الشاعر والنبوءة

حجم الخط
1

بموت احمد فؤاد نجم تكون مصر قد فقدت رجلا عظيما، وفقد الشعر العامي المصري عمودا كبيراً من اعمدته، وفقدنا نحن العرب انساناً كبيرا يحس ويلمس اوجاعنا وآلامنا ويسطرها على الورق، ويبعث فينا روح الأمل بغدِ أحسن من يومنا هذا الذي نعيش.
عاش متحدياً ظلم السلطة وبطشها، وقسوة الحاكم وجبروته، عاش بسيطاً متواضعاً، ولم تغره كل مغريات الحياة، شديد الالتصاق بوطنه وشعبه بكادحيه وفقرائه، عاش بينهم ومات بينهم، عاش لأجلهم ومات وهو يتغنى بعظمتهم.
كل ذلك كان من بديهيات شخص احمد فؤاد نجم لكن المفارقة الكبرى ان يعيش هذا الرجل في نهايات عمره احداثاً كبيرة كالتي شهدتها مصر في الاعوام الثلاثة الماضية.
كان سعيدا بعظمة شعب مصر الذي صنع ثورة25 ينايروكان فرحا بشباب مصر، وهم يسطرون ملاحم البطولة والشجاعة. ما أدهشني فعلا وقد تابعت كل ما كان يصرح به الشاعر العظيم للقنوات التلفزيونية، هو قدرته على استشراف المستقبل وثقته المطلقة والتي ليست لها حدود بإمكانيات شعب مصر وشباب مصر بالاخص.
وحين بدا وكأن الثورة قد ‘سرقت’ من صانعيها، ادهشني حديث احمد فؤاد نجم عن ان الثورة الثانية قادمة وستزيل حكم الأخوان وتعيد للثورة نقاءها وصفاءها.
وتعيد لمصر بهائها، وتعود مصر بهية كما تغنى بها الشيخ أمام باغنيته الشهيرة، وتتحقق نبوءة الشاعر العظيم، الواثق من قدرة شعبه على صنع المعجزات.
اكثم البلداوي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية