والدة زكريا موسوي تعتبر ابنها هدفا مثاليا للاتهام
المحاكمة تجري علي ثلاث مراحل ابتداء من اختيار هيئة المحلفين الي النطق بالحكم النهائيوالدة زكريا موسوي تعتبر ابنها هدفا مثاليا للاتهام مونبولييه (فرنسا) ـ اف ب: صرحت والدة الفرنسي زكريا موسوي المتهم الوحيد في اعتداءات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة الذي بدأت محاكمته الاثنين في الكسندريا (الــولايات المتحدة)، ان ابــنها هدف مثالي للاتهام في هذه القضية.وقالت عائشة الوافي (59 عاما) المقيمة في ناربون جنوب فرنسا وهي ام لاربعة ابناء لوكالة فرانس برس الاثنين ان زكريا هدف مثالي للاتهام لانه فقير ومتعلم وعربي .واضافت ان ابني يرفض التحدث الي المحامين، الي الدفاع، لانه ادرك انه ليس هناك حل وان المدعي العام الامريكي يريد مذنبا ولا مجال للدفاع عن نفسه ويريد الانتهاء من المسألة .وتابعت المرأة التي لم تر ابنها منذ 2003 وستحضر محاكمته اعتبارا من السادس من اذار (مارس) ان ابني متطرف. ينبغي ان يحاكم علي ذلك وليس علي امور لم يرتكبها. لم يشارك في هجمات 11 ايلول (سبتمبر) فقد اعتقل قبلها (في 16 اب (اغسطس) 2001) لان تأشيرة دخوله كانت انتهت مدتها .وتابعت ان زكريا معزول منذ اربع سنوات ونصف. مارسوا عليه ضغطا نفسيا كبيرا لدفعه الي الاعتراف بالذنب ولم يحرك احد ساكنا: لا الاسلاميون ولا والده ولا شقيقه (الذي الف كتابا عن زكريا موسوي) وهو يشعر ان الجميع تخلوا عنه .وكانت عائشة الوافي انتقدت فرنسا قبل اسبوع معتبرة انها لم تفعل الكثير من اجل ابنها. وقالت في مؤتمر صحافي لو ارادت فرنسا استعادة ابني لكانت فعلت ذلك (.. ) اذا لم تعمل علي اعادته الي هنا، فلأنها لا تريد تلطيخ يديها .وبدأت الاثنين في الكسندريا محاكمة زكريا موسوي، في اول محاكمة تجري في الولايات المتحدة علي علاقة مباشرة بهجمات 11 ايلول (سبتمبر) التي اوقعت اكثر من ثلاثة الاف قتيل وهو يواجه عقوبة الاعدام.ومن المقرر ان تجري محاكمة موسوي علي ثلاث مراحل ابتداء من اختيار هيئة المحلفين الي النطق بالحكم النهائي.ودعت محكمة الكسندريا في ولاية فيرجينيا (شرق البلاد) الاثنين 500 شخص مرشحين لدخول هيئة المحلفين، لملء استمارات حول وضعهم الشخصي وماضيهم وخبراتهم تتيح تسهيل اختيار الافضل منهم.وابتداء من الخامس عشر من الشهر الجاري يعودون في مجموعات صغيرة الي المحكمة حيث سيتوجب عليهم الرد علي اسئلة اضافية، وسيكون بامكان من يريد الانسحاب ان ينسحب، كما سيستبعد اخرون للابقاء علي 85 شخصا فقط.ويستطيع القاضي والدفاع والاتهام علي حد سواء طلب استبعاد اي شخص من المرشحين لدخول هيئة المحلفين، مع العلم ان القانون يمنع استبعاد اي شخص بسبب دينه او جنسه او جنسيته او عرقه .وبعد الوصول في التصفية الي 85 شخصا تعلق المحكمة اعمالها حتي السادس من اذار (مارس) حيث ستنطلق الجلسات الفعلية ما لم تقرر القاضية ليوني برينكاما اي ارجاء.في صباح السادس من اذار (مارس) يعمد كل من الاتهام والدفاع الي استبعاد ثلاثين شخصا اضافيا من المحلفين للتوصل الي رقم 18 عضوا في هيئة المحلفين هم 21 مع ستة بدلاء ليصبح عندها بالامكان بدء الجلسات الفعلية.وبما ان موسوي اقر بانه مذنب في نيسان (ابريل) 2005 في ست اتهامات رئيسية موجهة اليه بينها اربع اتهامات تصل عقوبتها الي الاعدام، فان الجلسات لن تتطرق الي مسؤوليته او عدم مسؤوليته بل الي الحكم الذي سيصدر عليه.في المرحلة الثانية من المحاكمة ستقرر هيئة المحلفين ما اذا كان موسوي يستحق عقوبة الاعدام. وفي هذه المرحلة سيكون علي هيئة المحلفين الاكتفاء بتقرير ما اذا كانت تستطيع اصدار هذا الحكم عليه من دون ادانته.وسيتوالي علي الكلام لمناقشة هذه المسألة هيئة الاتهام في البداية ثم الدفاع ثم مجددا الاتهام، وسيكون بامكانهم استدعاء شهود.وفي حال قررت هيئة المحلفين ان زكريا موسوي لا يستحق عقوبة الاعدام فان المحاكمة ستتوقف وسيصدر عليه حكم بالسجن المؤبد.وفي حال حصول العكس فان المحاكمة ستتواصل وسيقدم كل طرف حججا اضافية لمعرفة ما اذا كان يجب ادانته ام لا.ولن يتم الاستماع الي شهادات نحو 45 شخصا من المقربين من الضحايا الا في هذه المرحلة الثانية.وسيستطيع الدفاع استجواب شهود الاتهام والعكس صحيح.اخيرا ينسحب اعضاء هيئة المحلفين للتشاور واصدار الحكم بالاجماع.