رايس و الفتن المتنقلة بوجه العرب وايران
محمد صادق الحسينيرايس و الفتن المتنقلة بوجه العرب وايرانتنقل مجلة الاسبوع المصرية عن دراسة امريكية حديثة تحت عنوان التقسيم في الاسلام تضمنت خطة عرضها جيمس كيرث استاذ العلوم السياسية تقضي بتعميق التقسيم والتفرقة بين الشيعة والسنة في العراق مما يؤدي الي حرب اهلية تنتقل الي جميع الدول المجاورة تصل الي حد المواجهة النووية بين ايران وباكستان، وتعتمد هذه الاستراتيجية علي عدة تقسيمات مختلفة داخل العالم الاسلامي اولها تقسيم المسلمين الي معتدلين و متطرفين وثانيها سنة وشيعة.وهذا هو بالضبط ما جاءت من اجله السيدة كوندوليزا رايس علي ما يبدو لتحسم امره في جولتها الشرق اوسطية الجديدة!لقد جاءت لتحرض من تسميهم بالعرب المعتدلين ضد ايران النووية المتطرفة ! بعد ان فشلت في تعبئتهم ضد حليف ايران الاستراتيجي اي حزب الله اللبناني خلال حرب الـ33 يوما! نعم لقد فشلت لان الوقائع والاحداث الميدانية التي سطر ملاحمها المقاومون وكذلك المواقف الشعبية المناصرة للمقاومة في كل من القاهرة والكويت والمنامة وعمان قد احرجت المعتدلين فاخرجتهم من دائرة الفعل المفيد في حلف المعتدلين !ثم ان رايس التي تطارد الرياح المعاكسة لارادة البنتاغون وشركائها من المحافظين الجدد في الادارة الامريكية الذين ثبت فشلهم الذريع في العراق لم تنس ان تطل علي تابعيها الصغار في العراق الجريح ولكن لتهددهم هذه المرة وتنذرهم بما سمته بالاحداث الاقليمية الكبري التي تنتظم المنطقة خلال الستة اشهر القادمة وبالتالي لتؤنبهم علي تقاعسهم في انجاز مهمة الفتنة والتقسيم وتنذرهم بانه ليس لديهم الوقت الكثير ليقضوه في نقاشات عبثية .نعم فالوقت عصيب وعصيب جدا بالنسبة للامريكيتين فها هي بوادر التمرد واحتمالات ظهور مقاومة شعبية شيعية كما ينقل احد الخبراء في الشأن العراقي، قد تلجأ اليها حتي قيادات تعاونت مع الامريكيين حتي الان في ظل انباء متواترة تفيد بان الامريكيين بدأوا يضيقون ذرعا بحلفائهم الصغار هؤلاء ولا يمانعون مطلقا في انجاح اية محاولة انقلابية جدية علي المالكي وكل من لف لفه من الائتلاف الشيعي الموحد اذا لزم الامر كما يضيف الخبير العراقي الذي رفض حتي الان الالتحاق بجوقة المهللين للاحتلال.ان رايس لن تقبل من الان فصاعدا وبعد كل الذي حصل في لبنان وتداعياته العربية والاسلامية الواسعة النطاق الا ان يذعن المالكي والمجلس الاعلي وكل من راهن علي الدور الامريكي المحرر للعراق، نعم ان يذعنوا لمخطط اقتتال شيعي شيعي هذه المرة وليس فقط شيعيا سنيا! وهذا الامر سيعني فيما يعني ان المطلوب امريكيا التحاق شيعة العراق بالتيار الكردي الذي يطالب بقواعد عسكرية امريكية دائمة في العراق، والتلويح بنقل الصراع المذهبي الي ايران بحجة الرد علي ايران من خلال تحريك قوي المعارضة فيها كما صرح جلال الطالباني قبل مدة واخيرا وليس اخرا الاسراع في عملية الفيدرالية للجنوب واعلان الاعتدال الشيعي العربي! مقابل التطرف الشيعي الايراني!ان هذا الكلام لا يستند الي التحليل فقط فالوقائع المعلنة والمنشورة تثبت بان واشنطن تعمل علي تحريك وتحريض الاقليات الايرانية المتعددة ضد السلطة المركزية، وهي تعقد الاجتماعات الدورية لهم في اطار مراكز البحوث الاستراتيجية في واشنطن. وتخصص الميزانيات اللازمة لذلك تحت عنوان نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط! ولا تكتفي الادارة الامريكية بما تقوم به من حروب عسكرية وامنية استباقية في كل من فلسطين وافغانستان والعراق ولبنان، بل انها تقوم بالاتصال بمجموعات من الاقليات المذهبية او الجماعات المتململة او مجموعات ما يسمي بالمجتمع المدني في كل من السعودية والبحرين وعمان واليمن وغيرها من البلدان وتعرض عليهم المساعدات المالية والتدريب اللازم علي الديمقراطية ليقوموا بالدور المطلوب سواء في حروب الافكار التي تخاض ضد الامة في وسائل الاعلام والفضائيات ومراكز الدراسات والبحوث او الاستعداد لليوم المطلوب للتحرك المناسب في كل حالة من الحالات.انها فلسفة الفتن المتنقلة المكملة لمنهج الفوضي المنظمة من اجل تحويل الوطن العربي والعالم الاسلامي وهما بالمناسبة اكبر مصطلحين يكرههما المسؤولون الامريكيون والاسرائيليون ويوصون سفراءهما واصدقاءهما بعدم استعمالهما واستبدالهما بمفهوم الشرق الاوسط حتي يجد هوية ما للقطيعة لاسرائيل فيه! غير ان العرب والمسلمين سيخذلان رايس وتابعيها مرة اخري!9