أمة ضحكت من جهلها الأمم

حجم الخط
0

قال الشاعر العظيم المتنبي قبل ألف عام: أغاية الدين أن تحفوا شواربكم يا ؟ مع الأسف هذا هو رأي المتبني قبل ألف عام وقبل أن يرى مستوى الاضمحلال الثقافي الذي وصلت إليه الغالبية العظمى من الجيل الحالي الذي أصبح اكبر اهتماماته تصفح الانترنت من اجل التسلية أو إضاعة الوقت في العاب ليس لها أي قيمة ولا يرجى منها أي نفع. واصبح أهم شيء يمسكونه بأيديهم هو الهاتف المحمول بدلا من أن يمسكوا بكتاب نافع وأصبحت مشاهدة الصور وسماع الأغاني ومتابعة الأفلام والمباريات الرياضية أفضل عندهم من القراءة بالرغم من ان أول آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم هي ‘ اقرأ’.
بعد أن كنا أقوى الأمم بسبب تمسكنا بالدين والدنيا معا، بالعلم والإيمان معا، أصبحنا أمة تتصف بالجهل وشعب من شعوب العالم الثالث. ولا ننكر أن الوضع الحالي في المجتمعات العربية لا يشجع بشكل كبير على القراءة والإبداع الثقافي والفكري على عكس أيام الخلفاء أمثال الخليفة المأمون الذي كان يشجع الأدباء والفقهاء والكتاب والشعراء على التأليف بإعطائهم وزن الكتاب ذهبا ولكن هذا ليس مبررا لترك القراءة تماما أو محاولة أن يكون المرء على قدر ما من الثقافة حتى يستطيع فهم ما يدور حوله.
وبالطبع القراءة هي أولى خطوات الثقافة يليها مجالسة المفكرين وسماع تجاربهم ومحاولة اكتساب قدر ولو بسيط من ثقافتهم وعلمهم. وأهم كتاب على الإطلاق هو كتاب الله ‘القرآن الكريم’ فهو خير ثقافة لكل مسلم ولم يترك الله فيه أمرا من أمور الدنيا أو الدين إلا وهو مذكور فيه وإن خفي علينا بعض منه لعدم قدرتنا على فهم كل المكتوب وهناك السنة النبوية الشريفة وأقوال الخلفاء الراشدين والفقهاء التي وصلت إلينا عبر الكتب.
ولا أبالغ إن قلت بأن ‘ أمة لا تقرأ لن تستطيع’ أي أن الأمة التي لا تقرأ لن تفكر وبالتالي لن تستطيع أن تغير وبناء عليه لن تتقدم أو تتطور. ولهذا يجب علينا أن نعطي القراءة عامة والثقافة خاصة جزأ ولو بسيطا من وقتنا اليومي من خلال الحرص على قراءة بعض آيات من القرآن الكريم يوميا وقراءة ولو فكرة أو معلومة يوميا. ولا يشترط أن تكون المعلومة جديدة تماما بالنسبة لنا قد يكون لدينا علم بها ولكنها تناقش في هذا الموضع بطريقه أخرى فبذلك نكتسب رأيا آخر أو نرى الفكرة من زاوية أخرى وهذا بدوره سيؤدى إلى ثراء معرفي وثقافي لدينا. ولا يشترط نوع المعلومة فقد تكون دينية أو تاريخية أو فلسفية أو علمية أو حتى في صورة طرفة بسيطة فالإنسان بحاجة إلى الترويح عن نفسه أحيانا.
وفاء أحمد
المنصورة – مصر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية