الاستفتاء علي كركوك استفتاء ام استهزاء؟
الاستفتاء علي كركوك استفتاء ام استهزاء؟ ان الاستفتاء المزمع اجراؤه حول مصير مدينة كركوك، قرار طرحه ساسة الاكراد لتغيير الخريطة العراقية ولم يكن شيئا دستوريا يستند إلي شيء قانوني بل فرضه الساسة ليكون دستوريا، في ظروف استثنائية حتم حتي علي بعض الوطنيين بان يقبلوها انذاك . والأمر المثير للجدل لماذا انتقاء هذه القضية من بين كل القضايا المهمة للاستفتاء عليها، ولماذا تهدر ملايين الدولارات علي استفتاء ليس قانونيا من اساسه وهناك قضايا تستحق ان يستفتي عليها؟ فمثلا ان كنا من عشاق الانتخابات والاستفتاءات ،لماذا لا نستفتي علي اخراج المحتل من اراضينا، ام علينا اخراجه بالقوة؟ ان طرح قضية الاستفتاء علي قضية حساسة بالغة الاهمية يعتبر استباقا للامور وصب الزيت علي النار التي تشتعل بها العراق، وكما يمثل محاولة من قبل ساسة الاكراد لممارسة الضغط علي القوي الاخري بهدف فرض رؤية وشروط مسبقة. أن الاستفتاء علي مصير مدينة كركوك لا يمكن أن يكون لجزء من الشعب العراقي وهي قضية لكل العراقيين، من الممكن أن تكون هناك توافقات سياسية حول موضوع ما لكن أن تستفتي الشعب لاستقطاع عضو من جسده هذا أمر في منتهي الصعوبة، أن تستفتي الشعب ليقبل بتقسيم بلده ويقبل التنازل عن أرضه وهذا أمر في غاية الصعوبة، ولهذا اعترضت كافة الحركات الوطنية علي اجراء هذا الاستفتاء وقالت أن البديل لذلك هو الغاء الاستفتاء او تأجيله لحين استقرار الاوضاع كاملة في العراق.ان الاستفتاء علي مصير مدينة عراقية هو التفاف علي القضايا الجوهرية للشعب العراقي قاطبة، وليس علي التركمان فحسب، ولا يحسب ساسة الاكراد بأن الرافضين لعملية الاستفتاء علي كركوك يخشون من الاستفتاء فليستفتوا علي قضايا تخدم الشعب العراقي عامة وليس خاصة وليكن الاستفتاء بعد صياغته صياغة قانونية وشرعية حتي يكون في إطار قانوني، فهل يرضي أن يستفتي قسم من الشعب العراقي علي قضية حساسة ومهمة تهم كافة العراقيين، ويعتبر اهانة واستفزازا وليست استفتاء؟لذلك فاننا ندعو كل العراقيين، الي اقامة (تحالف عراقي من اجل اسقاط فكرة الاستفتاء علي مدينتهم كركوك) عبر معارضتها،لاجل ضمان الحاضر، ويتجسد ذلك في ان مقاومة تقسيم العراق بكافة اشكالها حق مشروع لان الاستفتاء علي ضم كركوك لا سامح الله يعني تقسيم العراق، ولاجل ضمان الغد، عن طريق التأكيد انه لا يوجد اي غطاء قانوني قد يستغله الاحتلال ودعاة التقسيم لطلب الدعم الدولي والاقليمي ضد المعارضين لتفكيك العراق، بالقول انها تريد تغيير وضع نشأ عن استفتاء ودستور شرعي. انها لحظة الحقيقة، وعلي كل مخلص للعراق ان يجسد اخلاصه في موقف لا يلحق الضرر بالامل الوحيد في عدم تقسيم العراق وهو مقاومة اجراء الاستفتاء علي كركوك، وعلينا ان نقف جميعا، لنقول : لا للاستفتاء الذي اعدت نتائجه سلفا، ونعم لعراق موحد بارضه وشعبه من الفاو الي زاخو.عامر قره نازرسالة علي البريد الالكتروني6