سابقة قضائية: إعادة إعتقال المومني والخالدي بعد الإفراج عنهما

حجم الخط
0

سابقة قضائية: إعادة إعتقال المومني والخالدي بعد الإفراج عنهما

سابقة قضائية: إعادة إعتقال المومني والخالدي بعد الإفراج عنهما عمان ـ القدس العربي : سابقة تحصل لأول مرة في تاريخ الملاحقات القضائية الأردنية الخاصة بقضايا المطبوعات فقد ألقت السلطات امس القبض مجددا علي كل من جهاد المومني رئيس تحرير أسبوعية شيحان وهاشم الخالدي رئيس تحرير أسبوعية المحور بعد أقل من 24 ساعة فقط عن الإفراج عنهما أمس الأول. وكانت الصحيفتان قد إتهمتا بإهانة الشعور الديني قبل يومين من قبل الإدعاء الذي حولهما إلي محكمة الصلح التي لا تزيد صلاحياتها في العقوبات عن ثلاثة أشهر تستبدل بغرامة، لكن أمس الإثنين تحول مسار الدعوي القضائية، فقد وجهت دائرة المطبوعات العامة تهمة جديدة لكل من الخالدي والمومني قوامها مخالفة نص قانوني يجبر الصحف علي إحترام القيم الدينية والإسلامية. وبعد أن فجرت محكمة الصلح عن الرجلين أمس الاول قرر الإدعاء العام توقيفهما من جديد لـ 14 يوما علي ذمة التحقيق في الإتهامات الجديدة وتحويلهما إلي محكمة البداية التي تختص بالقضايا التي يمكن ان تؤدي لعقوبة سجن تصل لثلاث سنوات بدون غرامات. ويدلل هذا التحول علي إستدراك حصل في اللحظات الأخيرة بعد الإفراج عن المومني والخالدي حيث اثار تحويلهما لمحكمة الصلح قبلا إستغراب المراقبين الإعلاميين قياسا لمستوي التهمة ولمستوي الحدث خصوصا وان الملك شخصيا كان قد وصف ما أقدمت عليه صحيفة شيحان بأنه جريمة لا يمكن تبريرها وإفساد في الأرض. وتولت إدارة المطبوعات وهي الجهاز الرسمي للحكومة تحريك الدعوة الجديدة مما يظهر ان السلطات مهتمة بعدم التساهل إزاء قضية إعادة نشر الصور المسيئة للرسول الكريم وحصل هذا التحول فيما كان التيار الإسلامي يستعد لإصدار بيانات تنتقد الحكومة وتلمح لتساهلها من خلال تحديد طبيعة الإتهامات الموجهة للصحيفتين. وبالفعل قام ممثل الإدعاء العام امس الإثنين بزيارة المومني في المستشفي الذي يقيم فيه حاليا بعد تردي حالته الصحية إثر ما حصل معه وإستمع الإدعاء لأقوال المومني داخل المستشفي وقرر توقيفه علي ذمة التحقيق فيما تم توقيف الخالدي أيضا علي ذمة التحقيق. وهذه تقريبا من المرات النادرة التي يعاد فيها القبض علي متهمين بعد الإفراج عنهم ومن المرات النادرة التي يحاكم فيها متهم واحد بقضيتين منظورتين، ويشعر المراقبون عموما بان هذا التحول يظهر جدية السلطة والنظام في مواجهة اي تعد علي المشاعر الدينية ويظهر حجم الإنزعاج من إعادة نشر الرسوم التي اقلقت الدنيا علي مستوي العالم في صحف محلية.وكان الصحافيون قد عبروا عن تفاجئهم قبل يومين بعد ان كانت محكمة الصلح تنظر لاول مرة تقريبا في قضايا مطبوعات خلافا للعادة حيث تعالج هذه القضايا محكمة امن الدولة ومحكمة البداية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية