دعوة للمحبة في زمن الارهاب

حجم الخط
0

كلنا يعرف ما مر به الشعب العراقي من ظروف ومآس ..من منا لم يكن له شهيد او مفقود او غيره؟؟ ومن منا لم يتعرض للتهجير سواء كان في زمن الطاغية ام في الزمن الحالي، وغيرها من الحالات المختلفة كالاختطاف والقتل على الهوية وغيرها كثير لا مجال لحصرها. كلنا تعرضنا لإحدى تلك الازمات!! ومن لم يتعرض لها كان له اخ او صديق اوجار او غيره، هذه حال العراقي في السابق والحاضر. سابقا كان يهاجر من بلده وارضه تحت شعار التبعية والان تحت شعار الطائفية، فما الذي تغير؟؟ وما نراه اليوم من تغير ليس الا تغيرا للصورة والشخوص والمسميات فقط ، اما اذا اردنا ان نبحث في التغير بشكل دقيق وان نجهد انفسنا بالبحث لا نجد ما نبحث عنه فعلا ولا نتمكن من العثورعلى ضالتنا!! ذلك ان الفحوى واحد، لكن الاناء فقط ما تم تغييره.
وما تخلف عن ذلك كله اختلافات في الآراء، ذاك مع النظام السابق وانه خير مما نحن عليه الان اذ كانت القوة رمزا للمسيرة وتحقيق النظام والخوف هو المصدر الاساسي لكي يسير كل شيء كما مخطط له .وذاك الذي مع التغير الحالي الذي عبثا نسميه تغيرا اذ ان له رأيه الذي يعتز به فيقول اننا لم نكن نجرؤ على ان نؤدي مراسيمنا وشعائرنا الدينية ولم نكن نجرؤ على ان نخرج كتابا للزيارات ونقرأ به كما يحلو لنا، ولم و لم ولم … الخ
اذ اصبح الخلاف على هذا وذاك وتتصارع وتحتدم النقاشات في هذا الموضوع، مع من انت؟ وان هذا الوقت افضل من ذاك؟ والى اخر هذه الاختلافات في الآراء .
اروي لكم حادثةً دارت عن هذا الموضوع بين مدرستين بإحدى المدارس. فقد دار نقاش بسيط كاد ان يحتدم بين المدرستين وهما على مستوى من الثقافة، اذ يمارس المعلم مهنة التدريس وتعليم الجيل الجديد ما يمكنه من النهوض بالمستقبل القادم وهذه مسؤولية كبرى تقع على عاتق المدرس فكيف به وقد كان لا يقوى على ممارسة النقاش الحضاري (المتحضر) بطريقة متطورة دون سجال وخلاف؟؟.. فقد كاد يشحن جو النقاش لحد قد تصعب السيطرة عليه .
تلك تقول لها ان هذا زمن بؤس وشقاء والرشوة والفساد مستشر لدرجة وان هناك من الخريجين من لم يجدوا فرصة للتعيين، وانهم شبه مشردون يبحثون عن ما يسد حاجتهم، وان الانفجارات قد اخذت مأخذها من الناس واخذت أعزاءهم واحباءهم ما ذنبهم ؟
وتلك تقول لها انه قد طغى وانه ليس له حسنة واحدة فعليه اللعنة الى يوم الدين (هذا القول على رئيس النظام السابق) فتجيبها الاخرى:- انه قد فرض سياسة الخوف والقوة لتسير الامور وتجيبها الاخرى انه قد إتبع سياسة (نفذ ثم ناقش) وترد عليها فقد كنا بأمان ولا نشعر بالخوف كاليوم!! وهكذا يستمر النقاش الى ان تدخلت بينهما بقولي: ما بالكم؟؟ تتناقشون على شيء مقدر لنا سواء كان الحالي او الماضي كله قدر بما شاء الله وليس هذا الا جدال عقيم ليس وراءه الا الفتنة والبغضاء وان كل شيء مضى وانتهى الامر ولا فائدة ترجى من هذا النقاش اذ لا يجلب لنا الا التباغض والحقد في وقت نحن احوج فيه الى الوحدة والتكاتف وان يجيب بعضنا الاخر بـ (عفى الله عما سلف) كي تسير الحياة بشكلها الجميل حينما نطبق قانونها في المحبة والاخاء. فهل ان ممارسة العقيدة تغير من سوء الاوضاع وتدهورها انها مسألة مبدأ وليس لها علاقة بالواقع وان ممارستها من عدمها لا يغير من الامر شيئا .
هي دعوة للمحبة ونبذ للعنف بكل اشكاله، ونبذ التسلط والطغيان وترك كل ما من شأنه إثارة الفتن وإشعالها والعمل الدؤوب للخير دائما على كل المستويات ونعمل بمبدأ حب أخيك في الله يسعدك الله وتنعم بمحبة الناس والخير الجزيل .
خلود الحسناوي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية