العراق يعتزم رفع أسعار الوقود لعشرة أمثالها هذا العام

حجم الخط
0

العراق يعتزم رفع أسعار الوقود لعشرة أمثالها هذا العام

العراق يعتزم رفع أسعار الوقود لعشرة أمثالها هذا العامبغداد ـ من مريم قرعوني:صرح مسؤول عراقي امس الاثنين بأن العراق سيرفع تدريجيا أسعار الوقود المحلية لعشرة أمثالها خلال عام 2006 لتلبية مطالب صندوق النقد الدولي. ومن المرجح أن تثير هذه الخطوة احتجاجات بين الجماهير.وكان العراق قد رفع الاسعار بالفعل بنسبة 200 في المئة في كانون الاول (ديسمبر) مما أثار احتجاجات وأحدث شقاقا بين وزارة النفط والحكومة حول الضغوط السياسية الخارجية. وقال مصدر اخر في صناعة النفط لابد أن نلبي مطالب صندوق النقد الذي قال ان الاسعار يجب أن تكون متماشية مع الاسعار في البلدان المجاورة .وقال المسؤول العراقي سيزيد سعر البنزين تدريجيا في عام 2006 ليصل سعر اللتر لحوالي 600 دينار .وقبل الزيادة في كانون الاول كان سعر لتر البنزين العادي 20 دينارا أو حوالي 1.4 سنت امريكي وقفز في اوائل كانون الاول الي 50 دينارا. وفي السعودية يبلغ سعر لتر البنزين ما بين 25 و30 سنتا. وعندما يرفع العراق السعر لعشرة أمثاله سيبلغ سعر التر ما بين 40 و42 سنتا. وقال متحدث باسم صندوق النقد الدولي في واشنطن ان العراق يتعين عليه رفع أسعار البنزين لكنه شكك في أن تكون الزيادة لعشرة أمثال السعر الحالي. وقال توماس داوسون المتحدث باسم صندوق النقد الدولي ان بغداد يتعين عليها اجراء مزيد من التعديل علي الاسعار لكي تصبح أسعار الوقود متماشية مع البلــدان المجاورة. وابرم العراق اتفاقا مهما للحصول علي قرض من صندوق النقد الدولي كما ابرم اتفاقا لمبادلة ديون بقيمة 14 مليار دولار مع مقرضين من القطاع الخاص. ويعد اتفاق الائتمان المشروط مع صندوق النقد وقيمته 685 مليون دولار الاول من نوعه مع العراق ويهدف لدعم برنامج اقتصادي ينفذ علي مدي 15 شهرا. ودافع العراق عن زيادة الاسعار في كانون الاول قائلا انه يهدف لوقف تهريب النفط العراقي لدول مجاورة ومكافحة السوق السوداء.واحتج وزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم علي الزيادة في كانون الاول وطلب منه رئيس الوزراء وقتها ان يبدأ عطلة لمدة شهر. وقدم بحر العلوم استقالته وقبلت في كانون الثاني (يناير). ولدي العراق ثالث اكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، غير ان الحروب والعقوبات علي مدي عقود وضعف الاستثمار واعمال العنف والتخريب المتفشية في الوقت الحالي ادت لنقص حاد في الوقود يدفع البلاد لاستيراد نحو نصف استهلاكها من البنزين.ومازالت الحكومة تسيطر علي الاسعار مما يساعد علي وجود سوق سوداء نشطة يلجأ اليها من يريد تجنب الوقوف في صفوف لساعات وربما ايام للحصول علي البنزين.وقال مسؤول بصناعة النفط العراقية انه كان يتعين الا يرضخ العراق لجميع مطالب صندوق النقد. وقال فتحنا هذا الباب الان ولن يغلق بسهولة. كان ينبغي اخذ موقف أكثر صرامة في المفاوضات .ويعتمد العراقيون علي دعم الدولة الي حد كبير اذ تقدم مواد غذائية اساسية مثل الطحين (الدقيق) وزيت الطعام والارز والوقود باسعار مدعمة. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية