تعليقا على رأي ‘القدس العربي’: البابا ‘الماركسي’ وأئمة الإسلام

حجم الخط
0

فعلا مقارنة تستحق المــــتابعة والاهـــتمام ولكن جذورها اعقل وأسبابها اشمل مما وصف، واعني هنا واقع الطائفية التي نعيشها في العالم العربي والاسلامي والحالة الانغلاقية المتطرفة التي يعاني منها الخطاب الديني.
فهي لا تعود إلى استعمال الخطاب الديني في السياسة فقط كأداة ناجعة وناجزة لتحقيق الأهداف والغايات الدنيوية، وإنما لأننا لم نمر بنفس المراحل التي عرفها العالم الأروبي في مسار الإصلاح الديني، ولم نخضع تراثنا الإسلامي إلى محك العقل ونعيد قراءته على ضوء التغييرات المعاصرة والنظريات الحديثة ومتطلبات الواقع المتغير، فعملية الإصلاح الديني والتنوير الفلسفي الأوروبية دامت أكثر من أربعة قرون وهي الحركة التي دشنها لوثر في ألمانيا في القرن السادس عشر ثم كالفن وبقية رموز وأعلام مرحلة التنوير الأوروبي من فلاسفة ومفكرين أعادوا فهم الخطاب الديني على أساس عقلي فلسفي وتحدوا الانغلاقات المذهبية فكانت ثمرة ذلك الثورات الأوروبية المعاصرة التي لم تقزم الكنيسة والمسيحية إنما حررتها من لاهوتها القديم وهذبت دورها وخطابها ويكفي أن نذكر الفاتيكان الثاني اعترف سنة 1965 بالتعددية الدينية واعتبر غير المسيحيين معنيين أيضا بالغفران الإلهي وأن الخلود أساسه العمل الطيب والانتصار للمضامين والقيم الانسانية ولا يشمل المسيحي فقط وذلك بعد أن كان الكاثوليكي يكفر البروتستانتي والعكس.
فأين نحن من كل هذا؟ ولماذا لم نعد قراءة فقهنا القديم والانتصار على ذاتنا الأصولية الانغلاقية – حتى وإن كانت عملية مؤلمة – لنتجاوز واقع الانسداد التاريخي بين المذاهب والطوائف ونمهد للمستقبل الإنساني الحر؟ ثم هل بمثل تلك الفتاوى والمراجع المتشنجة يمكن أن نؤسس لتواصل مشترك ومواطنة فاعلة بين المسلمين من المذاهب المختلفة في عالمنا الاسلامي وبين المسلمين والمسيحيين العرب؟ ولماذا تراجع العقل في حضارتنا ونظرتنا للإنسان والمقدس بعد أن دشنا مساره ومهدنا سبيل المعرفة والعلوم لغيرنا وانغلقنا على أنفسنا ولاهوتنا العتيق إثرها؟
ضو الصغير- تونس

الاصل النأي بالنفس عن الصراعات السياسية

لقد قدم الأئمة السابقون امثلة كثيرة وحقيقية يحتذى بها في النأي بالنفس عن الصراعات السياسية والسلطوية فأبو حنيفة النعمان رفض قافلة من الهدايا بعث بها عبد الملك بن مروان طالبا ان يزوج ابنته لإبن الخليفة واعتقد لهشام بن عبد الملك، ولكنه زوجها لأحد تلاميذه وكان هذا التلميذ فقيرا وأرملا. وفي عصر العباسيين سجن ابو حنيفة لأنه رفض تسلم القضاء في زمن ابو جعفر المنصور كما رفض المنصب العلامة سفيان الثوري وظل يغير البلدان والمدائن فارا من انتقام العباسيين ابتداء من ابو جعفر وانتهاء بالمهدي. وكل ما في الأمر ان هؤلاء الأئمة الصالحين كانوا يخافون الله ويطلبون الآخرة بينما أئمة اليوم يطلبون الدنيا ويصدرون الفتاوى لأجل المال والمنصب ناسيين ومتناسين ان الرجل المؤمن – ناهيك عن الامام – يجب ان يصلح حال المسلمين ويبتعد عن التحريض على القتل والفتنة.
لكن للأسف الشديد تحول ائمة اليوم الى محللين سياسيين وادوات حقيقية للقتل والفتن بدلا من ان يكونوا صمام أمان الامة .
والسؤال الاهم هو اي جهاد يطالب به هؤلاء الأئمة؟ جهاد المسلم ضد المسلم، جهاد تسرق فيه البيوت وتشرد فيه الاطفال وتدمر فيه المدارس والمستشفيات؟ ان واجب العلماء والأئمة الحقيقيين اليوم ان يحددوا المعنى الحقيقي للجهاد لأن الكثير من الشباب لا يميز الجهاد الحقيقي ولا يعرف معناه ويلقي بنفسه في التهلكة مزهقا روحه وارواح غيره من المسلمين الابرياء وغالبا ما يكون معيلا لاسرة ويترك اطفالا يتامى كان الاحرى به ان يربيهم تربية صالحة ويعلمهم وهذا قمة الجهاد.
والأفضل ان لا نسمع بعد اليوم فتاوى الفتن ونحكم العقل والمنطق ونتخذه بوصلة في حياتنا وهذا لا يتعار ض بل يتقاطع مع القرآن ‘ولا تلقوا بانفسكم الى التهلكة’، ‘ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق’، ‘وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما’.
ولنعد الى الحديث الشريف: ‘من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يسطع فبقلبه وهو اضعف الأيمان’.
فالايات الشريفة واضحة ولا داعي لتفصيلها لكن يجب التنويه الى ان القتل غير المباشرايضا يدخل في دائرة القتل (التفجيرات الانتحارية التي يذهب ضحيتها الابرياء). وللحديث الشريف قيمة هائلة فهو يظهر ان الاسلام دين رحمة فهو لا يطلب من المرء اكثر من قدرته (فإن لم يسطع فبلسانه) وهو لم يقل من رأى منكم منكرا فليغيره بسيفه بل قال بيده. والأمر المهم الآخر هو المبدأ الفقهي المعروف ‘لا ضرر ولا ضرار’ فلا خير بفعل سيجلب الضرر والمصائب للمسلمين. فالأفعال والأعمال يجب ان توزن في إطار المصلحة العامة للمسلمين لا بدافع التحريض والانتقام الطائفي.
الدكتور خالد نفاع

المشكلة في علماء السلاطين

المشكلة في عالمنا العربي ان الحاكم المتأبد المتأله سواء كان من الزمرة العسكرية الانقلابية المتسلطة(الجملوكي) او من الانظمة الملكية لا يطيق سماع الرأي الآخر وخاصة من علماء المسلمين الحريصين على مصلحة امتهم والمتمسكين بدينهم؛ ولذلك فهذا الحاكم المستبد يستولى على كل مؤسسات الدولة ويسيرها حسب اهوائه ونزواته ويعين فيها من يسبحون بحمده ويزينون له كل تصرفاته وحتى عمالته – ان وجدت.
واكثر علماء المسلمين الذين يختارهم الحاكم للمراكز الدينية الحساسة – كشيخ الازهر والمفتين وغيرهم- يجب ان يكونوا من انصار الحاكم ومن المزينين لاعماله مهما كانت درجة مخالفتها لشرعنا الحنيف؛ وهؤلاء هم علماء السلاطين الذين لا تزال الامة تعاني من تصرفاتهم الهوجاء المخالفة لشرع ربهم.
اما اشراف العلماء الذين يصدعون بالحق ولا يخشون احدا الا الله فهم اما مهمشون في اوطانهم او مشردون في المنافي او مغيبون في غياهب الاسجون. والى الله المشتكى!
علي.خ.ا.حسن ـ الاردن

اين مليارات العرب من هموم العرب؟

البابا رئيس المسيحيين ينادي شعوب العالم للمحبة والسلام وحكام العرب يحرضون لقتل الشعب السوري وتشريده من وطنه في هذا البرد القارس. حكام العرب يرسلون المليارات لقتل الشعوب العربية، وامامكم السوريون يعانون البرد والجوع، وهم سبب تشريد الشعب السوري من وطنه بعدما كان يعيش بالخير والامن والامان في وطنه.
هؤلاء الحكام المجرمون، لعنة الله عليهم جميعآ، لم نر منهم سوى الخراب والدمار. الشعب الفلسطيني ما زال يعاني من الجوع والتشرد بعد عقود طويلة.. اين المليارات التي يبدو لا ترسل الا لقتل الشعوب العربية.
جمال خالد

من يدفع للمغني؟

ًإن مواقف ‘المرجعيات الإسلامية’ في تأييدها لأنظمتها تنبع من سبب بسيط وهو ان معظم تمويلها يأتي من هذه الأنظمة.
بينما على العكس تماما من ذلك فإن الكنيسة الكاثوليكية وغيرها من المؤسسات الكنسية المسيحية تجمع تمويلها من تبرعات المؤمنين الذين يتبعونها. ومن يدفع للمغني يقول له ماذا يغني!
عمر الخطيب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية