الاسلاميون يتهمون الجيش الاثيوبي بقصف بلدة صومالية
عشرات من المشرعين الصوماليين يتركون الحكومة وينضمون للاسلاميينالاسلاميون يتهمون الجيش الاثيوبي بقصف بلدة صوماليةمقديشو ـ سهل عبدولي:اكد الاسلاميون الذين يسيطرون علي الجزء الاكبر من الصومال امس الخمس ان القوات الاثيوبية قصفت الاربعاء بلدة صومالية خاضعة لسيطرتهم بالقرب من الحدود بين البلدين ما اوقع ضحايا.وقال رئيس المجلس الاسلامي الاعلي في الصومال الشيخ شريف شيخ احمد في احتفال في مقديشو الاربعاء قصفت القوات الاثيوبية بالمدفعية محيط قواعدنا بالقرب من بلدوين التي تقع علي بعد 30 كلم من الحدود الاثيوبية و300 كلم من العاصمة الصومالية.واضاف ان هذا القصف لبلدة بلدوين ومحيطها اوقع ضحايا، الا انه لم يحدد عددهم وما اذا كانوا قتلي ام جرحي.ومنذ حزيران (يونيو) 2006، تزداد سيطرة الاسلاميين علي الصومال التي تشهد حربا اهلية منذ عام 1991. ويدعم النظام الاثيوبي المؤسسات السياسية الصومالية العاجزة عن اقرار الامن والنظام.واجتمعت مجموعة من المشرعين الصوماليين مع الاسلاميين المتمتعين بنفوذ قوي في معقلهم في مقديشو بعد أن تركوا بيدوة العاصمة المؤقتة بسبب المخاوف الامنية المتزايدة منذ محاولة اغتيال الرئيس الصومالي الشهر الماضي. واستقبل الشيخ حسن ضاهر عويس الزعيم الاكثر نفوذا بين الاسلاميين 36 مشرعا صوماليا في ساعة متأخرة الاربعاء قائلا ان الحركة مستعدة للعمل معهم.ومن المحتمل أن تثير التعليقات غضب الحكومة المؤقتة التي تكافح لتأكيد سيطرتها علي الدولة المقسمة الواقعة في القرن الافريقي.وكان هجوم بالمتفجرات استهدف الرئيس الصومالي عبد الله يوسف في بيدوة يوم 18 أيلول (سبتمبر) كشف أكثر عن ضعف الحكومة التي حالت انقساماتها دون منع الاسلاميين من الاستيلاء علي مقديشو في حزيران (يونيو) الماضي وعلي اجزاء أخري من الصومال.وقال عبد الله حاج علي عضو البرلمان الذي يرأس أيضا اللجنة المالية في البرلمان غياب الامن هو ما دفعنا للمجيء الي مقديشو. فعندما تكون حياة الرئيس معرضة للخطر لن يكون أحد اخر امنا . وتابع قائلا الاسلاميون منفتحون لكل شيء بما في ذلك تقاسم السلطة وفرض القانون والنظام من خلال المفاوضات دون أي تدخل خارجي .ووصف ابراهيم حسن عبدو أحد كبار زعماء الاسلاميين الاجتماع الذي انتهي بأن تناول الطرفان الطعام معا بأنه خطوة لبناء الثقة . وقال ان الاسلاميين لا يزالون ملتزمين باجراء جولة أخري من محادثات السلام مع الحكومة والمقرر أن تجري بوساطة من جامعة الدول العربية في العاصمة السودانية الخرطوم في 30 تشرين الاول (أكتوبر) الجاري. وأضاف سنواصل اجتماع الخرطوم كما سنعقد اجتماعات داخل البلاد .ولم يتضح الي متي سيبقي المشرعون في مقديشو. لكن علي قال انه لن يعود الي بيدوة الي أن يتم التصدي للقضايا الامنية وتنسحب القوات الاثيوبية من الاراضي الصومالية مما يشير الي انقسام يتزايد داخل الحكومة بسبب نشر قوات حفظ السلام في الصومال.ويرفض الاسلاميون خطوة كهذه وتعهدوا بالجهاد ضد القوات الاجنبية. ويقول شهود ان اثيوبيا القوة المهيمنة في القرن الافريقي أرسلت بالفعل قوات الي بيدوة لحماية الحكومة.وتنفي أديس أبابا هذا لكن ملس زيناوي رئيس الوزراء الاثيوبي قال في الاسبوع الماضي انه يساعد في تدريب أفراد الامن الصوماليين.واستنكر عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة الصومالية اجتماع مقديشو. وقال اعضاء البرلمان لا يمثلون الحكومة. ذهبوا الي هناك من أنفسهم ومن ثم لا يمكنهم التحدث باسم الحكومة مضيفا أن بيدوة امنة.وفي تطور اخر شكل الاسلاميون محكمة اسلامية جديدة تسمي البنادر لادارة شؤون العدل في مقديشو وفي المناطق المحيطة بها لتحل محل المحاكم المشكلة علي أساس عشائري.وقال حسن عثمان أحمد رئيس اللجنة القضائية في المحاكم الاسلامية ان كل منطقة من مناطق مقديشو وعددها 12 منطقة سيكون بها مركز للشرطة ومحكمة ستقدم تقاريرها للبنادر.وستضم البنادر محكمة للاستئناف ومحكمة لفض منازعات الملكية. وتشير كلمة بنادر لمقديشو والمناطق المحيطة بها. وتكمن أهمية المحكمة الجديدة في أن الاسلاميين يضفون طابعا مركزيا علي نظامهم القضائي وعلي سيطرتهم علي المنطقة.ورغم المخاوف الغربية من أن الاسلاميين يريدون فرض نظام متشدد علي غرار نظام طالبان فان كثيرا من السكان في مقديشو يردون لهم الفضل في تحقيق قدر من الامن النسبي بعد 15 عاما من الفوضي منذ أن اطاح قادة الميليشيات بحاكمها المستبد في عام1991. (ا ف ب)