تكهنات بانسحاب ربع القوات البريطانية من العراق في الربيع ولندن تنفي
تكهنات بانسحاب ربع القوات البريطانية من العراق في الربيع ولندن تنفيلندن ـ القدس العربي : نفت الحكومة البريطانية الانباء التي تحدثت عن خطة سرية لانسحاب جزئي من العراق، خلال الاشهر الاربعة القادمة. وكشفت صحيفة اندبندنت اون صاندي عن وجود خطة لبدء سحب الفي جندي من العراق بدءا من الربيع، وسيتم سحب خمسمئة جندي من الجنوب العراقي في نهاية ايار (مايو). ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الحكومة تأكيده، وذلك خلال لقاء تم بين دبلوماسيين وقادة عسكريين العام الماضي. وبناء علي البرنامج فبريطانيا تنوي سحب ربع قواتها من العراق في نهاية العام الحالي.ويعتقد ان امريكا وافقت مبدئيا علي الخطة، مع الاخذ بعين الاعتبار عدم وجود اي قلاقل ومشاكل في العراق. وقالت الصحيفة ان الاشارة الاولية عن قرب الانسحاب ستكون اخبارا طيبة للقادة العسكريين الذين يعتقدون ان هناك القليل الذي يمكن تحقيقه من خلال الابقاء علي مستوي القوات الامريكية في جنوب البلاد. واكد مسؤول عسكري كبير ان البريطانيين حققوا ما استطاعوا تحقيقه في الفترة الماضية، وبحلول الصيف، ولكنه اشار الي ان الوجود العسكري البريطاني في العراق سيظل ولسنوات عدة قادمة. ووصل عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق الي مئة الاسبوع الماضي، مما اعاد مرة اخري الجدل حول بقاء القوات هناك، وسط تزايد دعوات بين القادة العسكريين لانهاء التواجد والانسحاب. وقال فيلد مارشال لورد براميل، ان بقاء القوات البريطانية في العراق لمدة طويلة سيظل جزءا من المشكلة وليس الحل، واضاف قائلا طالما اعتقدت انه يجب علينا الانسحاب عاجلا وليس آجلا . وقال جنرال عسكري في سلاح الجو الملكي البريطاني ان ما يحتاجه الجيش هو خطة للاهداف الواجب تحقيقها قبل وضع جدول زمني بتخفيض عدد القوات. ويعتقد ان بريطانيا ستبقي علي قوات محدودة في جنوب شرق العراق لاغراض تحقيق اهداف. ولكن مصادر حكومية اكدت ان لقاء عقد في لندن في 23 كانون الثاني (يناير) بين بريطانيا والولايات المتحدة واستراليا واليابان من اجل تنسيق الانسحاب من اربعة اقاليم في الجنوب والتي تسيطر عليها القوات البريطانية.. ونقلت الصحيفة عن ادام برايس، الذي انتقد سياسات الحكومة في العراق، تحذيره من ان الكشف عن الخطة قد يؤدي لتعريض القوات البريطانية للخطر. وقال ان تجربة افغانستان تشير الي خطورة الانسحاب المرحلي. وسيلقي جون ريد، وزير الدفاع خطابا رئيسيا، يوم غد الثلاثاء، والذي سيلمح فيه الي امكانية البدء بانسحابات جزئية. وفي تسريبات للصحافة اليابانية، اشار الي ان اليابان ستبدأ انسحابا من البلاد في منتصف اذار (مارس) القادم. ويري معلقون ان الانسحاب البريطاني من العراق قد يعوق، بسبب الانتخابات المحلية التي لن تعقد الا بعد الاتفاق علي تشكيل الحكومة. ويحذر العسكريون البريطانيون من امكانية وقوع عنف في اثناء هذه الانتخابات. وسيعقد العسكريون في العراق اجتماعا الشهر القادم لمناقشة اعادة نشر القوات البريطانية وذلك بعد الانتخابات المحلية.