أوجدت الانتخابات الفلسطينية والتي حصلت لأول مرة في تاريخ العالم العربي، حقائق ووقائع جديدة علي الأرض الفلسطينية لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها، فقد حققت حركة المقاومة الإسلامية حماس في هذه الانتخابات فوزا ساحقاً، بانتخابات نزيهة وشريفة، وشهد العالم كله بنزاهة هذه الانتخابات، وهذا يدل علي أن غالبية الشعب الفلسطيني يوافق علي برنامج حماس الانتخابي وبعدم التنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية. وعلي ذلك نعرض مبادرتنا الفلسطينية تحت إطار هدنة طويلة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد بموافقة الأطراف المعنية حسب تطور المفاوضات وتنفيذها. وتتلخص هذه المبادرة بإطار عام كالتالي: 1 ـ إعلان الرئيس محمود عباس دولة فلسطين علي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في الخامس من يونيو عام 1967، خالية من المستوطنات الإسرائيلية وعاصمتها القدس الشرقية حسب قرارات الشرعية الدولية ومنها قرار 338 وقرار 242، كأي دولة كاملة السيادة علي البر والبحر والجو. 2 ـ إجراء المفاوضات في فترة الهدنة بما يخص حق العودة للاجئين الفلسطينيين تحت إطار الشرعية الدولية.3 ـ التزام إسرائيل بإطلاق جميع المعتقلين والأسري الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية. 4 ـ اعتراف كل من أمريكا وإسرائيل بالدولة الفلسطينية حسب قرارات الشرعية الدولية بعاصمتها القدس الشرقية وفي إطار حدود 1967، وحث الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن علي الاعتراف بالدولة الفلسطينية. 5 ـ التزام كل من أمريكا وإسرائيل بإيجاد آلية اتصال مباشر علي الأرض بين الضفة الغربية وغزة. 6 ـ اعتراف الحكومة الفلسطينية بوجود إسرائيل وحقها بالعيش بجوار الدولة الفلسطينية ضمن حدود معترف بها. 7 ـ تدمير الجدار العازل وتعويض المواطنين الفلسطينيين الذين تضرروا جراء بناء هذا الجدار. وعلي هذا يمكن وضع آلية حل علي أساس سلام عادل يحقق الحد الأدني للحقوق الفلسطينية والتعايش السلمي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن أي اتفاقات غير ذلك تعتبر واهية، لا تسمن ولا تغني من جوع ولا اعتقد أن حماس يمكنها أن تقبل أقل من ذلك حتي يكون هناك تفاوض بينها وبين إسرائيل. وكما انه يجب علي كل من امريكا واسرائيل استغلال هذه الفرصة وعدم تفويتها وقبول المبادرة وذلك لتفادي الكثير من المخاطر المقبلة لان تداعيات واتجهات العالم العربي والاسلامي الذي سئم الترهل المستمر في قضية القدس خاصة والقضية الفلسطينية بصفة عامة وان الصحوة الاسلامية بهذا الزخم والديمقراطية الفلسطينية التي من الان تم تصديرها للعالم العربي والاسلامي حتما سوف ستغير موازين طرفي المعادلة في العالم. سمير الدقران مستشار ضرائب مدير ادارة غزة 6