثم محمد برادة و أحمد اليابوري والتي ستجد لها امتدادات ـ فيما بعد ـ في ما كتبه نجيب عوفي و ابراهيم الخطيب و عبد الحميد عقار و أحمد المديني منذ منتصف الستينيات، ثم بعد ذلك فيما كتبه ويكتبه قليلون غيرهم مع اختلاف القيمة والمراتب. وهي النقود التي ظلت لصيقة بالنصوص وقيمها الجمالية، وسياقاتها الخاصة، وتحكم فيها الذوق الذاتي، بيد أنها كانت الأكثر تداولا وتأثيرا في جمهور المتلقين، أي أنها شخصت في النهاية الخطاب النقدي بما هو معيار يمتلك القدرة علي التحول إلي مرآة للنفس الإبداعي، كما هو، مقنعا كان أو صادما، وليس التحليل الواصف المحايد، المكتفي باستنتاج القيم والمكونات النصية، وتعداد المرجعيات الواقعية والتخييلية، فذلك عمل آخر، هو من صميم النقد، لكن ليس هو ما أكسبه الصفة الطباقية النقيضة.

وهكذا، انتهت الساحة اليوم إلي هيمنة صوت التحليل الرمادي المحايد، الذي يترك القارئ حائرا في تقييم العمل، والحكم عليه، فبالأحري تشخيص حال الكتابة الأدبية عموما والحكم عليها إن سلبا أو إيجابا. من هنا ينبعث تساؤل ثان أكثر جوهرية، مفاده: كيف يمكن أن نتصور اتساع دائرة الكتابات النقدية التي تعي وظيفتها النقيضة في غياب فكر نقدي في سياق ثقافي ما؟ وهل يمكن أن نتحدث عن نقد أدبي بدون الإحالة علي نقد الخطاب عموما؟.

إذا أخذنا مفهوم الخطاب برحابته التي تجعل الأدب تنويعا من تنويعات متعددة واقعة في مدار فكر نقدي منسجم المكونات، عندها لا يمكن الحديث عن وظيفة نقدية دون استحضار شروط تبلورها، وهي شروط تجعل وظيفة الناقد تجاوز دائرة الجماليات إلي حيز العقائد والقيم؛ إذ لا يمكن تصور وجود طه حسين الناقد دونما ادراك لشخصية المفكر التنويري بداخله الذي تمتد لديها وظيفة النقد من النصوص إلي الذهنيات. ومن ثم يبدو أن إدراك الوظيفة النقدية بمعناها المعياري النقيض لدي النقاد السبعينيين المغاربة كان نتاج ذلك التناغم الحاصل في تلك اللحظة التاريخية بين تجليات مختلفة لفكر طليعي يمارس النقد علي كل الأصعدة ومن ثم كان بدهيا أن تتكامل كتابات الجابري والعروي والخطيبي ومحمد برادة ومحمد بنيس وعبد الحميد عقار… ، في لحظة بذاتها، وبات طبيعيا كذلك أن تغيب هذه الوظيفة النقدية مع غياب ذلك التناغم والتكامل الخطابيين. من هذا المنطلق يتضح أن النقد المغربي امتلك دوره النهضوي العميق حين كان عنصرا في نسق ذهني متكامل الملامح شكلت فيه المعرفة المنفتحة علي قيم العقلانية و النقد و التحرر من عقد الماضي هاجسا جماعيا، ممتدا بين حقول المعرفة المختلفة، كما أن النقد الأدبي برغم ما قيل عنه من تلوثه بالإيديولوجيا وانصرافه عن القيم الجمالية الأصلية إلي قضايا المجتمع، كان بالفعل يمارس وظيفته النقدية الأساسية التي تغيب اليوم عن أفق هذا الدرس بشكل مأساوي ينذر بتراجع فاجع عن إنجازات هذا الماضي القريب، ويشي بغياب التراكم عن أفق الثقافة المغربية الحديثة.3- في البحث عن جمالية جديدة للغة الإنجازويبقي سؤال أخير: إلي أي حد يمكن الحديث عن نقد مغربي بصيغة التعميم؟ بصرف النظر عن خصوصيات اللغة الناقلة، والنسق البياني المنجز للوساطة بين النص الإبداعي والقارئ؟ وإلي أي حد كانت هذه اللغة أداة تبيين وتواصل؟.

الظاهر أنه بمتابعة بسيطة للخطاب النقدي في الحقول الإبداعية المختلفة يمكن وضع اليد علي حجم التفاوت الحاصل بين الأصوات النقدية ونوعية الخطابات المتداولة استنادا إلي قاعدة اللغة، وهو تفاوت بدأت تتضح ملامحه -في الآونة الأخيرة تحديدا- بعد إدراك الخطورة التي باتت تشكلها اللغة النقدية في إشاعة الوعي والمضمون النقديين أو انحسارهما، وهو إدراك لم يكن سائدا في مرحلة سابقة، حيث شكل المضمون المعرفي، ومطامح العلمية المبالغ فيها، غايات وحيدة للناقد، ولم يعد لأسباب التبيين و التأثير، ووسائطهما القائمة علي التشغيل الجمالي للغة، مكانة في عرف الناقد المغربي. وأتذكر في هذا السياق ملاحظة جارحة للناقد السعودي عبد الله الغذامي أدلي بها في محاضرة له بكلية الآداب بالرباط سنة 1999، في حضور أغلب رموز شعبة اللغة العربية، مفادها أن الناقد المغربي، تهيمن عليه الفكرة لدرجة تصرفه عن التفكير فيما عداها، بحيث يعسر عليه تذليلها للغة المتداولة، وترجمتها في صيغ قولية بسيطة، فيغرق في الشرح المستوحي للمصطلح الغربي، ويسرف في التجريد والعجمة، وسرعان ما يعسر التواصل مع مقصوده، بله استمتاع به. ومن هنا كانت تلك الفجوة العميقة بين الناقد المغربي وقارئه.

والحق أن هذه الملاحظة، علي تزيدها، لا تخلو من وجاهة، مردها إلي كون الكثير مما كتب من تحليلات نقدية، لم يكن يلتفت إلي عمق المأزق الذي تمثله اللغة، وكان الهاجس منحصرا في التواصل مع منافذ الحداثة الغربية، واستلهام مفاهيمها، واستثمارها علي نحو صحيح. وهو الجهد الذي أثمر دراسات علي قدر كبير من الخطورة، بيد أن تأثيرها انحصر في دائرة الجامعة، دون أن يمتد إلي الجمهور الثقافي الواسع، وهي الملاحظة ذاتها التي تنطبق علي الترجمة، حيث بقيت نصوص عديدة مترجمة، من الفرنسية إلي العربية، بدون تأثير، ومنغلقة علي الفهم، لهيمنة الفكرة علي المترجم، دون تدبر للوسيلة اللغوية الناقلة للمعني، نذكر في هذا السياق أعمالا عديدة لرولان بارت، وجورج لوكاش، وجيرار جينيت، وتودوروف، وكريستيفا… كان من الضروري العودة إلي أصولها الفرنسية لتبين المعني المقصود.

المسألة إذن أخطر مما يمكن أن يتبادر إلي الذهن لأول وهلة، بل لا ينبغي أن يصرفنا تهكمنا الدارج علي سطحية العبارة النقدية المشرقية، عما كرسته من علاقة مثالية مع قارئها، بل إننا إذا تجاوزنا التبسيط الفكري الغالب علي لغة بعض النقاد الصحافيين المشارقة، تستوقفنا كتابات قوية بقدرتها علي تحويل الفكرة النقدية إلي سبيكة لغوية مشرقة، عميقة، وسهلة المأخذ في الآن ذاته، وأستحضر، هنا، في سياق النقد التطبيقي تحديدا، كتابات كل من: إلياس خوري و غالب هلسا، و فيصل دراج و صبحي حديدي و فاروق عبد القادر… حيث تتحول اللغة النقدية إلي دائرة غواية تناظر في قوتها سحر النص الإبداعي، كما يضحي التحليل و التقييم و التذوق مدخلا إلي عملية خلق توازي في عمقها وخطورتها عملية الإبداع ذاتها.

ہہہتلك كانت بعض الملاحظات العامة علي تحولات الدرس النقدي بالمغرب من منطلق جدليته مع قيم الوعي المؤسس و الوظيفة المعيارية، و لغة الإنجاز، قصدنا بها ممارسة نوع من المراجعة السجالية لخطاب أحيط بكثير من النفاق المعرفي، لدرجة التبست معها حقيقة الوضع القائم، ومن ثم بنيت عليه أوهام كثيرة ترتب عنها ما تشهده الجامعة اليوم، والصحافة الثقافية، والدوريات، من ضمور في قيمة المنتوج النقدي، وغلبة النهج الوصفية المحايدة، التي من شأنها تقويض الوشائج المفترضة بين النقد والإبداع وتكريس القطيعة القائمة أصلا بين الخطاب النقدي والجمهور القارئ. ناقد من المغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية