السودان يخفف اعتراضه علي نشر قوة دولية في دارفور
السودان يخفف اعتراضه علي نشر قوة دولية في دارفور الخرطوم ـ رويترز: خفف السودان امس من حدة اعتراضه علي السماح لقوات تابعة للامم المتحدة بالانتشار في منطقة دارفور المضطربة لكنه طلب من الهيئة الدولية مشاورة الحكومة قبل الموافقة علي اية عملية نشر للقوات. ورفض السودان في بادئ الأمر نشر قوات تابعة للامم المتحدة في دارفور لوقف عمليات الاغتصاب والقتل والنهب التي وصفتها واشنطن بانها ابادة جماعية وتم ارسال قوة تابعة للاتحاد الافريقي بدلا منها عام 2004. الا ان المانحين ابطأوا من تمويل قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من حوالي 7000 جندي مما دفع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الي القول ان اضطلاع الامم المتحدة بمهمة الاتحاد الافريقي اصبح امرا لا مناص منه. ووافق الاتحاد الافريقي من حيث المبدأ علي التحرك وسيتخذ قرارا نهائيا أواخر اذار (مارس). وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الساماني الوسيلة هذا ليس اعتراضا علي (قوة الامم المتحدة). لكن دون اجراء مشاورات لن نقبل .واعرب عن شكوكه في اضطلاع قوة الامم المتحدة بمهام تتعدي مراقبة الهدنة الهشة بين القوات الحكومية وجماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور وقال ان قوة الامم المتحدة ستكلف اربعة او خمسة امثال ما تحتاجه قوة الاتحاد الافريقي لمواصلة عملها. وقال للصحافيين في الخرطوم ان كان باستطاعتهم توفير هذه (الاموال) فلماذا لا يوفرونها الان للاتحاد الافريقي لمواصلة عمله؟ . وقال ان استعداد المجتمع الدولي لتمويل قوة تابعة للامم المتحدة وليس قوة تابعة للاتحاد الافريقي يثير تساؤلات عما اذا كانت هناك نوايا اخري وراء الأمر.واضاف ان ارسال مهمة جديدة الي دارفور لتجربة وفهم الانقسامات القبلية المعقدة والطائفية بين جماعات التمرد سيؤدي ايضا الي تدهور الوضع الامني. وقالت مصادر بالامم المتحدة ان اي اضطلاع بالمسؤولية سيأخذ شكل التكامل مع ارسال قوات اضافية تابعة للامم المتحدة لدعم قوات الاتحاد الافريقي الموجودة علي الارض بالفعل. وتتلقي مهام حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الاموال من الميزانية المضمونة للهيئة الدولية بينما يعتمد الاتحاد الافريقي علي الدول المانحة. وتنشر الامم المتحدة قوة مؤلفة من 10715 جنديا بجنوب السودان حيث انهي اتفاق السلام عام 2005 حربا اهلية انفصالية. وقال مسؤولون كبار بالاتحاد الافريقي ان توسيع هذه القوة التي تضم قوات من الهند ونيبال وبنغلادش وزامبيا لتصل الي دارفور في الغرب سيكون أمرا منطقيا.