اسرائيل تبيع الغاز للفلسطينيين

حجم الخط
1

بينما تتقاتل الحكومتان، يثبت الاقتصاد مرة اخرى بان بوسعه أن يجسر الثغرات. فالشركاء في بئر لافيتان وقعوا أمس، بمشاركة الحكومة الفلسطينية على اتفاق تاريخي لتوريد الغاز الطبيعي للشركة الفلسطينية لمحطة توليد الطاقة التي ستقام في جنين.
وحسب الاتفاق سيتم في السنوات العشرين القريبة القادمة توريد الغاز بحجم اجمالي بمقدار 4.7 مليار كوب من اصل نحو 540 مليار كوب في البئر. يدور الحديث عن كمية قليلة جدا من حجم الغاز الطبيعي الذي تستهلكه اسرائيل في سنة واحدة وان كان سيدخل الى الشركاء في البئر نحو 1.2 مليار دولار، فان اهمية الاتفاق هو في مجرد التوقيع عليه. الشركاء في المشروع، نوبل انيرجي، مجموعة ديلك وريتسيو، يأملون في أن يشكل الاتفاق بداية ايضا لاتفاق مع الاردنيين، والذي يوجد في فحص متقدم ولاحقا مع مصر وتركيا ايضا.
لغرض التصدير ستكون حاجة الى تمديد انبوب من المنظومة الاسرائيلية حتى جنين. ولا يزال يوجد بئر لافيتان قيد التنمية. واتفاق التصدير الاول له كان متاحا مع ترتيب قواعد تصدير الغاز الطبيعي التي اقرت على اساس توصيات لجنة تسيمح. في الماضي ركز اصحاب لافيتان على خيار اقامة مصاف بحري لتحويل الغاز الى سائل مع الاستراليين. اما اليوم فتدرس ايضا امكانية ضخه في انبوب الى دلتا النيل، وتحويله هناك الى غاز سائل، في المنشآت القائمة لشركات ايطالية أو بريطانية.
لافيتان هو بئر الغاز الطبيعي البحري الاكبر الذي عثر عليه في العقد الاخير في العالم. وقد اكتشف في 2010، بعد نحو سنة من اكتشاف ‘تمار’، الذي يضم نحو 280 مليار كوب من الغاز الطبيعي.
ويبدأ عقد الشركاء في لافيتان من بداية ضخ الغاز الطبيعي من البئر. والشركاء هم ‘ديلك للتنقيبات’ (22.67 في المئة). ‘افنير للبحث عن النفط’ (22.67 في المئة)، ‘نوبل انيرجي’ (39.66 في المئة) و ‘ريتشو’ (15 في المئة). وقد وقع الاتفاق في فندق الامريكان كولوني في القدس بحضور وزير الطاقة الفلسطيني د. عمر كتانة.
ورحب صاحب السيطرة في مجموعة ديلك اسحق تشوفا بالحاضرين بالعربية ايضا وقال: ‘اؤمن بان الاقتصاد القوي والمستقر بين الطرفين سيجلب السلام والاستقرار للمنطقة باسرها، ومعها الازدهار الاقتصادي والنمو’. كما ان جدعون تدمور، رئيس ديلك للتنقيبات ومدير عام افنير للبحث عن النفط، ويوسي آبو، مدير عام شركة ديلك للتنقيبات، تحدثوا عن الجوانب الاقليمية والعالمية للاتفاق. بلوسومون بريمان، نائب رئيس نوبل انيري اضاف بان الشركة ‘تنتظر تنمية البئر في أقرب وقت ممكن’.
هذا ومن المتوقع للشركة الفلسطينية لتوليد الطاقة ان تقيم في جنين محطة لتوليد الطاقة بقوة 200 ميغا واط. وسيستغرق انشاؤها نحو سنتين ونصف وبكلفة 300 مليون دولار. وتضم الشركة عددا من المساهمين والملكية الاساس هي لشركة الكهرباء الفلسطينية. مالكة اساس اخرى هي شركة CCC المختصة بانشاء وتنفيذ مشاريع في مجال الطاقة. وصحيح حتى اليوم، تستهلك السلطة 8 في المئة من طلب الكهرباء في اسرائيل، مع نمو سنوي بنحو 6 في المئة.
وسيساهم مشروع لافيتان في الانتاج في اسرائيل بمليارات الشواكل على مدى السنين. اما مشروع تمار الذي بدأ بضخ الغاز الطبيعي، ولا سيما لشركة الكهرباء، في نهاية اذار الماضي، فيساهم منذ اليوم بـ 1 في المئة من الانتاج في اسرائيل، وبتقدير بنك اسرائيل ستزداد المساهمة كلما زاد استهلاك الغاز الطبيعي في البلاد وبدأ التصدير من الآبار.
قدم الغاز من تمار نحو 70 في المئة من الوقود التي استخدمت لانتاج الكهرباء في زمن العاصفة الكبيرة قبل نحو ثلاثة اسابيع. ومنع الامر كلفة أكبر على شركة الكهرباء كنتيجة للعاصفة.

يديعوت 6/1/2014

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية