اول لقاء بين نصرالله وعون في كنيسة بالضاحية الجنوبية من بيروت وقوي 14 آذار تطالب بشكوي ضد النظام السوري وتتهم فرنجية بإيواء أصوليين في الشمال
توقيفات جديدة في أحداث الشغب تشمل إمام مسجد.. وأنباء عن اعتقال عمال سوريين من ورش بناءاول لقاء بين نصرالله وعون في كنيسة بالضاحية الجنوبية من بيروت وقوي 14 آذار تطالب بشكوي ضد النظام السوري وتتهم فرنجية بإيواء أصوليين في الشمالبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:بعد ساعات قليلة علي توجيه قوي 14 آذار (مارس) أصابع الاتهام الي سورية بالوقوف وراء أحداث الشغب التي رافقت التظاهرة الي القنصلية الدنماركية في حي الاشرفية المسيحي، صعّدت هذه القوي امس من خطابها وطالبت بتقديم شكوي الي مجلس الامن الدولي والجامعة العربية ضد النظام السوري، في وقت لفت إنعقاد لقاء هو الاول بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والنائب العماد ميشال عون في كنيسة مار مخائيل في الشياح القريبة من الضاحية الجنوبية.وعقد اللقاء غير المعلن عنه مسبقا في مقر كنيسة مار مخائيل للموارنة في منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت.وهذه المرة الاولي التي يلتقي فيها الرجلان، وقد وصل كل منهما وحده مع مرافقيه الي مقر الاجتماع الذي لم يكشف عنه مسبقا، بل تم استدعاء الصحافيين الي مقر حزب الله في الضاحية ثم نقلوا الي الكنيسة حيث بدأت المحادثات. وكان عون ونصرالله علي طرفي نقيض في المواقف السياسية حتي اشهر قليلة مضت. واعلن عون مرارا ان له دورا في التوصل الي القرار الدولي 1559 الصادر في ايلول (سبتمبر) 2004 والذي ينص علي نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان، ويقصد به سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية.وحصل تقارب خلال الفترة الاخيرة بين حزب الله الموالي لسورية وعون المعارض للحكومة اللبنانية الحالية التي تتألف غالبيتها من مناهضين لدمشق، علما ان حزب الله يشكل جزءا من الائتلاف الحكومي.وكان حزب الله وحركة امل الشيعيان علقا لفترة ثمانية اسابيع تقريبا مشاركة وزرائهما في جلسات مجلس الوزراء قبل ان يعلنا في الثاني من شباط (فبراير) استئناف مشاركتهما.في موازاة ذلك تواصلت التحقيقات مع المشاركين بالتحريض واعمال الشغب والتعدي علي املاك المواطنين خلال التظاهرة، واعلنت قيادة الجيش التي وضع قائدها العماد ميشال سليمان نفسه بتصرف مجلس الوزراء عن ملاحقة آخرين ومداهمة اماكن تواجدهم وتوقيفهم.وذكرت القيادة أن عدد الموقوفين لديها بلغ حتي تاريخه 160 شخصاً سلموا جميعاً الي المراجع المختصة لاجراء المقتضي بحقهم.وأفيد من صيدا عن توقيف امام مسجد كيخيا الشيخ محمد الانصاري وعن العثور في منزله علي كمية من الاسلحة.وشكّك البعض وعلي رأسهم الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في صحة اشتراك سوريين في اعمال الشغب، وتحدث نصرالله عن أنباء عن اعتقال عمال سوريين في منطقة الكولا أو من ورش بناء.وكانت لجنة المتابعة لقوي 14 آذار التي اجتمعت في منزل النائب وليد جنبلاط في كليمنصو رأت أن الاعمال التخريبية التي رافقت التظاهرة هي بداية حركة انقلابية من قبل النظام السوري تهدف الي تحويل لبنان الي عراق ثان . وطالبت اللجنة الحكومة وجامعة الدول العربية والامم المتحدة بالتصدي لهذا المشروع الانقلابي واقالة رئيس الجمهورية اميل لحود واضعة امامهم المعطيات الآتية:1 ـ دخول مجموعة عناصر من الاصوليين الاردنيين الي منطقة عكار وتمركزهم في منطقة وادي خالد وفنيدق وإيوائهم بمساعدة نواب سابقين.2 ـ دخول مجموعات من عناصر الوحدات الخاصة السورية بأعداد كبيرة وبلباس مدني وعناصر أخري غير لبنانية من الجبهة الشعبية القيادة العامة قبل يومين من التظاهرة.3 ـ توزيع مبالغ طائلة من الاموال الآتية من دولة اقليمية غير عربية علي عدد من التنظيمات والشخصيات الموالية للنظام السوري. وقد بات الرأي العام يتداول هذه المعلومات علناً وصولاً الي تمويل انتقال وسائل اعلامية من حليف الي آخر.4 ـ عقد اجتماعات علي مدي 3 ايام بين رئيس جهاز المخابرات السورية اللواء آصف شوكت ضم 4 من الضباط الكبار المعاونين له مع تنظيمات موالية للنظام السوري تبع هذه الاجتماعات ارسال الضابط محمد الشعار الذي عُيّن مؤخراً مسؤولاً أمنياً لمنطقة طرطوس وهذا الموقع هو الذي يتولي الاشراف علي عمل المخابرات السورية في شمال لبنان الي بنشعي حيث تمّ التنسيق لتطويع عدد كبير من عناصر القوات الخاصة في الشمال وخاصة في منطقة المنية والوادي الممتد بين بنشعي ومزيارة.وقد استتبع ذلك بقيام سليمان فرنجية (وزير الداخلية السابق) باستنفار عناصره الامنية في مناطق زغرتا والكورة والبترون، ويجري الاعداد لفتح مركزين في ضهر العين وشكا تنفيذاً لهذه الخطة .وقد رفض الامين العام لحزب الله توجيه الاتهام الي سليمان فرنجية، ورأي خلال ندوته مع العماد ميشال عون أن البعض إنتظر حدثاً لتصفية حساب مع أحد. ولن نقبل بتصفية حساب مع أحد، فما علاقة الوزير فرنجية بما حدث في الاشرفية؟ .ويرد اليوم الوزير السابق فرنجية علي الاتهامات، وهو كان علّق علي ردات الفعل من التظاهرة فقال كل ما نراه اليوم من ردات فعل حول كون المتظاهرين غير لبنانيين او لبنانيين، فإننا نكرر ما قاله العماد ميشال عون هو، اين الدولة في كل ما حصل؟ انا كنت وزيراً للداخلية ووزير الداخلية هو رئيس مجلس الامن المركزي، اي هو الذي يصدر الاوامر للجيش وللدرك، لماذا بالامس لم يتواجد عدد كاف من الجيش او الدرك؟ وانا استند علي تحليلي الخاص وليس علي معلومات، انا تحليلي ان ما حصل في الامس كان منظماً بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل. لماذا؟ لانني اتصور ان عدم نزول قوي الامن هو بالتنسيق مع وزير الداخلية، اي مطلوب عدم انزال عدد كاف، فإنهم رأوا ما حصل بالدول العربية من تظاهرات وحرق للسفارات، وكونهم هنا متهمين بعلاقتهم مع الغرب، فأرادوا المزايدة علي الاسلام بإسلاميتهم، فسنرسل ونحرق السفارة الدانماركية، وهذا يظهر اننا اسلام اكثر من المسلمين العرب، بما يشبه المزايدة .