يتناقص الأهتمام باوضاع الطفـــــولة العربــــــية، فالعرب مشغولون الآن بتداعيات ما اصبح يعرف بـ(الربيع العربي) الذي خلف تداعيات أمنية خطيرة، وهدد كيان المجتمع في عدد من البلدان العربية، ألا ان هذا كله ليس مبرراً لتجاهل المجتمعات العربية لواحد من أهم عناصرها البنيوية ألا وهم الاطفال. من نافلة القول أن الطفل العربي في أغلب البلدان العربية يعيش حالة من الضياع والأهمال أدت به الى ان يعيش في ظروف حياتية قاسية ومأساوية، فالكثير من الاطفال يترك مقاعد الدراسة في سن مبكرة ليدخل سوق العمل كمعيل لعائلته وبالتالي فهو سيكون معرضا اكثر من غيره الى الوقوع كصيد سهل لعصابات الأجرام، وفي بلدان مثل العراق فإن التفجيرات المستمرة في الاسواق والاماكن المزدحمة تجعل الكثير من الأطفال عرضة لخطر الموت او الأعاقة. ان أطفال اليوم هم من سيبني الأوطان في الغد فإذا عاشوا من صغرهم اجواء التشرد والأهمال فأنا أعجب ممن يتساءل عن ازدياد معدلات الجريمة او انخراط الشباب في الاعمال الأرهابية فنحن باهمالنا لأطفالنا نوفر العنصر البشري اللازم للإرهاب والجريمة. اكثم البلداوي