عباس يكثف اتصالاته بالزعماء العرب لتنسيق تحركاته تجاه حكومة حماس
الملك عبدالله بن عبد العزيز شدد علي ضرورة تمسك الفلسطينيين بالمبادرة العربيةعاهل الاردن يحذر: الوقت المتبقي لحل الصراع مع اسرائيل قصير جدا وقد لا يتجاوز الاشهرعباس يكثف اتصالاته بالزعماء العرب لتنسيق تحركاته تجاه حكومة حماسرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:كثف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الليلة قبل الماضية ويوم امس من اتصالاته مع العديد من الزعماء العرب لاطلاعهم علي تطورات الوضع الفلسطيني.وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الرئيس وضع الزعماء العرب في صورة التطورات علي الساحة الفلسطينية، مضيفاً أن هذه الاتصالات تأتي في ظل التنسيق والمشاورات المستمرة مع الزعماء العرب.وتأتي اتصالات عباس مع الزعماء العرب في وقت يسود فيه اعتقاد بان تلك الاتصالات تأتي في اطار تنسيق المواقف بشأن الخطوة القادمة التي سيتخذها بعد فشل المشاورات مع حماس لتشكيل حكومة تستجيب للشروط الدولية.وكان عباس اجري امس اتصالا هاتفيا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فيما اجري الليلة قبل الماضية اتصالا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي واتصالات اخري بالرئيس السوري بشار الأسد وبرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وبالشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وبالشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، وبالرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وذلك بعد سلسلة اتصالات بكل من الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، والزعيم الليبي معمر القذافي، وملك البحرين حمد بن عيسي آل خليفة، والرئيس التونسي زين العابدين بن علي.وقالت مصادر سعودية مطلعة ان العاهل السعودي شدد خلال الاتصال علي ضرورة تمسك الفلسطينيين بالمبادرة العربية التي ارتضاها العرب في قمة بيروت 2002 .وحذرالعاهل الأردني امس الفلسطينيين من أن آمالهم بقيام دولة قد تتبدد في غضون بضعة أشهر ما لم يتراجعوا عن الانزلاق نحو حافة الحرب الأهلية.وقال في مقابلة مع وكالة رويترز في عمان إن علي الفلسطينيين وضع خلافاتهم الداخلية جانبا ومواجهة التحديات الأخري ومنها ما وصفه بمعسكر يميني متنام في إسرائيل يتبني عقلية إسرائيل القلعة بدلا من الاندماج في المنطقة .واعتبر العاهل الأردني ان الوقت المتاح لبحث الدولتين وحل الصراع العربي ـ الإسرائيلي قصير ويمر بسرعة، معتقدا أنه بحلول النصف الأول من عام 2007 يمكن أن نستيقظ لواقع نجد فيه ان حل الدولتين لم يعد ممكنا تحقيقه .. وماذا بعد ذلك! .وقال: في نظري..إن حل الدولتين هو قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وهذا الأمر أصبح أكثر وأكثر ضبابية.. لقد كانت الصورة أكثر رسوخا ووضوحا حتي قبل فترة قصيرة من الزمن ، مشيرا الي ان الوقت المتبقي علي الأرض ليس طويلا. وجغرافيا، اعتقد أن هناك أقل وأقل من الضفة الغربية والقدس للتفاوض بشأنها .. مؤكدا نحن نريد العودة إلي حدود 1967، ونحن نتحدث عنها اليوم، ولكن هل سنتحدث عنها غدا؟.. وهنا يكمن الخطر . وقال إن خطة السلام العربية التي وضعتها دول منها الأردن والسعودية ومصر تتضمن الإسراع في خارطة الطريق للسلام والتي ترعاها الولايات المتحدة وتتيح فرصة لحل جوهر الصراع في الشرق الأوسط. متسائلا ما لم ندخل في حراك مع الإسرائيليين ..فكيف سيكون المشهد بعد عامين من الآن؟وقال العاهل الأردني إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت التي تواجه ضغوطا داخلية وخيارات صعبة في أعقاب حرب لبنان مع الانطباع السائد في الشارع الإسرائيلي بفشلها بإحداث نصر تعطي إشارات ايجابية لخطة السلام العربية. مشيرا الي ان الإسرائيليين بعد لبنان يرون ألان فرصا في السلام مع الفلسطينيين لأجل مصالح إسرائيل المستقبلية . (تفاصيل ص 5)