العرب لا يقرأون.. وان قرأوا لا يفهمون : كوندوليزا رايس.. تعود بالعرب للمربع الأول

حجم الخط
0

العرب لا يقرأون.. وان قرأوا لا يفهمون : كوندوليزا رايس.. تعود بالعرب للمربع الأول

وفاء اسماعيل العرب لا يقرأون.. وان قرأوا لا يفهمون : كوندوليزا رايس.. تعود بالعرب للمربع الأول في عام 1990م عندما غزا صدام حسين الكويت اجتمع رؤساء وملوك العرب في القاهرة وصدر من مقر الجامعة العربية أخطر قرار وهو الاستعانة بقوات أجنبية في منطقة الخليج العربي لإخراج القوات العراقية من الكويت.. واستطاع جورج بوش الأب إقناع العرب بالاشتراك مع قوات التحالف الأجنبية في عملية تحرير الكويت مع وعد قاطع من بوش الأب بحل القضية المركزية (فلسطين) بعقد مؤتمر دولي ترعاه الدول الكبري (روسيا وأمريكا) علي اساس مبدأ الأرض مقابل السلام..وتم تحرير الكويت في شباط/ فبراير 1991م وذهب العرب أطراف الصراع مع اسرائيل (الأردن ـ لبنان ـ سورية ـ فلسطين ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية) مدريد مجتمعين وخرجوا منها فرادي كل علي حده.. اصطادتهم اسرائيل كما تصطاد العصافير كل واحد علي حده:1 ـ فوقعت منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في 13 ايلول/ سبتمبر 1993م (اتفاق الحكم الذاتي) الذي أدي الي:أ ـ الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيلب ـ قيام حكم ذاتي في قطاع غزة واريحا علي ان يشمل بقية أجزاء الضفة الغربية فيما بعد.. وهلل العرب لهذا الانجاز كما هللوا لأوسلو التي اختزلت القضية الفلسطينية في مساحة لا تتعدي 20% وكم من التنازلات نتيجة سياسة اصحاب اوسلو التي انتهجوها والتي تشبه سياسة (خذ وطالب) التي انتهجها فيصل الأول ملك العراق مع بريطانيا والتي لم تثمر الا عن مزيد من الهيمنة البريطانية علي مقدرات العراق وشعبه. واليوم انظروا ماذا فعلت اوسلو في فلسطين وما آلت اليه أحوال الفلسطينيين وفكروا هل وعود امريكا تحققت واقعا ملموسا علي الارض؟ـ ثم تم توقيع اتفاقية السلام (الأردنية ـ الأسرائيلية) في وادي عربة في 16 تشرين الاول/اكتوبر 1994 م والتي أخرجت الأردن من حلبة الصراع كشقيقتها مصر التي سبقتها عام 1979م بتوقيع اتفاقية السلام (كامب دافيد) والتي يعاني الشعب المصري والشعوب العربية من نتائجها السيئة علي المنطقة كلها حتي هذه اللحظة.ـ ورفضت كل من سورية ولبنان توقيع اي اتفاق مذل مع اسرائيل علي غرار اوسلو ووادي عربة وكامب دافيد.. واختارا نهجا آخر هو نهج المقاومة التي نجحت في تحرير جنوب لبنان ما عدا مزارع شبعا. واليوم انظروا لأحوال سورية ولبنان جزاء رفضهما وثمن موقفهما ماذا دفعا ويدفعان من ثمن.. والتهديدات المستمرة من قبل امريكا واسرائيل!2 ـ في عام 2003م عندما أراد بوش غزو العراق وشعر بحاجته لمساعدة العرب وعدهم بتنفيذ (خارطة الطريق) وبوعد قاطع بقيام دولة فلسطين تعيش جنبا الي جنب مع دولة اسرائيل وعقد مؤتمر دولي للرباعية يشمل (روسيا ـ امريكا ـ الاتحاد الأوروبي ـ ممثل الأمم المتحدة) لبحث حل قضية فلسطين.. وهلل العرب كالعادة واعتبروا مجرد تصريح الباب العالي في واشنــــطن بإعلان قيام دولة فلسطين في مدة أقصاها 2005م انجازا عظيما.. وكتب كتاب المارينز قصائد شعر في تصريح بوش وخارطته وغني الجميع أنشودة السلام في الوقت الذي كان شـــــارون يقتل ويذبح الشعب الفلسطيني بدم بارد والرباعية والخماسية والسداسية…. وحتي المليونية تقــــف عاجزة عن ردعه أو محاسبته.. مما دفعه لمســــاعدة الرب كما ادعي فـــي تخليص العالم من ياسر عرفات..والتخلص من معظم قيادات حماس امام مرأي ومسمع العالم الحر صاحب القـــيم والمباديء السامية.. وكنت أظن ان العرب سيستوعبون الدرس مما حصل.. ولكن هيهات.3 ـ واليوم جاءت كوندوليزا رايس تجتمع مع وزراء خارجية ثماني دول عربية (مصر ـ الأردن ـ أعضاء دول مجلس التعاون الست) وتفضلت بمشاركتهم طعام الافطار لكي يكون (عيش وملح) وبدأت في عزف نفس اللحن الذي تعودنا عليه منذ عقود وهو حل قضية فلسطين والسعي قدما لقيام دولة فلسطينية تعيش جنبا الي جنب مع دولة اسرائيل في مقابل ماذا هذه المرة؟!!في مقابل وقوف العرب في حلف مع امريكا ضد ايران هذه المرة.. وتكوين حلف سني لمواجهة الحلف الشيعي الذي يضم (ايران ـ سورية ـ حزب الله ـ حماس)، وسمي الحلف العربي بالمعتدلين لمواجهة المتطرفين وبغض النظر عن الهدف من تقسيم العرب الي صنفين معتدل ومتطرف..لكن نجحت امريكا في احداث هذا التصنيف رغم اعتراضات معظم دول الخليج وموافقة السعودية.ـ وبعد هذا العرض لتاريخ أمريكا في وعودها الكاذبة..نجد للأسف من يهلل لزيارة رايس ولهذا التقسيم.. وكان لقاؤها مع ابو مازن علي حد قول الصحف ايجابيا جدا، وأتساءل: ما هي الايجابية التي أحدثتها زيارة رايس للمنطقة..؟ وعدها بتحسين احوال الفلسطينيين المعيشية ووعد بعودة المعونات والافراج عن الرواتب؟ في مقابل الاطاحة بحكومة حماس وتشكيل حكومة وطنية يقال ان ابو مازن سيختار رئيس وزرائها أحد المقربين منه (وهذا يعتبر انقلابا علي الديمقراطية)..ـ منذ عام 1990م وحتي اليوم نفس الوعود تقطعها امريكا ولا تنفذ منها شيئا من مدريد الي اوسلو الي خارطة الطريق الي اعلان قيام دولة فلسطينية عام 2005م وها نحن في نهاية 2006م ولم تتوقف لا امريكا عن ذبح العراقيين ولا اسرائيل عن ذبح الفلسطينيين.. ولا توقفت امريكا عن استخدام الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن ولا توقفت عن حصار الشعوب العربية.. ونحن كما كنا في ذات المربع الأول لم ننتقل خطوة نحو حل قضايانا ولم نتقدم خطوة الي الأمام بل دائما الي الخلف ألف خطوة ورغم معاناة الشعوب العربية في ظل السياسة الأمريكو ـ صهيونية ورغم القيود والتهديدات.. ما زلنا لا نقرأ.. وان قرأنا لا نفهم.. وان فهمنا.. لا نفعل شيئا تلك المقولة التي أطلقها علينا موشي ديان وزير الدفاع الأسرائيلي عام 1967م هل هو محق في مقولته؟ هل فعلا لا نقرأ وان قرأنا لانفهم..؟8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية