بعد تصريحه بأن الحرب ستكون فاصلة في التاريخ
لندن ـ “القدس العربي”:
عندما يقول الرئيس الامريكي جورج بوش ان حرب العراق ستكون فاصلة في كتب التاريخ فان مساعديه يريدون اظهاره بصورة الرئيس المتمسك بموقفه الداعي لبناء الديمقراطية في العراق.
وجاء تعليق بوش اثناء رحلته في الحملة الانتخابية للانتخابات النصفية في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم وهي الحملة التي تتم علي خلفية الفشل الاستراتيجي في العراق، والهجوم الذي يمارسه الديمقراطيون علي الرئيس وحزبه، وتراجع شعبية الرئيس بسبب الحرب. وعندما نطق بوش هذه العبارات كانت بمثابة الهدية للمعارضة الديمقراطية التي قالت ان الرئيس غير مبال ولا تهمه دماء الامريكيين الذين سقطوا في حرب العراق، اكثر من 2700 جندي حتي الآن.
وتقول صحيفة واشنطن بوست ان تصريحات بوش هذه ادت لنقاشات واسعة في غرف الحوار علي الانترنت، حيث اعتبرها عدد من المشاركين بمثابة تصريحات مشفرة الي قاعدته المسيحية المتدينة والتي تحاول استعادة العبارة الدينية الشهيرة لا تتحدث عن مرحلة زمنية عندما يضع الرب فاصلة.
ومع ان تصريحات بوش السابقة كانت محلا للجدل مثل استخدامه كلمة حروب صليبية، و الاسلام الفاشي الا ان اقتراب الانتخابات زاد من تدقيق الرأي في تصريحات الرئيس الذي زاد من جرعة تصريحاته الحماسية. واستخدم بوش العبارة الجديدة في لقاء مع شبكة سي ان ان عندما تحدث الي وولف بليتزر، وجاء في الحديث ان التلفزيونات والاعلام تهتم فقط بالعنف الدموي، كما حيا صبر وصمود الشعب العراقي، وشجاعته في المشاركة في الانتخابات، واضاف بوش في اللقاء الذي تم في 24 ايلول (سبتمبر) الماضي واعترف ان هذا يبدو كانه حدث قبل عقد من الزمان، واضاف قائلا اريد ان اقول للناس، انه عندما يكتب التاريخ كلمته الاخيرة عن العراق، فانها ستبدو مثل الفاصلة، لان هناك ـ حسب وجهة نظرة ـ ارادة قوية من اجل الديمقراطية. وقد انتهز المعلقون وكتبة المدونات علي الانترنت الفرصة وبعد دقائق من تصريحات بوش للهجوم علي الرئيس حيث وصف كاتب كلام الرئيس بانه متدني المستوي حتي في معايير بوش وخطاباته. واضاف قائلا كل ما نشاهده يبدو فاصلة، وانا واثق ان هذا سيريح عائلات الجنود التي ضحت بابنائها في العراق وبسبب اخطاء بوش. وتحدث صاحب موقع ان بوش يقوم احيانا بادخال شيفرات وكلمات سرية موجهة لليمين المسيحي تعجبهم. ودافع مسؤول امريكي قائلا ان الامر لا يحتاج لاسرار ورموز لتحليل ما يقوله الرئيس والذي كان يقدم تحليلا تاريخيا من ان الاحداث في العراق تبدو عهدا طويلا الا انها ستبدو مثل فترة قصيرة ومرحلة عابرة في التاريخ.