الأردن: الإسلاميون يهاجمون العقلية العرفية لرئيس البرلمان ويحذرون من تغيير توقيت الإنتخابات ويطالبون بقانون جديد للإنتخاب
الأردن: الإسلاميون يهاجمون العقلية العرفية لرئيس البرلمان ويحذرون من تغيير توقيت الإنتخابات ويطالبون بقانون جديد للإنتخابعمان ـ القدس العربي ـ من بسام بدارين: هاجم حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني المعارض بقوة وقسوة امس رئيس البرلمان عبد الهادي المجالي متسائلا عن الجهة التي انتخبته قيما علي المصلحة الوطنية. وندد رئيس كتلة الجبهة في البرلمان عزام الهنيدي بالتحرشات التي يقوم بها المجالي بالتيار الإسلامي مستهجنا تصريحات الأخير التي شن من خلالها هجوما علي الحركة الاسلامية متهما اياها بالخروج عن الدولة،وساق عبارات تهديد ووعيد بحقها.وقال النائب الهنيدي في تصريح له اتعجب وأستغرب من المنطق الذي يتكلم به رئيس مجلس النواب وأربأ به أن يفكر بعقلية عرفية قمعية وتطلق الاحكام الاتهامية علي الآخرين وتشكك بانتمائهم للدولة الاردنية وحتي باعترافهم بها .وكان المجالي قد قال في مقابلته مع جريدة الرأي في عددها الصادر الخميس الماضي عليهم (الاسلاميون) أن يقولوا انهم لا يعترفون بالدولة مهما عملت لنفتش عن طريقة أخري للتعامل معهم . وتساءل النائب الهنيدي معقباً: لماذا كل هذا السيل من الاتهام والتشكيك بل والتأليب والتهديد للحركة الاسلامية ، وتابع بالقول: الحمد لله أننا في هذا البلد الطيب أوسع من هذا الضيق وهذه اللغة الاستئصالية . وقال: لماذا يضع نفسه (المجالي) قيّماً علي الدولة الاردنية ويطلق الاحكام علي الآخرين حتي يكاد يعتبرهم خارج الدولة الاردنية، ويتكلم عن الحركة الاسلامية وكأنها طارئة علي المجتمع الاردني وقادمة من كوكب آخر .واعاد الهنيدي التذكير بان الحركة الاسلامية حركة أصيلة في المجتمع الاردني وجزء من نسيجه الوطني. ولها امتدادها وعمقها في الشعب الاردني وليست بحاجة للتاكيد علي أنها من صميم الدولة الاردنية، فلقد أثبتت بالمواقف عبر تاريخها الطويل أنها مع الدولة ومع الوطن وانحازت دوماً لأمنه واستقراره ورفعته ولمصالحه العليا، وانتقدت التجاوزات والاجراءات والسياسات الحكومية الخاطئة، ودعت الي الاصلاح الشامل . واستغرب النائب الهنيدي اللغة المستخدمة في ثنايا حديث المجالي، متسائلا لماذا لا يتناول الامور بهدوء وموضوعية بعيداً عن الانفعال والاتهامية والتشكيك الذي يحمل في طياته ضعف الحجة وغياب البرهان . وأشار الهنيدي للجلسة الأخيرة لمجلس النواب بإعتبارها جلسة غير قانونية لإنه لم يبلغ عنها بوقت كاف كما لفت الي ما اعتبره مخالفة صريحة عندما تم اهمال قوانين لها صفة الاستعجال لتمرير قوانين بعينها . وعرج الهنيدي علي اتهام المجالي لمن ينتقد قانوناً ويعمل علي تغييره بالخروج عن الدولة الأردنية بالقول انه منطق غريب، فقد انتقدت مراكز حقوق الانسان ومنها المركز الوطني لحقوق الانسان قانون منع الارهاب لأنه يأخذ بالشبهة ويحاسب علي النية ويعاقب علي الفعل قبل وقوعه، فهل هذا خروج علي الدولة الاردنية؟! لقد فعلنا والكثيرون غيرنا ما بوسعنا لرد هذا المشروع أو تغييره من باب الحرص علي الدولة والوطن وعلي أمنه واستقراره لاعتقادنا أن المبالغة بالتشديد والتضييق يؤدي الي الاحتقان والمس بحقوق المواطنين ويصادر الحريات ويعرض أمن الوطن للخطر. ولقد انتقدنا قانون الاجتماعات العامة الذي اتفقنا مع كتلة المجالي علي تغييره في اتفاق مكتوب، ثم تقدمنا نحن بمذكرة تطالب الحكومة بتقديم مشروع قانون جديد، فهل هذا يعتبر خروجاً علي الدولة الاردنية؟ و هل يعني نقد قانون ما والعمل علي تغييره عدم الالتزام به ما دام قانوناً سارياً؟ .واشار النائب الهنيدي الي انه فيما يتعلق بقانون الوعظ والارشاد فقد قال المجلس كلمته بعد نقاش موضوعي مستفيض وخرج بصيغة متوازنة، ولكن للأسف ونتيجة للضغوط تم تغيير البعض لمواقعهم، ولقد انتقدت الصحافة هذا التغيير في المواقف كما انتقده كثيرون، وهو ما ادي الي تعزيز الصورة السلبية لمجلس النواب في اذهان المواطنين . وشدد النائب الهنيدي علي حرص الحركة الاسلامية علي القيام بواجب الدعوة لمواجهة تيارات الانحراف والاباحية والفساد ، منوهاً الي انه كان لتلك الدعوة أثرها الكبير في توعية الناس وتعريفهم بحقيقة دينهم وبما فيه من قيم واخلاق ووسطية وتسامح واعتدال وحفظت المجتمع من الانحراف والغلو والتطرف . وتابع بالقول ولم يقتصر القيام بواجب الدعوة علي أشخاص من الحركة الاسلامية فقط بل قام بذلك الواجب كثيرون من أبناء هذا البلد الخيرين استجابة لقول الله عز وجل، ولتكن منكم أمة يدعون الي الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون . كما انتقد الامين العام للحزب الشيخ زكي بني ارشيد تأخر الحكومة عن انجاز قانون انتخاب عادل، رافضا أي مبررات قد تساق لتأجيل موعد الانتخابات المقبلة. وقال في تصريح له علي الموقع الإلكتروني للجبهة امس: هنالك إجماع وطني علي ضرورة تغيير قانون الانتخاب الحالي ، مشيرا الي ان هذا ما عبر عنه كتاب التكيلف للحكومة وما التزمت به في بيانها الذي حظيت بموجبه علي ثقة مجلس النواب.وشدد علي ان قانون انتخاب عادل وقادرعلي تمثيل القوي الوطنية تمثيلا حقيقياً يعد مدخلاً للإصلاح السياسي، و دليلاً علي جدية توفر الإرادة السياسية للإصلاح ، ومنوها الي ان لجنة الأجندة الوطنية والأحزاب السياسية وغيرها من الهيئات قدمت تصورا لقانون انتخاب. واعتبر بني ارشيد تأخر الحكومة في إنفاذ ما التزمت به مؤشرا علي عدم جدية الحكومة في الاصلاح السياسي و تكريساً لحالة انسداد الأفق السياسي الراهنة في المجتمع الاردني ، الامر الذي يعني استمرار استئثار النخب الحاكمة بالسلطة المطلقة والنفوذ .واكد ارشيد علي ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري ، رافضا بذلك المبررات لتأجيلها بالقول: ان الظروف الاستثنائية الصعبة تستدعي مواجهتها من خلال الانفتاح السياسي والمشاركة الشعبية واجراء الانتخابات في موعدها ، مشيرا الي ان الظروف التي تمر بها فلسطين والعراق اصعب بمراحل مما هو في الاردن ومع ذلك أجريت الانتخابات في موعدها المحدد ، لان الجبهة الداخلية المتماسكة اقدرعلي مواجهة التحديات،وهو ما لا يكون الا من خلال مشاركة حقيقية في اختيار الممثلين وصناعة القرار ورسم السياسات . واعتبر بني ارشيد فكرة تأجيل الانتخابات استخفافا بقدرات الانسان الاردني ، واستطرد بالقول الشعب الاردني بلغ مرحلة النضج والرشد وليس بحاجة الي وصاية من احد ليختار عنه او له.. هذا ان حدث يشكل ردة عن الديمقراطية ويكشف نوايا مبيتة ضد الشعب الاردني . وعقب علي المخاوف التي يتم تداولها كمبرر لتأجيل الانتخابات من ان الحركة الاسلامية قد تكتسح هذه الانتخابات بالقول الساحة السياسية ينبغي ان تكون ساحة تنافسية لكل الاحزاب والقوي والحكم هو صندوق الاقتراع .ونبه الامين العام الي ان الحركة الاسلامية ليست طارئة علي الوطن وليست نبتا غريبا بل هي حركة وطنية معتدلة مستنيرة راشدة تحرص علي الوطن ومصالحه العليا ولها برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعلنة،وتؤمن بمبدأ التعددية السياسية والديمقراطية الحقيقية،وتعمل وفق الدستور.وذكر بان الحركة الاسلامية حركة معارضة في الدولة الاردنية ولم تطرح نفسها نقيضاً او بديلاً . ودعا الامين العام القوي الوطنية للتكاتف من اجل البدء بـ حملة وطنية واسعة لتغيير قانون الانتخاب الحالي واجراء الانتخابات في موعدها الدستوري .