الصحافة الأردنية تكشف ازدياد نفوذ الأخوان رغم استهداف الدولة لهم.. وجدل حول مكبرات الصوت بالمساجد

حجم الخط
0

الصحافة الأردنية تكشف ازدياد نفوذ الأخوان رغم استهداف الدولة لهم.. وجدل حول مكبرات الصوت بالمساجد

سخرية من لقاء ثمانية رجال بإمرأة.. ومهاجمة قناة الجزيرة .. وانتقادات للوضع الفلسطيني الداخلي.. وتأكيد بان المواطن الجائع لن يحب وطنهالصحافة الأردنية تكشف ازدياد نفوذ الأخوان رغم استهداف الدولة لهم.. وجدل حول مكبرات الصوت بالمساجد عمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: إنشغلت الصحافة الأردنية الأسبوع الماضي بالأزمة الجديدة دبلوماسيا مع دولة قطر فيما مالت صحيفة الرأي الحكومية أكثر من غيرها للتصعيد الإعلامي ولإتهام قطر التي كانت ترد عبر صحيفة الراية بمقالات إيجابية تحاول إحتواء التوتر الصحافي الأردني الذي لم يكن في الواقع عنوانا لكل المؤسسات الصحافية الأردنية، فصحيفة العرب اليوم وعبر مقال لكاتبها فهد الخيطان طالبت بتحديد المتسبب أصلا بواقعة الترشيح في الأمم المتحدة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الترشيح الذي خالفه التوفيق. بنفس الوقت سجلت لجنة الحريات البرلمانية موقفا لم تسبق إليه اي لجنة موازية في الماضي عندما طالبت بإغلاق مكاتب قناة الجزيرة القطرية وطرد مراسليها مخالفة بذلك القانون الذي لا يجيز طرد مواطنين أردنيين بأي ذريعة وتسبب موقف اللجنة بإنتقادات واسعة في الوسط الصحافي وأوساط مؤسسات المجتمع المدني علما بان اللجنة فسرت دعواها علي اساس الإفتراءات والأكاذيب التي تقترفها المحطة وتسيء للأردن. وفي الأثناء يترقب الوسط الصحافي بإهتمام ما يمكن ان يرد في مذكرات اعلنت عنها وكالة عمون للأنباء الأولي تخص الجندي الشهير احمد الدقامسة نجم حادثة الباقورة حيث قام بتهريب مذكراته لخارج السجن، والثانية تخص المعارضة البارزة توجان الفيصل التي ستورد أحداثا ووقائع حول تجربة قد تمتد لعشر سنوات. وفيما تأثرت الصحف بأجواء صراع ملموس علي صعيد النخبة العاملة في دوائر القرار وسط إيحاءات متعاكسة تخص مصير وزارة الرئيس معروف البخيت فيما حصل ذلك توسع نطاق الإستقطاب للصحافة من قبل رئيس الوزراء وحلفائه في الوزارة وخارجها مثل عبد الإله الخطيب وزير الخارجية وفهد الفانك رئيس مجلس إدارة صحيفة الرأي مع ان الصحيفة الأخيرة نشرت في الوقت نفسه حديثا مطولا مع عبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب تردد انه نشر بناء علي طلب الرجل الذي خصص المقطع الأهم في الحديث لإنتقاد التيار الإسلامي. وتسبب مقال في صحيفة الدستور حول ظاهرة الأصوات المرتفعة ومكبرات الصوت في بعض مساجد العاصمة بعاصفة من الجدل والتجاذب بعد ان ناقش الكاتب حلمي الأسمر رسالة شكوي وصلته بعنوان إزعاجات مكبرات الصوت بالمساجد التي لا تنطلق خلافا للأطر الناظمة في وزارة الأوقاف.ثمانية رجال وامرأة وفي موقع عمون الإلكتروني فاجأ الكاتب والشاعر خالد محادين القراء بمقال ساخن للغاية بعنوان ثمانية رجال وإمرأة واحدة علق فيه علي إجتماع القاهرة بين كوندوليزا رايس وثمانية وزراء خارجية عرب لا يمثلون برأي الكاتب إيقاع شعوبهم. وأعلن محادين في هذا المقال ان وزير خارجية بلاده عبد الإله الخطيب لم يمثله شخصيا كمواطن أردني في هذا الإجتماع متحسرا علي الأوضاع العربية المتردية ومتهما ضمنيا الوزراء الحضور بأنهم سمحموا لإمرأة واحدة بقيادتهم رغم انها تستحق ضربها. وعلي صعيد الكتاب والمعلقين نوقشت العديد من الموضوعات ومن بينها ظاهرة الأخطاء الطبية حيث فقدت الأسرة الإعلامية مؤخرا إعلامية هي مي عوينات وكتب جميل النمري في صحيفة الغد عن الموضوع قائلا: لا يعود لنا ان نقرر ما اذا كانت وفاة الزميلة الصحافية ميّ عوينات، الأم لثلاثة اطفال، نتيجة خطأ طبّي، لكن اين هي الجهة التي تقرر؟زوجها ووالد اطفالها، الصديق عصام النجداوي، روي قصّة عملية الزايدة التي ترتب عليها مضاعفات أودت بحياتها، ومايزال الغموض يلف حقيقة ما حصل. وفي قناعته، أن خطأ جسيما ارتكب في التدخل الجراحي الأول، وفي التدخل الثاني لمعالجة الأول، وكل ذلك دون ان يحصل ذووها علي اي معلومة مفيدة حول حقيقة ما حصل. وكانت مناسبة ليحكي آخرون قصصا تخصهم أو عرفوا بها. وأنا لديّ قصص تخصّ معارف وأقارب كانوا ضحيّة أخطاء طبّية، وراجعوا وتابعوا لدي نقابة الأطباء بلا نتيجة. ولا شك ان بعض الحالات تقع في دائرة احتمالات الفشل أو النجاح التي ترافق كل تدخل علاجي أو جراحي، لكن في حالات اخري فإن الخطأ واضح وفاضح، ومع ذلك لا يترتب عليه اي نتيجة، في ظلّ غياب نظام فعّال للرقابة والمحاسبة علي الأخطاء الطبّية والتعويض عنها.الحكاية ليست جديدة ـ يضيف النمري ـ فمنذ سنوات طويلة والمطالبات تتكرر لحلّ هذه القضيّة، وقد عقدت الكثير من ورشات العمل المتخصصة حول الموضوع. وهناك اعتراف من الجميع، بما في ذلك من نقابة الأطباء، بعدم فعالية الوضع القائم حاليا، إذ يوجد في نقابة الأطباء لجنة لتلقي وبحث الشكاوي حول الأخطّاء الطبّية لم تقرر يوما ادانة طبيب؛ وهذا مفهوم، فليس منطقيا ان يناط بلجنة من نقابة العاملين في المهنة البت في خصومة مع اطراف اخري. انها لا تستطيع ذلك.لمعالجة هذا الأمر، تشكلت قبل سنوات لجنة مشتركة مع وزارة الصحة للبحث في نظام جديد، يفترض وجود هيئة مستقلّة لبحث الشكاوي، تتمثل فيها النقابة كطرف واحد من عدّة اطراف. لكن المفاوضات تعثرت، وفي النهاية تجمدت، ولم يتمّ التوصل الي نتيجة. وبصراحة، فالسبب الأول هو مقاومة نقابة الأطباء لهذا المشروع.ومن بين الحجج المطروحة ضد مشروع نظام فعّال للمساءلة والمحاسبة والتعويض، كما في الدول المتقدمة، ان ذلك سيرفع كلفة العلاج كثيرا، اذ ان التعويض علي الأخطاء الطبيّة يفترض إلزام الأطباء بالتسجيل لدي شركات تأمين تتولي دفع التعويضات، ويترتب علي هذه الكلفة الاضافية رفعا كبيرا لأجور المعالجة والعمليات. ونحن لا نفترض ان تصل التعويضات الي المستويات الخيالية في الولايات المتحدّة، لكن لا نقبل استمرار التنصل من المسؤولية ايضا، ولم يعد مقبولا ابدا المماطلة في هذا الموضوع الذي نتوقع من الحكومة مبادرة سريعة وحاسمة حوله. منافسة بين النت والصحف وإستمر الأسبوع الماضي دخول مواقع الإنترنت بقوة كمنافس للصحف في مجالات التعبير الحر التي يلجأ لها البعض، فعلي الشبكة الخاصة بموقع عمون ايضا تناول الكاتب عدنان الروسان ما يجري داخليا حيث قال: إن مجموع عمليات الإصلاح التي تنادي بها الحكومة، ومجاميع أوراق العمل والخلوات والأجندات ودافوس والبحر الميت والعقبة وربما غدا الأزرق وأم الجمال وجرش وفي وقت لاحق ما بعد جرش وما بعد بعد جرش وصولا إلي أم قيس ومشارف طبريا، كل ذلك لا يغني ولا يسمن من جوع، وكل ذلك لن يقدم ولن يؤخر في مسيرة الوطن شبرا واحدا إلي الأمام، بل سيبقي الوطن يسير بنفس الوتيرة التي سار بها ويسير بها منذ أن نشأت مؤسسة الفساد وسنت قوانينها وأنظمتها وجعلت منا عبيدا نركض شهرين كاملين للحصول علي ترخيص لساعة كهرباء أو إذن أشغال أو ماسورة ماء نبل ريقنا منها في رمضان وغير رمضان. وقال الروسان: مئات الآلاف من الدنانير تدفع ممن لا يملك لمن لا يستحق، عشرات دونمات الأراضي تفوض بثمن بخس دراهم معدودة مع هبات علي شكل قروض لبناء منتجع واستراحة للقطط في أجمل مناطق العاصمة، حتي يتمكن المواطنون المساكين من الدرجة الأولي في عمان الغربية من إيداع قططهم فيه عندما يسافرون إلي الكوت دي زور أو ماربيا أو كورتينا دامبيتزو ليقضوا بعض الراحة من عناء مص دمائنا وسرقة أعمارنا واستعباد أولادنا ونحن أبناء الأردن أولا لا نجد مائتين وخمسين مترا مربعا في عمان الشرقية أو الزرقاء الشرقية نبني عليها بيتا من الطين والخوص يقينا حر الصيف وقر الشتاء. وتابع الكاتب يقول: مزارع نعام ومصانع ألبان وهمية يقبض أصحابها قروضا وهبات، عشرات الملايين تنفق علي المحاسيب ومحاسيب المحاسيب، ثم يريدون من الناس ان ترتفع بانتمائها لتلامس هاماتها هامات الوطن العظيم.المواطن الجائع لن يحب الأردن وهو يري مواطنا آخر ينفلق من التخمة.الصراع مع الاسلاميين وفي صحيفة العرب اليوم قدر الكاتب فهد الخيطان بان علاقة الدولة مع الاسلاميين ليست مرشحة للاستقرار فبعد اقرار التشريعات الخاصة بالافتاء والوعظ والارشاد والخطابة تواجه الحركة مأزقا في المساجد ومراكز التدريس وسيكون من الصعب علي لجنة الافتاء في جماعة الاخوان المسلمين اصدار الفتاوي كما في الماضي. والقرار السياسي علي كل مستويات ماض في سياسة تحجيم الحركة في المدن الرئيسية والمخيمات، فالانتخابات البلدية تأجلت الي العام المقبل واذا ما وافق النواب علي توصيات لجنتهم الادارية فان الحركة الاسلامية ستكون اكبر الخاسرين في اربد والزرقاء حيث تتجه النية لانشاء امانات علي غرار عمان في المخيمات تشرف الحكومة وجهات رسمية اخري علي تنفيذ خطة لمواجهة نفوذ الاسلاميين.لكن نفوذ الاسلاميين في الشارع في ازدياد وتلك حقيقة تقر بها الحكومة وجهات رسمية كثيرة. وحصاد الازمة الاخيرة علي خلفية قضية نواب العزاء اكسب الحركة تعاطفا في الشارع يمكن لاي مراقب ملاحظته. فالطريقة التي عالجت فيها الحكومة الازمة بددت فرص كسب جولة ضد الاسلاميين في الشارع فتحولت مشاعر الغضب من تصرف النواب الي تعاطف مع الحركة الاسلامية. وحتي القوي الاجتماعية والسياسية المعارضة للاسلاميين ونهجهم وجدت نفسها غير قادرة علي الاصطفاف الي جانب الدولة في هجومها علي الاسلاميين، ففي غياب مشروع متكامل للاصلاح السياسي بدا لهذه القوي ان الامر لا يتعدي تصفية حساب مع الطرف القوي في الشارع ومن ينخرط فيه سيكون مجرد وقود لمعركة لن يربح فيها احد غير ذات النخب المسكونة بالسلطة وديمومة الكراسي.صحيح ـ يقول الخيطان ـ ان الحكومة وبالطريقة الحازمة التي تعاملت فيها مع ملف الاسلاميين اعطت رسائل تطمين بان الدولة اقوي من كل الاطراف ولا يمكن كسر ارادتها مهما كان الثمن. لكن وبغياب الرؤية الشاملة انتهت المواجهة الي حقيقتين مؤلمتين:الاولي: سيطرة مزاج ديني متطرف علي الشارع المحتقن اصلا بسبب الظروف الاقليمية. والثانية: شعور الدولة بقوة الاسلاميين في الشارع بدرجة تدفعها للتفكير بتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة تحسبا من فوز ساحق للحركة في الاردن كما في فلسطين تماما. وفي صحيفة الرأي أثار الكاتب حسني عايش مسألة مهمة لاقت صدي واسعا معتبرا ان حكومة التكنوقراط خديعة كبري وقال:إنه بينما يفضل أويجب أن يكون العاملون في كل وزارة من جنسها أو بخاصة في الوزارات الشديدة الفنية، الا أن ذلك ليس إجباريا أوضروريا بالنسبة لوزرائها، لان قرارات الوزارة سياسية في الاعم الاغلب وتقع علي عاتق الوزير. ولطالما اختير أوعين وزراء بعيدون تخصيصا عن طبيعة اعمال وزاراتهم لقيادتها، وكانوا انجح من الوزراء المختصين لان عين الغريب تري افضل وعقله غير مقيد بكوابح التخصص وعماياته.فلسطينوحتي وإن كان الوزير تكنوقراطيا فإن ذلك لا يعفيه من المسؤولية السياسية للحكومة، فما بالك إذا كان لا يوجد إنسان بالغ عاقل في هذا العالم بلا لون أوطعم أورائحة، أي بلا موقف سياسي صريح أو خفي. وبمعني آخر لا يوجد إنسان في هذا العالم محايدا، فهوإما مع الحق أوالباطل أوالخير أوالشر أوالعدل أوالظلم أومع فلسطين أو مع إسرائيل أومع العراق أومع أميركا وهكذا. لكن يبدو الذين يطالبون بحكومة تكنوقراط في فلسطين مثلا ـ يضيف عايش ـ كمن ينفون ذلك عن التكنوقراطيين، وأنهم قوم لا يرون ولا يسمعون ولا موقف سياسي لهم، أي أنهم مجرد خبراء أوفنيين لا دخل لهم بالسياسة، وأنهم يصلحون للعمل في أي دولة في العالم، بل يمكن إستيرادهم حتي من إسرائيل، وان البلاد ستصلح علي أيديهم بعدما خربها السياسيون والحقيقة أن كل إنسان بالغ عاقل اليوم ما خلا المعوق عقليا منغمس في السياسة إلي أذنيه كما ذكرنا، حتي وإن تظاهر بغير ذلك حين يقول: فخار يكسر بعضه، أوحين يهرب من الواقع البائس إلي اللهو. لقد أصبحت السياسة في هذا العصر خبزا يوميا للإنسان فما من قرار يتخذه في صحوه ونومه، وأكله وشربه ولبسه..إلا وينطوي علي قيمة ما أوإتجاه سياسي ما تحركة قيمة ما، فإن يقرر تناول الغداء أوالعشاء في مطعم يفرض عليه الاختيار بين مطعم عربي أوأجنبي. وأن يقع تفجير أوتقع مذبحة في بلد ما يفرض عليه أن يقول علنا أوسرا في نفسه : هذا ظلم أوعدل وهكذا… وإذا كان الأمر كذلك وهوكذلك فإن حكومة التكنوقراط المحايدة أوالعديمة اللون السياسي خرافة الا في بلد أو دولة لا مشكلة سياسية فيها ولا قضية من أي مستوي أونوع عندها، والا فمن يقوم بالوظيفة أوالعملية السياسية في حالة حكومة التكنوقراط؟ متعهد سياسي ام شركة مقاولات سياسية احالت عليها هذه الحكومة عطاء تحرير فلسطين من الاحتلال والاغتصاب؟وفي ضوء ذلك ـ يستنتج الكاتب ـ يمكن القول ان الدعوة المشار اليها ساذجة بل سخيفة لأنه لا يوجد ناس أو بشر من هذا النوع وبخاصة في فلسطين وأن تصديقها الدعوة يعني تشكيل حكومة فلسطينية غير معنية بما تقوم به إسرائيل من اغتصاب للأرض وتدمير للبنية التحتية والفوقية، وإذلال يومي للناس بل وإبادة متواصلة لهم… إن الدعوة إلي تشكيل حكومة من هذا النوع في فلسطين أي تعيين أشخاص ليس لديهم أي توجه سياسي مستحيل. وبعبارة أخري: إن تعيين أشخاص يعتقدون أن الحل السياسي تكنوقراطي خطأ فادح. وإذا اختير مثل هؤلاء الأشخاص لأنهم ناجحون في تخصصاتهم أوبزنسيا فإن الكارثة قد تصبح أكبر لأن نجاح المرء في تخصصه اوفي البزنس لا يأتي دائما من القدرة والكفاءة، بل قد يأتي من الواسطة أوالمحاباة أومن الإحتكار والفساد أيضا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية