قال أمل دنقل: لا تصالح علي الدم حتي بدملا تصالح ولو قيل رأسٌ برأسأكلُّ الرؤوس سواء؟
أقلبُ الغريب كقلب أخيك؟
أعيناهُ عينا أخيك؟
وهل تتساوي يد سيفها كان لك؟ بيد سيفها أثكلك؟ لا والله ليس من أجل جندي أسير، بل لكسر هامات عالية وتجويعٍ وتركيع ولانتزاع اعترافكم بهم انتزاعاً.
فماذا تنتظرون؟ ومتي ستخلعون هذه السلطة؟ ومن بقي منها خارج السجون الإسرائيلية؟ وأي سلطة هذه وأي دولة هذه؛ وهي المباحة ليل نهار أمام دباباتهم وطائراتهم؟ اخلعوها وارتدوا بنادقكم وأحزمتكم الناسفة، فوالله هي أجمل من كل ربطات العنق وتليق بكم أكثر.
من قال أنهم لا يُهزمون؟ لا يُقهرون؟ ولما لا نأخذ العبر مما نري؟
ما معني أن يواجَه طفلٌ يحمل حجراً بدبابة؟ ونساءٌ بأباتشي أو F-16؟ وهل علينا تفسير المفسَّر؟ إنها المقاومة ولا سواها… إنهم خائفون… يرتجفون… يسرعون في بناء سورهم وهيهات يطمئنون، فهم يعلمون أنهم مجرد عابرين.
ليس من أجل جنديٍ أسير أقاموا الدنيا وما أقعدوها… لا والله، بل من خزي وعار الجيش الذي لا يُقهر، وقهراً من قلوب رجال أصلب من فولاذ بنادقه، رجالٌ اخترقوا كل تقنياته، وأسواره، وراداراتـــــه، حفروا بأيــــد عارية أنفـاق العــــزة والإيمان، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليــــه، وقتلوا وأسَروا وعادوا سالمين غانمين.
وقال دنقل: لا تصالح ولو منحوك الذهب… أتُري حين أفقأ عينيك.. وأثبت جوهرتين مكانهماهل تري؟!
هي أشياء لا تُشتري.
فراس القاضي[email protected]