عشر قصائد

حجم الخط
2

[كسيح]
ملأتني بتعبي
وقلتَ لي:
كُنْ فارساً يخبُّ في المدى الفسيح!
………..
فكيف يا مُعذّبي
وأينَ ليْ رِجْلانِ مثل الرّيح!
………..
لَشدَّ ما نكّلتَ بي
لَشدَّ ما حمَّلتَ فوق كاهلِ الكسيح!

[دمــوع]
هَبْني صفاءَ زهرةِ النّارنج
هبني خشوعَ زهرةِ النّارنج
هبني من النُّسغِ الذي هناكَ في التويج

بغـير ذا..
لن تذرفَ العينانِ غيرَ الثلج!

[نـــور]
لا أشتهي سُلافةً من شفتي عذراءْ
بل أشتهي – وتشهدُ السماءْ-
سلافةً من ريقِ عصفورِ
لو نِلْتُها عرفتُ سرَّ الماءْ
لو نِلْتُها غمرتُ هذي الأرض بالنورِ!

[رَفْرَفـَــه]
.. وحتّى أنتَ يا دوريُّ حتى أنتْ!
برفرفةٍ لعوبٍ تُرْبِكُ الذكرى
وتُفسدُ لي بهاءَ الصمت!

[تقريــر]
الصمتُ: موسيقاي
وليسَ فيّ الآنَ واحدٌ سواي
خُلْوٌ من الضوضاءِ ما أسعَدَني
أنامُ أو أمشي .. على هواي!
ألليلُ ليْ
والكونُ ليْ
والله ليْ
وزهرةٌ السكونِ هَذِهِ جميعُ مُبتغاي!

[تقريــظ]
خلّفتُهم ورائي
ألشمسَ والجبالَ والحقيقة
وقلتُ: هم أعدائي
وأنتِ أنتِ وحدَكِ الصديقة
يا أُمَّ آلائي
يا العتمةُ العميقة!

[آصـــــــــرة]
بيني وبين زهرة الجوّافه
أصرةٌ من ليلكٍ وماء
إذا تناءى الليلُ عن نفسي
و نَثَّ في الأرجاء
أقومُ من مكتبتي
لأُشهِدَ الله سرَّ هذه اللطافه!

[ضــجــــر]
يهربُ المعنى
إذا حَلَّ الضّجر!
فلماذا
والضحى لؤلؤة ٌ؟
ولماذا
والمَدى ملء الَبصَر؟

[حصــــــــى]
لا أقولُ:
الطريقُ على ناظري يَشتبِهْ
لا أقولُ الطريقْ
بل أقولُ: انتبِهْ
بئرُ روحيَ مَلأى حصىً
يا صديقْ!

[رهيـــــــــن]
لو كانَ ليْ
لاَخترتُ أن أكون نملةً في جبلٍ
أو نقطةً في أزلٍ
أو زهرةً في غابة البتولا!
لو كان لي
لاخترتُ أن أكونَ
حارسًا علي الهيولى!
لكنني رهينُ آدميّتي
لكنني رهينُ لعنةِ الوجود الاولى!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية