طلعت السادات يهدد بكشف خيوط المؤامرة.. وحقائق عن حضور جيهان تشريح جثة السادات للتأكد من عدم تعرضه لرصاص من الخلف
سخرية من ضعف الاحزاب ومعارك بينها.. واشادة بانجازات مبارك في اكتوبر.. و وجهة نظر جمال في التلفزيون المصريطلعت السادات يهدد بكشف خيوط المؤامرة.. وحقائق عن حضور جيهان تشريح جثة السادات للتأكد من عدم تعرضه لرصاص من الخلفالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم:كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن الاجتماع الوزاري الذي عقده الرئيس مبارك وحضره رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لمناقشة كيفية النهوض بالشباب ليساهم في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتطوير معسكرات الشباب وانديته ومشاريع وقصور الثقافة، ولكن الملفت في الاجتماع الوزاري كان حضور اثنين من غير الوزراء حضرا بصفتيهما الحزبية وهما الدكتور محمد كمال عضو امانة السياسات وامين التدريب والتثقيف والمهندس محمد هيبة امين الشباب بالحزب الوطني الحاكم. ونشرت الصحف عن حديث جمال مبارك في برنامج وجهة نظر بالتلفزيون المصري وموافقة المجلس الاعلي للصحافة علي طلبات باصدار 16 صحيفة جديدة لشركات صحافية واحزاب وموافقة اللجنة الدائمة للآثار الاسلامية علي مشروع مركز القاهرة المالي والاداري قرب قلعة صلاح الدين وفق الضوابط التي حددتها اليونسكو وافتتاح مصنع لانتاج الغاز الطبيعي من المخلفات الزراعية بقرية كفر العزازي بمحافظة الشرقية بمساعدة من الصين. واخبار المعتمرين وعمليات النصب التي تتم عليهم وازالة تعديات علي اراض مملوكة للدولة في منطقة طرة بالقاهرة وقيام اهالي قرية المنشأة الصغري بمحافظة القليوبية باغلاق طريق بنها ـ كفر شكر ساعتين باشعال اطارات السيارات والتجمهر والهتاف ضد الحكومة بسبب مقتل طالبة من القرية صدمتها سيارة مسرعة وهي تعبر الطريق، والقبض علي خمسين للتحقيق معهم واستمرت معدلات الجرائم كما هي، بل زادت رغم حبس الشياطين واخبار مسلسلات التلفزيون وبرامج الاذاعة ولم تنشر اخبار عن قضية طلعت السادات التي سنبدأ بها تقريرنا اليوم.طلعت الساداتوالي طلعت السادات وقضيته وعدم توقفه عن الادلاء بالاحاديث ومنها حديثه في صوت الامة الذي اجراه معه زميلنا محسن عيد وكان قبل بدء التحقيق معه في النيابة العسكرية وقال فيه: واذا كان جمال السادات قد اصدر هذا البيان باعتباري اتحدث عن اسرة السادات فانني اقول انني لا اتحدث هنا باسم اسرة السادات ولكن باعتباري نائبا بمجلس الشعب وممثلا عن هذه الامة وباسم من امثلهم في مجلس الشعب، لقد دأب جمال السادات علي ذلك واذكر انه في عام 1982 وبعد ان انقضت السلطة علينا نحن اسرة المرحوم عصمت السادات بقصد النيل من تاريخ السادات واغتياله مرة اخري في طهارته ووطنيته فوجئنا بالمهندس جمال السادات يقول ان عمي عصمت السادات هو اخ غير شقيق لوالدي وليست لنا به علاقة وكان ذلك لحساب من اطلقوا شعارات الطهارة والشفافية. وامس اطلقها لحساب صديقه جمال مبارك واليوم يطلقها لحساب 5% من قيمة شركة المحمول الثالثة اي ان المال هو الذي يحرك الامور حتي لو كان ذلك علي حساب تاريخ زعيم عاش من اجل هذه الامة واستشهد يوم نصره. ولذلك تقدمت بسؤال في مجلس الشعب الي رئيس الوزراء ووزير الاستثمار ووزير الاتصالات عن حقيقة حصول جمال السادات علي نسبة 5% من الشركة خاصة ان والده الزعيم محمد انور السادات لم يترك ميراثا سوي حب الناس. المؤسسة العسكرية هي المؤسسة التي اعادت للامة هيبتها وكرامتها بعد ذل وانكسار. وقد شرفت بانتمائي اليها مجندا. واقدر لها ولرجالها مواقفهم وبطولاتهم وخلال الاسابيع القليلة الماضية وبعد ان يئست، كما يئس غيري من ابناء شعب مصر وبعد ان فاحت رائحة الفساد من كل مكان والفوضي من كل اتجاه طالبت ان يترأس مجلس الوزراء احد ابناء المؤسسة العسكرية ليعيد الانضباط الي هذا الوطن، طالبت بذلك بعد هذه الشعارات التي تولد ميتة من رحم نظام لا يعرف الديمقراطية ويستخدمها كيافطات وواجهات فقط لزوم الاستقبالات والذي منه، فكيف اسيء للمؤسسة العسكرية وهي عندي الحصن الاخير لكل انزلاق بالسلطة، ولكن الذين صاغوا لجمال السادات هذا البيان كانوا يريدون الوقيعة بيني وبين اسمي مؤسسات الوطن التي تحافظ علي ارضه وشعبه ومستقبله، لكنني في نفس الوقت اتحدث عن خروقات واهمال يصل الي درجة العمد وادي الي اغتيال رئيس الجمهورية فلماذا لا يكون هناك تحقيق واسع يعيد الحقوق ويعاقب الجناة بدلا من حصولهم علي مكافآت وترقيات استثنائية ومناصب. لا بد ان نذكر ان الحرس الخاص لرئيس الجمهورية انفق عليه 25 مليون دولار من المنحة الامريكية لمصر فهل قام الحرس بعمل يساوي دولارا واحدا رغم ان الجميع كان يتحدث عن وضع غير طبيعي، واركز في هذا المقام ان احمد سرحان قائد الحرس الخاص لم يقم بأي عمل ورغم ذلك تمت ترقيته وشقيقه كان يعمل قائدا لحرس نائب رئيس الجمهورية آنذاك. وعملية الاغتيال يمكن ان ارصدها منذ اغتيال 19 قائدا من قادة افرع القوات المسلحة ومعهم المشير احمد بدوي وزير الدفاع واذكر ان الازمة تبدأ من الفضائح التي عرفها من شركة ـ امبريال انترناشيونال اند ـ حيث حصلوا علي مستندات تقول ان المصريين القائمين علي شراء السلاح من امريكا مزورون، حيث تم ضبط احدهم وهو الان شخصية مالية كبيرة بفواتير مزورة وقدم للمحاكمة وصدر ضده حكم بالغرامة وهذا موجود في القضية رقم 5 لسنة 1982 حصر تحقيق المكتب الفني للنائب العام، حيث جاء لوالدي المرحوم عصمت السادات احد رجال الاعمال المصريين ومعهم شركة امبريال انترناشيونال المتخصصة في نقل السلاح للعمل مع الشركة المصرية للملاحة وتعتمد الفكرة علي قيام هذه الشركة بشراء مراكب نقل السلاح المصري من امريكا ويسدد قيمة لمراكب من قيمة النقل وبالتالي تمتلك مصر هذه المراكب ويتم وضع ضباط بحرية مصريين لقيادة هذه المراكب، والتقيت مع المشير احمد بدوي الذي استدعي اللواء ابو غزالة الذي عاد لتوه من واشنطن، حيث كان يرأس مكتب مشتروات السلاح. وكادت تحدث مشادة بيني وبين ابو غزالة بمكتب المشير بدوي خاصة ان رجل الاعمال المصري كان قد اقدم علي القيام بهذا العمل من اجل مصر بعد التزوير الذي وقع في شركة ترسام، وقال لي المشير بدوي ان هذا العمل من اجل مصر وسوف اذهب للمنطقة الغربية وعندما اعود سوف ادرس هذا الموضوع باهتمام وعناية وسافر الرجل ومعه قادة افرع القوات المسلحة ولم يعودوا، وكانت هذه هي البداية لعملية الاغتيال التي تمت علي مراحل. وهذه المرحلة هي التي فتحت الطريق لتولي القيادات الجديدة الاماكن القيادية حتي يتم احكام الحصار علي الرئيس وقالوا عن الوفاة في البداية ان مروحة الطائرة ضربت في السلك ثم عادوا وقالوا ان البلح اللي كانوا القادة شايلينه في الطيارة هو اللي عمل هذا الثقل بينما نجا طاقم الطائرة.واللواء سمير سيف اليزل والذي كان في ذيل الطائرة بالمصادفة ثم بدأت عمليات نسج الخيوط حول الرئيس ومنها التقارير التي ارسلوها للرئيس عن عبود الزمر لاخافته حتي ان احد الصحافيين سأل السادات عن حقيقة الصراع علي السلطة في مصر بينه وبين النائب حسني مبارك، فرد السادات قائلا: ليس هناك اي نزاع علي السلطة والنائب سوف يأتي بعدي مكملا المسيرة لكن السادات كان يدرك ما يدور حوله وهناك واقعة مهمة وهي لقاؤه بالمرحوم حسن ابراهيم احد الضباط الاحرار وذلك قبل اغتياله بنحو شهر تقريبا، ونشرت هذه الصورة في مختلف الصحف وهذا يعطي دلالة ان الرئيس قد بدأ مرحلة عدم الثقة فيمن حوله، لذلك كان من المنتظر احداث تغييرات كبيرة وان يلعب الدكتور مصطفي خليل دورا بارزا في هذه المرحلة، وسوف اتقدم هذا الاسبوع بمذكرتين احداهما الي مجلس الشعب والثانية للامم المتحدة وسوف ارفق بهما المستندات التي تؤكد ما اقول ومنها الاحكام التي كانت قد صدرت من واشنطن ضد صاحب شركة ترسام والتي ارسلت صورة منها الي وزير الدفاع ورئيس الاركان آنذاك، والقضية رقم 5 لسنة 1982 حصر تحقيق المكتب الفني للنائب العام كما سأطالب باعادة فتح التحقيق في مقتل المشير احمد بدوي وقادة افرع القوات المسلحة وسوف اطالب بسؤال الطيارين وكذلك اللواء سمير سيف اليزل وسأضم برنامج غود مورننغ امريكا والذي تحدث فيه مقدم البرنامج جاك اندرسون عن عمولات السلاح في واشنطن من المصريين القائمين علي ذلك هناك بالاضافة الي حقيبة المستندات التي قمت بتسليمها لمساعد المدعي الاشتراكي المستشار حسن عبد الحميد في 16 تشرين الاول (اكتوبر) 1982 بعد التحفظ علينا ومراسلات السفير اشرف غربال سفير مصر في امريكا من اب (اغسطس) حتي تشرين الاول (اكتوبر) من السفارة الي رئاسة الجمهورية والتي تشمل زيارة الرئيس السادات لامريكا وبعد ذلك زيارة نائب رئيس الجمهورية لامريكا، فقد عاد النائب من واشنطن يوم 4 تشرين الاول (اكتوبر) وحدث الاغتيال في 6 تشرين الاول (اكتوبر) خاصة ان اشرف غربال قال قبل ذلك انه حضر كافة لقاءات نائب الرئيس مع كل المسؤولين الامريكيين فيما عدا لقائه بجهاز المخابرات الامريكية .هذا ما قاله طلعت وفي الحقيقة فان الوقائع والأدلة التي يستند اليها تبدو غير متماسكة وانا لا اريد الدخول في مناقشة معه، لكن بما انني سمحت له بهذه المساحة حتي تبدو وجهة نظره واضحة امام القارئ فمن الضروري توضيح عدد من النقاط والوقائع حتي تتكامل المعرفة بالموضوع وجوانبه واشخاصه.1 ـ ان حسن ابراهيم الذي اشار الي انه قابل السادات هو المرحوم حسن ابراهيم عضو مجلس قيادة ثورة 23 تموز (يوليو) 1952، وهو من مجموعة الطيران.2 ـ وزير الدفاع المرحوم احمد بدوي كان اثناء حرب تشرين الاول (اكتوبر) 1973 قائدا للجيش الثاني الميداني، المتمركز من الاسماعيلية حتي بورسعيد علي البحر الابيض.3 ـ ان عدم حضور السفير المصري في امريكا اشرف غربال لاجتماع نائب رئيس الجمهورية حسني مبارك في المخابرات الامريكية لا يمكن ان يكون كما ذهب اليه ذهن طلعت، فأولا ليس فيه غرابة وكل الدول تتبعه اذا كان المطلوب مناقشة قضايا حساسة، او معينة بعيدة عن وزارة الخارجية، وثانيا ان الاجتماع لم يكن يتم الا بترتيبات مسبقة في القاهرة وبطلب السادات نفسه، وثالثا ان السادات كان قد دخل في تحالف امني مع المخابرات الفرنسية والامريكية والايرانية ايام الشاه، فيما عرف باتفاق سفاري، ومبارك وقتها كان السادات قد كلفه بالتنسيق بين اجهزة الامن المصرية وكان هذا معروفا من عام 1978 علي ما اتذكر لا التدخل في اعمالها. ورابعا: ان المعلومات عن تكون مراكز قوي في الجيش وغيره ضد السادات غير حقيقية بالمرة، وكانت سلطة السادات ساحقة، وحريصا علي عدم التسامح في نشوء اي مركز قوة يمكن ان يناوئه، خاصة من الجيش بعد تجربته مع المرحوم الفريق محمد احمد صادق وزير الدفاع والذي كان رئيسا لهيئة اركان حرب الجيش وساند السادات في المعركة التي سميت بمراكز القوي في 15 ايار (مايو) سنة 1971، وعينه السادات وزيرا للدفاع ثم اقاله في تشرين الاول (اكتوبر) 1972 لاعتقاده انه قد يعيد قصة نفوذ المشير عبد الحكيم عامر في الجيش ايام خالد الذكر. كما اعتقد السادات ان صادق كون مجموعة مناوئة عارضت دخول الحرب الا بعد استكمال اسلحة وخطوط ذخيرة وان يكون هدف الهجوم الاندفاع الي مضايق سيناء واحتلالها. وهو ما يتطلب توافر اسلحة معينة لان القوات التي ستصل للممرات تحتاج حماية جوية دائمة وظهرت هذه الخلافات اثناء اجتماع للمجلس العسكري، ومن المعروف انه بعد اقالة صادق انتهي الامر الي الأخذ بخطة اخري وهي ان تعبر القوات قناة السويس، وتندفع لاحتلال مساحة تتراوح من عشرة الي 12 كيلومترا فقط، اي لا تصل للممرات وتقيم خطوط دفاع قوية وتكون تحت حماية قواعد صواريخ سام 2 و3 علي الضفة الغربية، وبالتالي فشل فاعلية الطيران الاسرائيلي، اي ان المسألة لم تكن مركز قوة، كما بدا الأمر، وهو ما اكده لي المرحوم الفريق محمد احمد صادق بعد ذلك، اكثر من مرة في منزله بحي الزمالك وعندما سألته ان كان حقا يريد تدبير انقلاب او التحول الي مركز قوة مشابه لما كان عليه عبد الحكيم عامر، نفي تماما بل قال لو كانت المسألة انقلاب كما يرددون فقد كان سهلا لكن هذا لم يدر في خيال اي احد منا، كان كل هدفنا خوض معركة مأمونة فقط، المهم ان السادات بعد اقالة صادق اتخذ عدة ترتيبات كان من شأنها استحالة ظهور اي مركز قوة داخل الجيش مناوئة له بالاضافة الي ان هذا الاحتمال لم يداعب خيال احد، اما بالنسبة لحادث سقوط طائرة الهليوكوبتر التي تقل وزير الدفاع احمد بدوي وقادة الافرع، فان الشائعات التي انطلقت وقتها اتهمت السادات بتدبير الحادث لان القادة كانوا يدبرون انقلابا وهو غير صحيح ايضا، كما سرت اشاعة بعد اغتيال السادات ـ لا اعلم مدي صحتها ـ ان زوجة المرحوم احمد بدوي اطلقت زغرودة لانها كانت تعتقد ان سقوط الطائرة كان بمؤامرة من السادات، وهي كما قلنا مستبعدة تماما، لان السادات كان قادرا علي عزل من يريد عزله وهي سلطات الرئيس الدستورية ولا يتصور ان يلجأ لمثل هذا الاسلوب.وأصل اخيرا الي ان الاغتيال وحقيقته هي التي نشرت وظهرت في المحاكمات، وقد اخبرني المرحوم الفريق محمد احمد صادق عندما كنت معه بعد ايام من الاغتيال بان ابنه الطبيب في مستشفي المعادي العسكري اخبره بانه عندما وصلت الطائرة الهليوكوبتر التي نقلت جثمان السادات للمستشفي حضرت السيدة جيهان واصرت علي ان تحضر عملية تشريح الجثة وفشلت كل المحاولات لاثنائها عن ذلك فسمحوا لها وطلبت ان تري ظهر السادات لتعرف ان كانت قد اطلقت عليه رصاصات من الخلف ام لا وتأكدت انه لا اصابات من الخلف فغادرت المكان.وبقيت ملاحظة اخيرة.. وهي ان المعلومات عن عبود الزمر وكان ضابطا في المخابرات الحربية، ارسلها وزير الداخلية اللواء محمد النبوي اسماعيل للسادات. فهل يتهم طلعت النبوي بالاشتراك مع العسكريين ايضا؟! مرة اخري عملية الاغتيال، وحقائقها هي التي نشرت وقتها.وقد عزز محامي الجماعة الاسلامية وعضو مجلس نقابة المحامين منتصر الزيات ذلك بالقول امس في جريدة روز اليوسف : كانت الفكرة قد اختمرت في ذهن الملازم اول خالد الاسلامبولي منذ اعلن في 22 سبتمبر عن اختياره للمشاركة في العرض العسكري بعد فترة استبعاد طويلة نتيجة تحذيرات استخباراتية لعلاقاته العربية ببعض المتطرفين كما ذكرت تلك التقارير وسارع فور اختياره بالذهاب الي معلمه وشيخه وصاحب التأثير القوي عليه المهندس محمد عبد السلام فرج بمنزله ببولاق الدكرور حيث ابلغه بقراره انه عازم علي اغتيال السادات الذي نحي الشريعة الاسلامية وفصل الدين عن السياسة وانهي حالة الجهاد بقوله حرب اكتوبر آخر الحروب، والذي اهان العلماء وسب الشيخ احمد المحلاوي وقال عنه اهو مرمي في سجنه زي الكلب، ووصم الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية في السويس اثناء حرب اكتوبر 1973 بالجنون والذي اعتقل شقيقه محمد وآخرين من اعضاء الجماعات الاسلامية وطلب الاسلامبولي من فرج ان يمده بمعاونين وسلاح وذخيرة. ولم يحتج فرج لمحاولة اثناء الاسلامبولي عما انتواه لعدة اسباب، اهمها انه شخصيا يريد المغامرة لافتضاح امر تنظيمه، وانه هو شخصيا مطلوب القبض عليه في قرار التحفظ اياه، ولان خالد قد قرر وحسم خياراته ولذلك اوفد فرج طبيب الاسنان محمد طارق ابراهيم وزميله المهندس صالح جاهين الي المقدم مهندس ممدوح ابو جبل بمنزله في منطقة وراق العرب بامبابة وطلب منه تجهيز ثلاث ابر ضرب النار وبعض الذخيرة عيار 7.62 وارسل في استدعاء الضابط متقاعد عبد الحميد عبد السلام والضابط احتياط عطا طايل حميدة رحيل، والمساعد حسين عباس بطل الرماية في القوات المسلحة وقتها، وارسل صالح جاهين او طارق ابراهيم الي علي فراج واسامة قاسم في الشرقية طالبا منهما توفير عدد من القنابل اليدوية علي وجه السرعة لاستخدامها في عملية اغتيال السادات وهكذا يمكن النظر الي عبد السلام فرج بانه المدبر والمخطط الرئيسي لعملية اغتيال السادات والي دور خالد الاسلامبولي كصاحب قرار التنفيذ .مبارك واكتوبروالي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وحرب اكتوبر المجيدة ودوره فيها الذي قال عنه زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير اخبار اليوم : وفي يوم 6 اكتوبر نفذ الفريق طيار حسني مبارك قائد سلاح الطيران ضربة جوية صاعقة ومفاجئة لاسرائيل زلزلت كيانها، واصابتها بالذهول والرعب، وكانت هذه الضربة هي مفتاح النصر. انطلق بعدها الرجال من ابطال قواتنا المسلحة يعزفون اعظم سيمفونية عسكرية شهدها التاريخ، واصبح بطل اكتوبر صاحب الضربة الجوية الاولي حسني مبارك نائبا لرئيس الجمهورية ثم رئيسا للجمهورية تعيش فيه روح اكتوبر بجلالها وسموها وقدرتها علي اجتياز الصعاب، وبايمانها بعمل الفريق وبالتنسيق الكامل بين المؤسسات، قاد حسني مبارك سفينة الوطن بنفس الكفاءة التي قاد بها اسراب الانتصار، هذه حكاية اكتوبر المجيد في تلخيص لا يمكن ان يوفيه حقه، وهذه روح اكتوبر التي انجز بها حسني مبارك انتصاراته الكثيرة في زمن السلم الذي اختارته مصر عنوانا لمستقبلها وعهدا لبطل اكتوبر اننا معه وبه شعب يستطيع ان يصنع المعجزات كما صنعها في حرب اكتوبر 1973 مع رجاله البواسل من قواتنا المسلحة وتحية لارواح الشهداء الابرار الذين ضحوا بحياتهم ليكتبوا اغلي انشودة للنصر وفي مقدمتهم الراحل العظيم الرئيس السادات .وهكذا يكون الكلام والا فلا، وان كنت لم افهم لماذا انزل السادات من موقع رئيس الجمهورية وقت الحرب الي موقع احد الشهداء؟واذا تحولنا لـ المصري اليوم في نفس اليوم ـ السبت ـ حيث مقال زميلنا وصديقنا والمحرر العسكري لجريدة الوفد اسامة هيكل تعاودني الشكوك فيه ولم اعد استريح له بقوله: مرة سألت المشير الراحل محمد عبد الغني الجمسي رحمه الله، هل تستطيع مصر تحقيق نصر مثل نصر اكتوبر؟ فجاءت اجابته دموعا صامتة دون ان يحرك لسانه.. اننا نعيش عصرا من الاكاذيب المفضوحة التي تشبه بيانات الاذاعة المصرية خلال حرب 1967، السواد الاعظم من شعب مصر مطحون. التعليم تحول من مجاني محترم الي تعليم مكلف جدا، نصف سكان القاهرة لا تصل اليهم المياه العذبة الا صدفة، الاسعار تتضاعف بجنون واصبحت مصر دولة عشوائية يتخللها احيانا بؤر مخططة. والدولة تزعم ان هناك ديمقراطية وان هناك احزابا وكل طفل صغير يولد في مصر يعلم علم اليقين ان مصر ليس فيها ديمقراطية ولا احزاب. لقد رحل الجمسي وهو الرجل الذي رسم خطة الحرب التي نحتفل بذكراها الان وقد رحل عنا كثيرون غيره من رجال هذه الحرب الذين امتزجوا مع المجتمع في كيان واحد يدافع عن الوطن ويسترد الارض المغتصبة، كلهم انكروا ذاتهم ولم ينسب احدهم النصر لنفسه واذكر انني في عام 1998 طلبت من المشير محمد عبد الحليم ابو غزالة ـ متعه الله بصحته ـ تعليقا علي زعم اسرائيل بانها انتصرت في حرب اكتوبر، فقال لي بأدب جم، انه كان ضابطا صغيرا في الحرب وان هناك قادة اكبر منه خلال الحرب اقدر علي الحديث عن النصر، واشار للمشيرين الجمسي ومحمد علي فهمي اللذين كانا علي قيد الحياة وقتها، عموما لقد مضي النصر ولم يتبق لنا الا الاحتفالات والذكريات والتساؤلات التي لا نجد لها اجابات كل اكتوبر وانتم بخير .كل اكتوبر ونحن بخير؟ واين الخير وقد زادت شكوكي نحوه. هذا ومن المعروف ان المشير ابو غزالة كان في حرب اكتوبر قائدا للمدفعية ومحمد علي فهمي قائدا لقوات الدفاع الجوي.والي العربي ، ومن لم اعد اطيق النظر بصورته وهو يبتسم ليغيظني فاغمضت عيني حتي لا اقرأ كلامه الاشد سخفا من ابتسامته، طبعا، كيف اقرأ للمدعو جمال عصام الدين قوله في عموده ـ يا اهلا بالمعارك ـ : عبد الناصر يتذكره كل مصري كشخصية سياسية تاريخية قبل ان يكون شخصية عسكرية انتمت بالاساس للجيش ومؤسساته، قرأ عبد الناصر كثيرا واختلط بالحركات السياسية التي كانت تموج بها مصر قبل الثورة وعندما جاء للحكم كانت هناك فكرة معقولة وواضحة في عقله عما يريده لمصر، كل منتهي ومراد جمال عبد الناصر ان تصبح مصر دولة مستقلة غير خاضعة للهيمنة.قرارها وسيادتها قد يكون عبد الناصر قد اخطأ ـ ككل قائد تاريخي ـ في استخدام الادوات اللازمة والسليمة لتحقيق طموحاته ولكن كل مصري بسيط وكل عربي حر يتذكره كرمز للاستقلال والتحديث في نفس الوقت، اما انور السادات فقد كان واضحا ايضا من البداية انه رأي ان مستقبل مصر هو الالتصاق بما يسمي العالم الحر والغرب وفي مقدمته امريكا والاعتماد عليها في عملية التحديث والتطوير بخلاف هذا كان السادات سياسي قديم اختلط بجميع الحركات السياسية قبل الثورة وهو الامر الذي كون شخصيته وطريقة تفكيره. عبد الناصر والسادات كانا شخصيتين سياسيتين بالدرجة الاولي واضفيا لذلك حيوية بالغة علي الواقع المصري مما ولد كثيرا من الافكار وجعلها مشتعلة بالحركة والنقاش السياسي الدايم لكن عندما جاء حسني مبارك وهو شخصية عسكرية صرفة تغير كل هذا، انها العقلية التي حبست مصر كلها في الجمود والتأخر، في العشر سنوات الاولي من حكمه لم يكن لمبارك توجه معروف وكانت النتيجة ان ضاعت هذه السنوات في الرمال بدون اي معني وقتلت فيها مصر معنويا وفكريا ثم جاءت سنوات التسعينيات فأضاعها هي الاخري في الاوهام فرغم ما اتاحته حرب الخليج من فرص للانطلاق بعد الغاء 75% من الديون الا ان الانتعاش المؤقت صب في مصلحة الانتهازيين والقطط السمان ودخلت البلد في نفق التجمد المباركي من جديد وفي 2000 جلب لنا مبارك ابنه جمال ولكن العقلية واحدة محاولة للتحرير الاقتصادي لكن التمسك بالكبت السياسي ستظل عقلية مبارك الجامدة كالكابوس علي مصر والكارثة ان تتواصل هذه العقلية لو تولي ابنه الحكم. عام 2007 يجب ان يكون عام الخلاص من الارث المباركي مبارك الاب والابن والانطلاق بسرعة نحو دولة الحرية والديمقراطية والعقل .التجمد المباركي وجلب لنا ابنه والارث المباركي؟!الاحزاب السياسيةواخيرا الي الاحزاب السياسية والبيان الذي اصدرته عشرة احزاب معارضة ضد زميلنا وصديقنا واحد وكيلي حزب الجبهة الوطنية الدكتور اسامة الغزالي حرب بسبب تصريحاته التي سخر فيها من ضعف الاحزاب والاحزاب العشرة هي التي شكلت فيما بينها الحكومة الموازية ويشكل رؤساؤها المجلس الرئاسي وهم احمد الفضالي رئيس الحكومة ورئيس حزب السلام الاجتماعي، وحيد الاقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، حلمي سالم رئيس حزب الاحرار، احمد الصباحي رئيس حزب الامة د. فوزي غزالي رئيس حزب مصر 2000 موسي مصطفي موسي رئيس حزب الغد، احمد عز الدين رئيس حزب مصر الفتاة، د. رفعت الهجرودي رئيس حزب الوفاق القومي، حسن ترك رئيس حزب الاتحاد، اللواء عبد المنعم الاعسر رئيس حزب الخضر. وقالوا في نص بيانهم التحذيري: دأبت بعض العناصر الباحثة عن دور علي الساحة السياسية واللاهثة وراء الاضواء باي ثمن في الفترة الاخيرة علي التطاول علي جميع مؤسسات الدولة الشرعية والاحزاب السياسية الشرعية. ويؤكد المجلس الرئاسي للحكومة الموازية والتي تمثل احد عشر حزبا شرعيا انه لن يسمح لهؤلاء وفي مقدمتهم الدكتور اسامة الغزالي حرب الذي يحاول الان تقمص شخصية البديل الذي ظل سنوات يحارب طواحين الهواء، زعم الدكتور حرب من خلال بعض الصحف التي تفتح صفحاتها لشطحاته عدم وجود احزاب سياسية في مصر مدعيا انها احزاب هشة غير مؤثرة ووصف حرب رؤساء احزاب المعارضة الشرفاء بانهم مجموعة تبجث عن مصالحها الشخصية ويحذر المجلس الرئاسي للحكومة الموازية كل من تساوره نفسه للتطاول علي احزاب المعارضة الشرعية لكسب اي مساحة سياسية حيث سيتم ملاحقته قانونيا داخل وخارج مصر.كما يحذر المجلس الرئاسي المدعو اسامة الغزالي والملقب بالبديل من التطاول علي الاحزاب الشرعية في الوقت الذي يفتقد فيه البديل لاي مظلة شرعية .لا حول ولا قوة الا بالله!! ما هذا التهديد وذلك التحذير بقيام المجلس الرئاسي للحكومة الموازية بملاحقة من يتطاول علي الاحزاب المكونة له في الداخل والخارج دون ان يوضح التكييف القانوني للملاحقة وهو ما لم يفعله رئيس الجمهورية غير الموازي اي الفعلي مع من يهاجمونه شخصيا بأعنف العبارات؟المهم ان البيان اكد ان احزاب المجلس الرئاسي احد عشر بينما عدد الذين ذكرهم عشرة فاين ذهب الحادي عشر؟! هناك احتمال ان يكون قد تسرب منهم وذهب الي الاحزاب المعروفة مثل الوفد والناصري والتجمع وهي بدورها تلقت هجوما عنيفا من الدكتور ابراهيم السايح في مقاله بجريدة التجمع التي يصدرها حزب التجمع اليساري المعرض واتهامه لها وللجميع بعدم اتخاذ موقف حاسم ضد نظام رئيسنا وهو ما اغضبني عليه.. ولذلك تجاهلت ما كتبه طبعا وكيف لا اتجاهل من يقول: المعارضة المصرية ترفض استمرار حسني مبارك ولكنها لا ترفض استمرار حكم الفرد، كلهم يتحدثون عن التوريث بشراسة ويعلنون رفضهم لأيلولة الرئاسة لجمال مبارك، لا يوجد حزب مصري واحد يستعين بالناس ويخوض بهم نضالا حقيقيا من اجل التغيير الجذري للاوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد، كل القوي السياسية وكل فئات الشعب المصري تبحث عن حلول مجانية اصلاحية مستحيلة، يريدون تداولا سلميا للسلطة رغم ان الجيش والشرطة والحكومة تابعون جميعا لحسني مبارك قبل تبعيتهم لشعب مصر ينتظرون ان يتحول مبارك ورجاله الي ملائكة ويتخلون من تلقاء انفسهم عن الحكم والسلطة ويستضيفون في القصر الجمهوري رئيسا جديدا من اليسار او اليمين او التيارات الليبرالية الوطنية، لا احد من المعارضة يملك قوة ضغط تحير النظام علي احترامه والرضوخ لمطالبه، المعارضة المصرية قبلت الرضوخ للطواريء والمعتقلات وسلخانات الشرطة وتزوير ارادة الامة وانتهاك حقوقها واعراضها طوال نصف القرن الماضي ثم تأتي الان تطلب من الشعب ان يتبني مطالبها وتطلب من الرئيس واعوانه الرضوخ السلمي لهذه المطالب، مسخرة اصلاحية مصرية عصرية تنضم لمساخر اخري بدأها الفلاح الفصيح في عهد الفراعنة ونسج علي منوالها السيد عمر مكرم والسيد احمد عرابي والسيد سعد زغلول والاستاذ مصطفي بكري. المعارضة المصرية تشبه المريض الغبي الجبان الذي يخشي دخول غرفة العمليات ويفضل تعاطي المسكنات والمهدئات والتعايش السلمي مع المرض هذا بالضبط ما تفعله احزاب المعارضة، يخشون من المواجهة الحقيقية مع النظام الفاسد والدعوة لمحاكمة واقالة كل رجاله، نجح مبارك في تبادل البلادة والتبلد والبرود مع كل من الشعب والمعارضة وبحيث لا يمكنك التيقن من الطرف الاكثر برودا وبلادة وجبلة بين هذه الاطراف الثلاثة .ما هذه الالفاظ غير المستحبة التي تضايق عجوزا ومريضا مثلي؟ نجح مبارك في تبادل البلادة والتبلد والبرود مع الشعب؟ لقد كان لي كل الحق في تجاهله.