فتحي عبد السميع و’الموتى يقفزون من النافذة’

حجم الخط
0

القاهرة ـ من ممدوح فراج النابي: عن سلسلة أصوات أدبية التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة، صدر ديوان الشاعر فتحي عبد السميع ‘الموتى يقفزون من النافذة’، يتكوَّن الديوان الذي تُسيطر عليه قصيدة النّثر، من أربعةِ أقسامٍ هي (طُعم لاصطياد الرُّوح، رَفْرَفة العصافير، رموز في سَلَّة الخضار، جنازة هادئة).
يَغْلُبُ على تشكيل قصائد الديوان القصر الشَّديد في بعض منها، والتشابُّك الدلالي بين القصائد رغم وجود عناوين مستقلة لكلٍّ منها على حده، ومرجع التشابُّك هو وحدة تجربة الموت التي تشكِّل ثيمة الديوان الأساسية، وحضور الشخصيات التي يقيم معها الشاعر ديالوجًا مفتوحًا حتى ولو بدى من طرفٍ واحد، وكذلك اعتماده على مفردات هي من إفراز واقعه شديد الخصوصية، كما يمزج الشاعر بين العام والخاص حرصًا على تأكيد وشمولية التجربة، وأيضًا على فداحة وَقْعِها.

يَلقى الموت هنا احتفاء خاصًا، ليس في حضوره المتعدِّد، عبر مراثي الشَّاعر لأصدقائه، وإنما في حضور أشكال الموت المختلفة كالموت الطبيعي والموت المجازي، وأيضًا عبر حضور طقوس الموت، وأسباب الموت وأدوات تحقُّقه. ويأتي تعامل الشاعر مع الموت، من واقع ثقافته التي نهل منها ومدى احتفائها بهذه الشعيرة منذ النقوش التي تركها قدماء المصريين على المعابد، ومن ثمَّ يتكئ الديوان على الموروث الثقافي الذي ينتمي إليه الشَّاعر، فيكتبُ عن العادات والتقاليد الخاصة، وعن أثر الموت وما بعد الموت، وكأنَّه يُقدِّم لوحاتٍ كرنفاليةً عنه.
يُذكرُ أنَّ الديوان هو الخامس للشاعر، بعد الخيط في يدي، هيئة قصور الثقافة1997، وتقطيبة المحارب، كتاب حتحور 1999، وخازنة الماء، المجلس الأعلى للثقافة 2002، وفراشة في الدُّخان، الهيئة المصرية العامة للكتاب 2008، تمثال رملي، الهيئة المصرية العامة للكتاب 2012.
الجدير بالذكر أن الشاعر فتحي عبد السميع شغل منصب أمين عام مؤتمر أدباء مصر دورة (المشهد الشعري الراهن) الإسكندرية عام 2009، ويعمل حاليًا باحثًا متفرغًا في العلوم الاجتماعية بالمجلس الأعلي للثقافة، كما تمَّ تكريمه في المؤتمر العام لأدباء مصر عام 2006، وقد اختير عضوًا بلجنة الإعلام باتّحاد كُتَّاب مصر عام 2011، وحاليا عضو بلجنة العلاقات العربية، وقد مثَّل مصر أخيرًا في اجتماعات اتحاد الكتاب العرب، في العاصمة العمانية مسقط 2013
كما تُرجمت بعض نصوصه للإنجليزية ،وأيضًا للألمانية عن طريق الورشة الإبداعية ببرلين بالاشتراك مع معهد جوتة وطبعت علي أسطوانة باللغتين العربية والألمانية ضمن مختارات للشعر العربي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية