يمثل الناقد محمد أبو العلا أحد الوجوه النقدية الجديدة اليوم في المشهد المسرحي، هو مدير مهرجان خنيفرة للمسرح التجريبي ورئيس منتدى الأطلس للثقافة والفنون. يجمع بين الكتابة الدرامية والسينمائية الى جانب انشغاله الأساسي بالخطاب المسرحي، ناهيك على مشاركته الفعلية في العديد من الندوات والملتقيات والمهرجانات. استطاع أن يبلور، الى جانب أسماء أخرى، أسئلة ورؤى جديدة للنقد المسرحي، وهو ما أعطى اليوم لهذا المشهد حضورا وازنا في المشهد المسرحي العربي وحراكا لافتا على مستوى المنجز وتنوع الاشتغالات، نحاوره اليوم كي نتلمس بعضا من سمات هذا الحراك وأفقه.
‘ بين تنشئة في بيت متشبع بقيم النضال، وتلك الفرجات الطقوسية والتي عايشتها في طفولتك، حدثنا في البداية عن ما جعل ‘المسرح’ اختيارا لأفقكم الأكاديمي والإبداعي؟
‘ أكيد ذ. ميفراني وأنت تطرح هذا السؤال حول مسار الحياة تفكر من داخل مسارات النص/نصوصي المسرحية المدمغة بفورة السياسي والقيم النبيلة النائية عن التفسخ وهذا ما التقطه أيضا الناقد د،يونس لوليدي أثناء تقديمه لمسرحيتي ‘محمية خنزير’بوقوفه عند ما سماه بحس نقدي سياسي… في حين رأى الناقد العراقي صباح الأنباري في ‘بعد الحكي تموت اللقالق’ أنها كوميديا سوداء مدخولة بالواقع بحمولته السياسية، إن النبش في بدايات ‘التمسرح’ يضمر سؤال الأين؟ حيث الفترات الأولى لانخراط طفولي في عشق تخييل عابرلأفضية ظلت محفورة في الذاكرة والوجدان وأنا أعبر بني ملال نحو تخوم أخرى لتصريف ما ترسب، وعلمنة تمثل عفوي للفرجة بالدراسة والبحث، أذكر طقوس أعراس عائلية كان يحضر فيها التبتل والإنشاد الديني إلى جانب الفكاهة وعيوط النساء، كما أذكر كيف كان بيت عمي المقاوم والمناضل المعروف المرحوم الحاج أحمد أبوالعولة يتحول في مناسبة عقيقة أو زواج بفضائه الواسع وغرفه المتعددة إلى مسرح متعدد الفرجات، صالون ‘الضياف’ الغاص بالمجوّدين وقراء الذكر الحكيم وصناع الحكي الجميل وزوار أخرين كانوا يترددون على البيت خارج المناسبات، كان يطغى على جمعهم النقاش حدّ الاحتدام، سأعرف فيما بعد أنهم كانوا من قيادات اليسار بل ومنخرطين أيضا في خلايا التنظيم المسلح (القايد البشير، وبوكرين وغيرهم) ـ وقد وقف على ذلك الصحافي مصطفى أبو الخير في سلسلة ما كتبه في ‘المساء’ عن مسار المناضل بوكرين ـ في حين كان صالون النساء النائي في الدارالقديمة، يتحول في فسح الاستراحة من عيوط تؤرخ لنضالات مقاومي الأطلس، إلى تمثيليات هزلية وبساطات تحاكي من خلالها بعض النساء رجال القرية. كانت قوة التشخيص تدفعني إلى الحدس بحس طفولي الشخصية المعنية بالتفكه والهزل، خصوصا أن فعل التماهي كان لا يقتصر فقط على القول بل يتعداه إلى أكسسورات وماكياج غاية في الدقة والتوهيم الدرامي، كما كانت الحلقة في ‘سوق برّا’ ببني ملال؛ المجهضة الآن باكتساح الاسمنت المسلح الذي يذكرني بـ’الحكواتي الأخير’ للمسرحي عبد الكريم برشيد، ملاذنا ونحن أطفال نعبر إليه بعد يوم دراسي مضن لنستمع إلى الحكواتيين ونعاين المدّاحين والقرّادين والفكاهيين، خصوصا يوم السوق الأسبوعي حيث تتنوع العروض وتتوسع دوائر حلقات الفرجة بسبب الإنزال الكثيف للمتبضعين من السهول والمداشر المجاورة، كما كانت ساحة تتوسط حي كاسطور مرتع طفولتي ببني ملال فضاء لفرق شعبية عابرة؛ حيث تضرب خيام الفرجة مشعلة قنديلا على بابها إيذانا ببداية سمر كوميدي جميل يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل. قبل دراسة المسرح كان أول تعيين لي بمدينة ‘زاكورة’ الجميلة، حيث إن لم يطل مقامي بها ‘سنتان’، إلا أنني ساهمت مع بعض الأساتذة هناك في إغناء مسرح الطفل بعروض جاوزت فضاء المؤسسة إلى دار الشباب، ثم الإقصائيات المدرسية الخاصة بمنطقة الجنوب، وسيعرف انتقالي في التسعينيات من القرن الماضي إلى مدينة ‘ميدلت’ تغييرا جذريا في مفهومي للفرجة، من خلال احتكاكي برموز مسرحية لها باع في اللعب الدرامي كالفنان الملكاوي… هذا بالإضافة إلى انخراطي بالموازاة مع ذلك، في تقعيد الممارسة بالبحث الأكاديمي تكلل فيما بعد بالدكتوراه في موضوع ‘اللغات الدرامية وآليات اشتغالها في المسرح العربي’، وقد ساعدني غنى المنطقة بطاقات واعدة ومواهب قلّ نظيرها في صياغة مشاريعي المسرحية الأولى، كمسرحية ‘القدس’، ‘بعد الحكي تموت اللقالق’، ‘الزرقاء تستغيث’ … أحيي بهذه المناسبة هذه الأسماء التي فرقت بيننا وبينها السبل: بلعيش، كرومة، الحر، بلحسن وغيرهم، كما أحيي كذلك الشاعر والمسرحي جمال بدومة الذي أسس حينها إلى جانب البوعامي مشروع مسرح فردي في إطار جمعية الشعلة، للأسف لم يقدر لهذه التجارب الاستمرار لظروف مرتبطة بالانتقال نحو مدن متاخمة، أو التوظيف خارج مدار هذه المدينة الفرجوية بامتياز.
‘ اخترتم ‘المسرح’ موضوعا لدراستكم الأكاديمية وحددتم اللغات الدرامية أفقا وموضوعا للاشتغال، لم هذا السؤال أولا وكيف يمكن أن يكون إشكال الأطروحة تحليلا معرفيا للدراما والمسرح مع التركيز على إوالية النص الدرامي كحامل أولي للمعرفة الدرامية؟
‘طبيعي أن يكون المسرح موضوعا لاشتغالي الأكاديمي؛ أما عن أسباب اختياري للغات الدرامية، فيعود بالأساس إلى رد الاعتبار للنص الدرامي كحامل لعرض مفترض، وهو ما يعني النظر أولا إلى توسيع دائرة لغاته الدرامية التي ظلت مقصورة على العرض؛ وذلك اعتمادا على نظريات متكاملة لرينكارت وللارطوما بشكل خاص؛ هذا الذي اشتغل في مشروعه حول اللغة الدرامية انطلاقا من الكلمة إلى الأكسسوار؛ وما بينهما من لغات درامية قلما التفت إليها من طرف الدارسين كلغة الصمت. وبعيداعن الدراما التقليدية؛ سيرصد إيمانويل جاكار ثورة حقيقية في مسرح العبث بارتقاء لغات غير لفظية إلى مقام اللغة الدرامية؛ ثم إعادة النظر في طبيعة الحوار؛ برصد انزياحه عن التنامي الدلالي؛ إلى تنامي الدوال وتكثيف المقاطع اللفظية أو تكرارها؛أو التلاعب اللفظي (التعارض) الطافح في أعمال صمويل بيكت ويونيسكو. إن من شأن الإلمام بهذه اللغات وتمظهراتها سواء عند إنتاج النص الدرامي أو عند تلقيه مكتوبا أو معروضا الإلمام بالمسرح في شموليته؛ والقدرة على رصد بعض انحرافات التجريب المسرحي اليوم التي غالبا ما تعزى إلى خلل في إدارة الممثل؛ والمفردات الركحية المحيطة به.
‘ تجمعون بين الكتابة للمسرح والكتابة عليه، في نفس اللحظة التي تشغلون فيها منصب مدير فني لمهرجان خنيفرة الدولي للمسرح التجريبي بموازاة إدارتكم لفرقة مسرحية، وفق هذه المعطيات نسألكم كيف يمكن تحديد سمات راهن الممارسة المسرحية اليوم في المغرب؟
‘المزاوجة بين ماهو نظري صرف وماهو عملي من خلال إدارتي لمهرجان خنيفرة المسرحي؛ فتح لي شخصيا نافذة على واقع الممارسة المسرحية بالمغرب؛ من خلال الانفتاح على تجارب عديدة نقدية وإبداعية؛ كما كانت الدورات الثلاث من عمر المهرجان؛ فرصة سانحة للتمرس على تدبير مكلف قبل وطيلة أيام المهرجان لآليات تصريف البرنامج، وكذا المفاجآت والاحتمالات التي يطرحها تجمع بشري يومي؛ ومتطلبات ضيف مسرحي ملحاح؛ ابتداء من توفير راحته؛ إلى توفير مسمار أو مصباح يدوي قبل انطلاق العرض بثوان، وقد عشت برفقتنا أستاذ ميفراني هذه الإكراهات كصديق ومِؤسس معنا لهذا المنبر؛ هذا بالإضافة إلى مشاكل تصريف الفرجة المسرحية في مدينة كخنيفرة، التي تتفتقر إلى البنيات التحتية، قاعة دار القرب (دار المواطن سابقا) التي ناضلنا كمنتدى؛ ومعنا غيورون على الشأن الثقافي بالمدينة على تجهيزها؛ وهو ماتأتى بعد تدخل السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم خنيفرة؛ حيث أمست قاعة عرض بامتياز؛ في انتظار تدشين قاعة المركب الثقافي الجديد.
على ضوءهذه المعطيات تتحدد بالطبع سمات الممارسة المسرحية بالمغرب التي تشكو في عمومها من انعدام تكافؤ الفرص؛ ومكر الجغرافيا التي كرست للأسف تفاوتا صارخا على مستوى البنيات؛ والاهتمام الإعلامي بين مدن المركز ومدن الهامش التي لا تعدم الإبداع والمادة الخام للفرجة، ولكن تحتاج إلى رؤية شاملة تدمج الهامش في مخططاتها التنموية .
‘ الى اليوم، لا يزال المشهد النقدي المسرحي في المغرب يحاول لملمة بعض من مشروعه النقدي والنظري في اتجاه يسمح بتلمس بعض من محددات هذا الخطاب، هل لنا أن نحدد بعضا من هذه المحددات؟ وهل يمكن الحديث اليوم عن خطاب نقدي مسرحي بخصوصية مغربية واشتغال نظري محدد؟
‘ أكيد؛ فالنقد المسرحي المغربي على اختلاف مرجعياته وأدواته ورؤاه؛ أمسى يشكل بتنوعه غنى في الأسئلة المطروحة وتنوعا في الانشغال والاشتغال على قضايا ومواضيع دون أخرى. أعتقد أن جيلا جديدا متحدرا من الجامعة؛ قد قطع منذ مدة مع المقاربات الانطباعية التي أساءت إلى المسرح بإسقاطات بعيدة عن العلمية. كما تمكن من اكتناه خصوصية نص مسرحي عصي يمتح من الأدب ويتقاطع مع الفن؛ ويتحول من حالة كمون إلى تحقق على الركح.إن استحضار هذه الخصوصية وحضور هذه المسارات في وعي الناقد المسرحي اليوم؛ شكلت دفعة قوية للإبداع المسرحي الذي قطع هو الآخر مع مسرح فج ؛ بتوفيره مادة نصية وركحية مسميأة وقابلة للتأويل. في المقابل، أعتقد أن هذه الدينامية النقدية على تنوعها في حاجة إلى مصالحة أكثر بين الناقد وموضوعه؛ والناقد والمبدع؛ والناقد والناقد. فمشهدنا المسرحي في عمومه؛ يحتاج كما أقول دائما إلى ثقافة الإنصات، الإنصات للنص حتى لا نكرر المتداول، الإنصات لبعضنا البعض غيرة وخدمة لهذا الفن النبيل.
‘ تنشغلون بالنص الدرامي عموما، سواء نصا دراميا مسرحيا أو كتابة سينارستية بحكم اهتمامكم بالسينما خصوصا السينما الوثائقية ــ أو تلك التي تعود الى الذاكرة أو التي تضيء المفارقات المجتمعية؟ ما الذي يجمع بين الفنين، بين الأب وبين السابع؟
‘يجمع بينهما الفن، فن الحركة وهي تعرض أمام عين المتفرج مباشرة؛ وفن الحركة وهي تعرض أمام عين الكاميرا، الكاميرا التي إن كانت هي ناقلة الفيلم بحركة ممثليه ومشاهده؛ فهي عدو المسرح الذي لا يحتاج إلى واسطة؛ بل إلى حضور المتفرج المباشر وهذا ما جعل العديد من المسرحيين يتحفظون من نقل مسرحياتهم على الهواء؛ وذلك بسبب تدخل عين أخرى لا قطة غير عين المتفرج وهذا ما عارضته أيضاآن أبرسفيلد بقوة في كتابها ‘مدرسة المتفرج’. باستثناء هذا الجانب، يبقى المسرح والسينما فنين يمتحان من قوة المتخيل وحسن إدارة الممثل، وإن كان المسرح في نظري أسبق تاريخيا عن فن السينما وأب للفنون؛ فهو في نفس الوقت فن يغري الجميع. أكيد سمعت مرات عديدة على ألسن غالبية ممثلي الشاشة الكبيرة شغفهم وحنينهم إلى المسرح ؛ لملاقاة الجمهور طال أمدهم أمام الكاميرا أم قصر.
‘ الى أي حد استطاع المسرح المغربي أن يبلور خصوصية جمالية، أو جماليات مسرحية؟ في وقت يتم الانشغال في الحديث عن التمويل والدعم المالي رغم أن المسرح المغربي ليس لقيطا وتبلور عبر مسار طويل من منجز وتراكمات مسرح الهواة؟
‘نعم؛ كما ذكرت: المسرح المغربي ليس لقيطا؛ فقد راكم عقودا من الممارسة الهاوية قبل انتقاله إلى احتراف مدعوم من طرف وزارة الثقافة الوصية، على الرغم من أن هذا الدعم جاء من نصيب فرق دون أخرى؛ ومرهون بمزاج بعض اللجان أكثر من ارتباطه بإبداع مقنع، وهذا ما يجعلنا نتساءل الآن عن نتائج هذا الدعم وأثره على المسرح، بمعنى: هل أفرز هذا المسرح المدعوم تجارب وأسماء من حجم تيمد، الكغاط ومسكين..؟ هل نستطيع الجزم على أن المسرح في وضعه الحالي ينهض على متخيل مغربي أصيل؟ أم يستعير كينونته من خارج تخومه؟، أرجو ألا يؤول كلامي بشكل معمم؛ فمن داخل هذا التراكم هناك إشراقات جميلة هنا وهناك لمسرحيين مخضرمين وآخرين من الجيل الجديد؛ اجترحوا لأنفسهم باقتدار تجارب حظيت بالتقدير والإعجاب بعيداعن البهرجة والتهافت.
‘ خضتم تجربة مسرحية ‘تاغنجة’ كإداري وكمسؤول على الإنتاج وكمؤلف، ما هي الخلاصات التي قادتكم إليها هذه المغامرة، وكيف يمكننا اليوم أن نشخص وضعية المسرح في المغرب؟
‘خوض تجربة إدارة فرقة إلى جانب التأليف وتقاسم مسؤولية الإنتاج؛ والانتقال بفرقة منتدى أطلس للثقافة والفنون من الهواية إلى الاحتراف واستقطاب ممثلين كبار من حجم الخمولي ومزوار؛ ومخرج من عيار ثقيل اسمه ابراهيم الهنائي؛ وأنتم كإعلامي مميز ومساعد في تنفيذ الإنتاج؛ هو في حد ذاته مغامرة على جمالها غير محسوبة العواقب؛ من خلال استنزاف ميزانية شركة هديل ميديا ومنتدى أطلس للثقافة والفنون؛ إلا أن مايشفع لهذه التجربة؛ هو هذا التواطؤ الجميل وتثمين الفرقة مخرجا وممثلين للنص الذي جمعنا فمنحنا شرارة نقاش يومي جميل؛ وحلم جماعي ببناء عرض باذخ لا زال ينتظر الإنصاف؛ وذلك بعد أن خذلنا الدعم؛ لأسباب متصلة في نظر اللجنة بمسألة إدارية محضة؛ تتعلق بحداثة الفرقة التي لم تستوف حينها سنتين كاملتين، (لم نجتز طور الحبو بعد). من خلال هذا التشخيص لمسار الفرقة أستاذ عبد الحق؛ لك أن تحكم وتعمم على معاناة فرق أخرى، معاناة ذاتية مرتبطة بالكينونة والاستمرار ومعاناة متصلة بمعايير الدعم.
‘ مقبلون على تنظيم الدورة القادمة {الرابعة} من مهرجان خنيفرة الدولي للمسرح التجريبي، ويبدو أنكم اتجهتم الى تحديد هوية المهرجان، حدثنا على طبيعة العروض المقترحة في الدورة القادمة وما هو الموضوع المحوري لندوة المهرجان؟
‘المهرجان تحول من مهرجان فرقة إلى مهرجان مدينة، وقد لا حظتم ولاحظ معكم الضيوف حجم الحضور وحرارة الاحتضان؛ على الرغم من معوقات عديدة؛ لكن يبقى هذا الحب الذي ربحناه؛ هو رأسمالنا الذي لا يفنى؛ يحفزنا لحظة نكوص أو تراجع للاستمرار ولتوسيع هامش الطموح، الطموح في دورة رابعة بسعة الحلم الذي يسكننا؛ باحتضان مسرح تجريبي يحضن تجارب مميزة من داخل الوطن وخارجه؛ بانتمائها العربي والأمازيغي والمتوسطي وانخراطها في قيم كونية .
وتشكل الندوة إلى جانب الورشات رهانا وفرصة للتطارح والتكوين المستمر، في هذا السياق من المبكر إعلان موضوع الندوة وتحديد هوية الفرق ؛ لكن أستطيع من الآن أن أحدد هوية المحتفى بهما؛ وهما رجلان قدما للمسرح الشيء الكثير؛ ويجمعهما التواضع وتقدير الجمهور والطلبة، وأعني بهما الممثل أحمد الصعري والباحث الدكتور يونس لوليدي.
‘ د. محمد أبو العلا ما هو السؤال الذي يشغلكم اليوم؟
‘هو سؤال المسرح وعشيرته؛ بمعنى: هل وفرنا لهذا الشغب الجميل مايستحق؟ هل يحظى أهله بالتفات كريم، فمنهم من قضى في صمت؛ ومنهم من ينتظر في عزلة أو مرض؛ كشأن المكرمين الصعري ولوليدي؛ ومابدلوا تبديلا.