استفحال الرشوة في الجزائر بلغ حد تهديد وزير بالقتل

حجم الخط
0

استفحال الرشوة في الجزائر بلغ حد تهديد وزير بالقتل

تقارير عن صفقات ضخمة غير قانونية اطرافها وزارة الدفاع وسونطراك وشركة امريكيةاستفحال الرشوة في الجزائر بلغ حد تهديد وزير بالقتلالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:بعبارة أحمد الله أنني مازلت علي قيد الحياة لخص وزير الاشغال العمومية بالحكومة الجزائرية، عمر غول، حجم الضغوط التي تعرض لها بسبب الطريق السيار شرق ـ غرب الذي يربط اقصي غرب الجزائر باقصي شرقها.واعترف غول في مؤتمر صحافي بقوله لقد تعرضت لضغوط، واذا كنت مازلت علي قيد الحياة فانني احمد الله علي ذلك . وجاءت تصريحات المسؤول الجزائري بعد ان كشفت صحف محلية عن فضيحة رشوة بمليار دولار أمريكي تكون أطراف لها صلة بانجاز الطريق السيار شرق ـ غرب الممتد 1200 كلم قد تورطت فيها بعد ان منحت صفقة الانجاز للمجمعين الصيني ستيك ار سي سي والياباني كوجال .واتهم الوزير أطرافا في الداخل والخارج بممارسة هذه الضغوط، موضحا ان الامر يتعلق بـ11 مليار دولار. غير ان هذا الاعتراف دفع الي طرح اسئلة حول امتناع الوزير عن تحريك دعوي قضائية ضد من يتهمهم بممارسة ضغوط عليه من جماعات المصالح. وجاءت تصريحات الوزير لتكشف عن درجة استفحال الرشوة والفساد في التعاملات الاقتصادية وابرام الصفقات من اصغرها الي اضخمها.وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة صب جام غضبه الاسبوع الماضي علي وزير العدل الذي تأخر في تشكيل اللجنة الوطنية المكلفة بمكافحة الرشوة والفساد.وفي خطاب القاه في افتتاح السنة القضائية الاسبوع الماضي، آسف بوتفليقة لتأخر الحكومة في انشاء هذه الهيئة منذ شباط/فبراير الماضي، وطالب الحكومة بانشائها في اقرب وقت لمحاربة الرشوة وتبييض المال الحرام والاختلاسات وهدر المال العام .وكان رئيس الحكومة السابق احمد بن بيتور دق ناقوس الخطر من استفحال ظاهرة الرشوة في التعاملات الاقتصادية وابرام الصفقات الي درجة جعلت الجزائر من بين اشطر الدول من حيث انتشار الفساد والرشوة.وكانت صحيفة الخبر الأسبوعي الناطقة بالعربية فجرت قنبلة الطريق السريع شرق ـ غرب بتحقيق مطول في عددها الأخير حمل عنوان فضيحة مالية بمليار دولار . وقالت الصحيفة ان العدالة بدأت تحقق في القضية وان اسماء كبيرة ومسؤولين سامين تورطوا في فضيحة منح صفقة انجاز الطريق المذكور مناصفة بين شركة صينية واخري يابانية.وقال الوزير غول ان حكاية المليار دولار هي مجرد اشاعات لا اساس لها من الصحة وان سنتيما واحدا لن يضاف علي مبلغ 11 مليار دولار تكلفة انجاز اكبر طريق بتلك المواصفات في افريقيا والذي ينتظر تسلمه في نهاية عهدة الرئيس بوتفليقة سنة 2009. ونفي ان تكون العدالة فتحت تحقيقا في القضية.ولكن الصحيفة اصرت علي ان الفضيحة ستسقط رؤوسا كبيرة في وزارة الأشغال العمومية والوكالة الوطنية للطرق السريعة ولجنة الصفقات العمومية وكلها هيئات علي صلة مباشرة بمنح صفقة انجاز المشروع الضخم للشركتين المذكورتين علي حساب شركات أمريكية وفرنسية وبرتغالية.واوردت صحف امس الثلاثاء ان اجهزة الدولة تحقق في صفقات اخري ابرمتها وزارة الدفاع وشركة سونطراك للنفط مع شركة مختلطة جزائرية امريكية. وقالت الصحف ان الصفقات تمت خارج القانون وانها تقدّر بالاف مليارات الدولارات. واذا ما صدقت الصحف في حديثها عن الشبهات حول وزارة الدفاع وسونطراك، فان ذلك سيكون بمثابة طلقة في اكبر مؤسسات البلاد قوة ونفوذا. وقال رئيس الحكومة الاسبق احمد بن بيتور ان الجزائر صنفت في المرتبة 88 بين الدول التي تتعاطي الرشوة علي عدة مستويات حسب تصنيف منظمة شفافية دولية بعيدا وراء تونس ومصر والمغرب. واكد اخر تقرير لهذه المنظمة غير الحكومية انها استمعت لـ70 رئيس مؤسسة اقتصادية جزائرية لكشف الشركات الاجنبية التي تمنح رشاوي لمسؤولين جزائريين مقابل الحصول علي صفقات تجارية.وخلص التقرير الي ان التعاملات تتم عادة مع شركات صينية وايطالية وفرنسية وامريكية وكلها تتعامل بالرشوة للحصول علي صفقات.وتعد الرشوة في الجزائر اهم عامل مؤثر في عدم تمكن الحكومة من جلب الاستثمارات الاجنبية.وعمدت الحكومة مؤخرا الي المصادقة علي مرسوم رئاسي ينص علي تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الفساد والرشوة علي جميع المستويات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية